روايات عربية رصدت الصدام الحضاري بين عالمين

2020-07-09 | منذ 1 شهر

الجزائر- يتناول الناقد بوجمعة الوالي في دراسة صدرت له بعنوان “الصراع الحضاري في الرواية العربيّة” موضوع العلاقة بالآخر التي تجلّت عبر العديد من الأعمال الروائيّة العربية.

ويُشير المؤلّف في مُستهلّ كتابه، إلى أنّ الصراع ظاهرة كونيّة تجسّدت في سلوك الإنسان الحرَكيّ والفكريّ، بالقدر الذي يكون فيه الصراع ضرورة تتطلّبها عملية الدفاع عن الذات، وإثباتها في وجه الآخر “الخصم”.

إشكاليّة المواجهة بين الذات العربية والعالم الغربي

وما دام الموضوع قد تجاوز حدود الصراع البدائي (البدني)، فإنّ الكاتب يتناوله في مستواه الحضاري (الفكري)، عندما يدور الصراع بين أفكار تحملُها شخصيات، وبالتحديد شخصيات روائيّة، ليبحث عن ظاهرة الصراع في تلك الأعمال التي يُطلق عليها وصف “روايات الاحتكاك الحضاري”، التي تناولت اللّقاء العربي الأوروبي، وعالجته -فنيّا- في أعمال روائيّة كثيرة، بدءا من رواية “عصفور من الشرق” لتوفيق الحكيم، وصولا إلى أبرز رواية طرحت إشكاليّة المواجهة بين الذات العربية والعالم الغربي، وهي “موسم الهجرة إلى الشمال” للطيب صالح.

ويؤكد المؤلف أنّ احتكاك الفئة العربية المثقّفة بالعالم الجديد، وتعاملها معه، حتّم ظهور هذه الروايات (الحضارية)، إذ غالبا ما يكون هذا المثقّف هو المؤلّف والراوي والبطل معا.

والسؤال المطروح، بحسب صاحب الكتاب: كيف عبّرت هذه الروايات عن إشكالية اللّقاء الحضاري بين العالمين، وانعكاس أثر ذلك اللّقاء على سلوك النموذج العربي المحتكّ في مواجهة واقعه المتخلّف، وأيضا على تعدُّد وتباين الجهود النقدية التي قامت بتغطية هذه الأعمال الروائية التي بقيت، على أهميّتها، خارجة عن إطار الدراسة الأكاديمية؛ إذ انحصر اهتمامُ النقّاد على طرح إشكالية اللّقاء العربي الأوروبي الذي يُعطي الصراعَ القائم بين هذين القطبين.

يشار إلى أنّ الوالي حاصلٌ على شهادة دكتوراه الدولة في الأدب المقارن، وهو يعمل أستاذا للآداب العربية والأجنبية بكليّة الآداب واللُّغات بجامعة البليدة.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي