بعد تصعيد متبادل.. السلطات الأردنية تغلق نقابة المعلمين وتعتقل مجلسها

2020-07-25 | منذ 1 أسبوع

بعد تصعيد الطرفين لأكثر من عام، أغلقت السلطات الأردنية، السبت 25يوليو، المقر الرئيسي لنقابة المعلمين الأردنيين في العاصمة عمان وفروع النقابة في محافظات المملكة الـ12، واعتقلت ناصر النواصرة نائب نقيب المعلمين وأعضاء مجلس النقابة.

وجاء قرار الإغلاق والاعتقال بناء على أوامر النيابة العامة التي أصدرها النائب العام لعمان حسن العبداللات بكف يد أعضاء مجلس نقابة المعلمين وأعضاء الهيئة المركزية وهيئات الفروع وإداراتها، ووقف النقابة عن العمل وإغلاق مقراتها لمدة سنتين.

وشملت قرارات النائب العام لعمان إصدار مذكرات إحضار بحق المشتكى عليهم أعضاء مجلس النقابة ليصار إلى عرضهم على المدعي العام المختص لاستجوابهم بشأن الجرائم المسندة إليهم.

تحريض وتجاوزات

ووفق تصريح للنائب العام لعمان، فإن القرار يأتي على ضوء نظر النيابة العامة في عدد من القضايا الجزائية التحقيقية بحق مجلس نقابة المعلمين والمتمثلة في جملة من القضايا، أولاها القضية التحقيقية المتعلقة بالتجاوزات المالية المنظورة لدى المدعي العام لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد.

والقضية الثانية التحقيقية والمنظورة لدى المدعي العام لعمان متعلقة بالقرارات الصادرة عن مجلس النقابة والتي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي واشتملت على إجراءات تحريضية.

أما القضية الثالثة التحقيقية فتتعلق بالفيديوهات الصادرة عن ناصر النواصرة نائب النقيب والتي تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنظورة لدى المدعي العام لعمان.

حظر النشر

وبناء على ما تقدم، قرر المدعون العامون إصدار مذكرات إحضار بحق المشتكى عليهم أعضاء مجلس النقابة ليصار إلى عرضهم على المدعي العام المختص لاستجوابهم بشأن الجرائم المسندة إليهم.

كما تقررر كف يد أعضاء مجلس النقابة وأعضاء الهيئة المركزية وهيئات الفروع وإداراتها ووقف النقابة عن العمل وإغلاق مقراتها لمدة سنتين، ومخاطبة وزير التربية والتعليم لإجراء المقتضى القانوني فيما يتعلق بتشكيل لجنة مؤقتة لتسيير أعمال النقابة إداريا وماليا.

وقرر النائب العام لعمان منع النشر والتداول والتعليق في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي كافة على هذه القضايا المنظورة باستثناء الجهة الرسمية المصرح لها بذلك.

قضايا لا تستحق الإغلاق

محامي نقابة المعلمين الأردنيين بسام فريحات قال إن القضايا المرفوعة على نقابة المعلمين لا تستحق الإجراءات المتخذة من قبل القضاء.

وتابع أن قوات الأمن داهمت مبنى مقر النقابة الرئيسي صباح اليوم وأغلقته بالشمع الأحمر وكذلك فعلت في باقي فروع النقابة في محافظات المملكة.

وأضاف فريحات أنه سيتقدم بدفوعات قانونية لوقف الإجراءات المتخذة من قبل القضاء بحق النقابة، وسيتقدم بطلب كفالة لأعضاء المجلس الذين تم احتجازهم صباح اليوم.

ونقل شهود عيان من داخل مقر نقابة المعلمين الأردنيين أن القوات الأمنية داهمت المقر وطردت الموظفين بالقوة دون إبداء الأسباب، وأخلت المبنى من أي مراجعين أو موظفين تمهيدا لإغلاقه بالشمع الأحمر.

تصعيد متبادل

حالة التصعيد بين نقابة المعلمين والحكومة مستمرة منذ أكثر من عام، وذلك بعدما نظمت نقابة المعلمين إضرابا عن العمل استمر لمدة شهر العام الماضي مطالبة بعلاوات مالية، وتم الاتفاق بين الحكومة والنقابة على منح المعلمين العلاوة المالية مطلع العام الحالي مقابل فك الإضراب وعودة المعلمين والطلبة للمدارس.

ومع بداية العام تم تنفيذ الاتفاق بمنح المعلمين علاوات مالية كل حسب خدمته وتقارير عمله وإنجازه، ومُنح موظفو القطاع الحكومي والعسكري علاوات مالية مماثلة.

ومع تفشي فيروس كورونا في الأردن منتصف شهر مارس/آذارالماضي، قررت الحكومة وقف العلاوات المالية الممنوحة لموظفي القطاع العام بمن فيهم المعلمون، وذلك في حملة تقشف حكومية لمواجهة تداعيات انتشار الفيروس في المملكة.

عند ذلك اعتبرت نقابة المعلمين القرارات الحكومية نقضا للاتفاقية الموقعة بينهما، وهددت النقابة باتخاذ إجراءات تصعيدية مقابل استعادة العلاوات، منها الدخول في إضراب جديد عن العمل بداية العام الدراسي في سبتمبر/أيلول القادم ومقاطعة المشاركة في الانتخابات النيابية المتوقع إجراؤها قبل نهاية العام، وغيرها من الإجراءات التصعيدية.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي