
الحوثية هي تنظيم عقائدي سياسي يسعى لإحياء الامامة من جديد وهو منشق أساسا عن المذهب الزيدي, أما أصل الحوثية فنسبة الى زعيم التمرد الأول حسين بدر الدين الحوثي , وهو الشخصية التي أشعلت فتيل الصراع بين أنصاره والقوات الحكومية, وهم يعتنقون أفكاراً تدعو لنشر مبادئ وأفكار شيعية متطرفة. ويتميز أتباع هذا التيار الحركي بأنهم مشبعون بالأفكار المتطرفة وبروح الحقد على أهل السنة والجماعة, حيث أنهم أشربوا مبادئ الاثنى عشرية وطُبعت في نفوسهم وقلوبهم.
يمثل الشيعة أقلية في اليمن, ويغلب عليهم المذهب الزيدي, وبحسب تقرير «الحرية الدينية في العالم» للعام 2006, الذي تصدره وزارة الخارجية الاميركية, لا تزيد نسبتهم على 30% من اجمالي سكان اليمن, الذي يبلغ 20 مليون تقريباً. ![]()
كما يوجد في اليمن شيعة اسماعيلية, يبلغ عددهم نحو بضعة آلاف, وفقاً للتقرير نفسه, وتقدر مصادر أخرى نسبتهم بنحو 2% من اجمالي السكان. وبحسب «الموسوعة البريطانية للعام 2004» يتركز الزيود أو الزيديون في مناطق شمال البلاد, مثل صنعاء وصعدة وحجّة وذمار. أما الاسماعيليون, والذين يعرفون بـ «المكارمة», فيسكنون مناطق في شمال اليمن مثل حراز, وفي غرب صنعاء مثل مناخة.
يقول الدكتور قاسم سلام في مقابلة صحفية نشرت في وقت سابق: سبق لبدر الحوثي أن ادعى الامامة في عهد الامام يحيى وبويع فيها وتم سجنه... ثم بعد ثورة 26 ايلول )سبتمبر(,أيضاً ادعى الامامة وقاتل الجمهورية في صعدة وانتصرت الثورة والجمهورية عليهم, والآن هي استمرار للحالة السابقة. كما تولى الموالون للحوثي الإشراف على التعليم الديني في بعض المساجد وعلى رأسها الجامع الكبير في صنعاء في فترة من الفترات.
الأهم من ذلك هو ايفاد الطلاب من اليمن الى ايران بحجة الدراسة, ولم تكن ايران التي كانت تحوم حول اليمن لنشر مذهبها فيه منذ اندلاع الثورة الخمينية سنة 1979 لتفوت هذه الفرصة الذهبية, ولذا فقد سهلت لهم الوصول اليها بكل السبل, وراحت تستقبل بحفاوة العشرات من الموفدين نحوها ليس من أجل العلم وإنما لتقوم بصياغتهم صياغة جديدة. ثم انفتحت شهية ايران أكثر فأكثر ففتحت أكثر من قناة اتصال كي تعمل على إيفاد الطلاب اليمنيين اليها فراحت تستقبلهم من خلال الحوثي نفسه وتنظيمه الديني.
وتعود جذور حركة الحوثي الى الثمانينيات من القرن الماضي, وقد بدأ أول تحرك مدروس في العام 1982 على يد العلامة صلاح احمد فليتة, والذي انشأ في العام 1986 «اتحاد الشباب» وكان من ضمن ما يتم تدريسه مادة عن الثورة الايرانية ومبادئها يقوم بتدريسها محمد بدر الدين الحوثي. وفي العام 1988 تجدد النشاط بواسطة بعض الرموز الملكية التي نزحت الى المملكة العربية السعودية عقب ثورة 1962 وعادوا بعد ذلك وكان من ابرزهم العلامة مجد الدين المؤيدي والعلامة بدر الدين الحوثي.
مع قيام الجمهورية اليمنية في 22 ايار )مايو( 1990 تحولت هذه الانشطة الى مشروع سياسي, تساوقا مع المناخ السياسي الجديد الذي اقر التعددية وقد اعلن ما يزيد على 60 حزبا في اليمن تمثل جميع التوجهات القومية واليسارية والاسلامية والليبرالية, فيما تمثلت الاحزاب الشيعية في حزب الثورة الاسلامية, «حزب الله», حزب الحق, اتحاد القوي الشعبية اليمنية. وقد توارى الحزبان الاولان )حزب الثورة, حزب الله(, فيما بقي في الساحة حزب الحق واتحاد القوى الشعبية. وكان اكبر مهرجان لحزب الحق في منطقة الحمزات تحت مسمى «مخيم الفتح» واستمر لمدة اسبوع ظهرت على هامشه الخلافات بين حسين بدر الدين الحوثي وحسين الحوثي حسين.
ابدى حسين بدر الدين الحوثي اهتماما كبيرا بتنظيم الشباب المؤمن وتفرغ له عازفاً عن الترشح في مجلس النواب, تاركا المقعد, الذي كان يشغله لأخيه يحيى بدر الدين الحوثي.
وتنظيم «الشباب المؤمن» هو التنظيم الذي علق عليه حسين بدر الدين الكثير من طموحاته, وسعى لتوفير دعم كبير له سواء عن طريق طهران او الدعم الذي كان ينصب من قصر الرئاسة.
وكان حسين الحوثي عضوا في البرلمان اليمني في الفترة ما بين 1993 الى عام 1997 ممثلا لمؤتمر الشعبي العام «الحزب الحاكم», بعدها اخذ في بناء قاعدة لتأييده خصوصا في مديرية حيدان من دون ترخيص
قا