"حرقة" مسلسل تونسي يقطع مع المشاهدة الموسمية

2020-07-08 | منذ 3 شهر

تونس- أوشك المخرج التونسي الأسعد الوسلاتي على الانتهاء من تصوير مسلسله الجديد "حرقة" الذي كان مقررا عرضه في الموسم الرمضاني المنقضي، بعد تعليق استكمال المشاهد المتبقية من العمل بسبب مخاطر انتشار فايروس كورونا بتونس.

والمسلسل الذي رصدت له ميزانية ضخمة نتيجة تصوير ثلث مشاهده في عرض البحر كان من المفترض أن ينافس في رمضان الماضي كلا من مسلسلات “نوبة 2” و”قلب الذيب” و”أولاد مفيدة 5” و”27”، إلاّ أن قرار الحجر الصحي الشامل الذي فرضته الحكومة التونسية، أيامها، توقيا من انتشار فايروس كورونا أجل عملية استكمال تصوير مشاهد المسلسل.

ومن المنتظر أن يفتح مسلسل “حرقة” أو “الطريق إلى الجنة” الذي سيُعرض في البرمجة الشتوية لقناة “الوطنية الأولى” (عمومية) المجال أمام الدراما التونسية للعرض خارج الموسم الرمضاني، ليكسر بذلك موسمية المسلسلات التونسية التي لا تنتج إلاّ بالتزامن مع شهر ذروة المشاهدة الدرامية.

الأسعد الوسلاتي: العمل يستعرض انعكاسات الهجرة غير الشرعية على الأولياء

ومسلسل “حرقة” تجربة متجدّدة لصناع مسلسل “المايسترو” التي ضمّت في الموسم الرمضاني 2019 المخرج الأسعد الوسلاتي والسيناريست عمادالدين حكيم وشركة الإنتاج “دي.جي برو”، والذي عرف نسبة متابعة عالية وإشادة من النقاد.

وهو الذي تطرّق إلى موضوعة مسكوت عنها في المجتمع التونسي، والمتمثّلة في السجناء الأحداث من الأولاد والبنات، حيث صوّر المسلسل وفق حبكة درامية جمعت بين الدراما وعالم الموسيقى، مشاكل أطفال الأحداث ومآسيهم وأحلامهم، وهم الذين ألقت بهم الحياة كضحايا أو مذنبين في مراكز إصلاح الجانحين ليكبروا بين قضبان السجون.

وضم “المايسترو” ثلة من أبرز الممثلين التونسيين سواء المخضرمين أو الشباب على غرار فتحي الهداوي وأحمد الحفيان ووجيهة الجندوبي ودرة زروق وغانم الزرلي ورياض حمدي ومالك بن سعد ومريم بن حسن وسناء الحبيب.

واستكمالا لنجاح “المايسترو” يحضر في مسلسل “حرقة” كل من وجيهة الجندوبي ورياض حمدي ومالك بن سعد ومريم بن حسن وسناء الحبيب وحكيم بومسعودي، إلى جانب عائشة بن أحمد  وعبداللطيف خيرالدين ومحمد حسين قريع ومهذب الرميلي وريم حمروني وأسامة كشكار ونبيل شاهد، إَضافة إلى عدد من الممثلين الأجانب المشاركين في أحداث المسلسل وطاقم ضخم من المجاميع (الكومبارس).

ويقتفي المخرج الأسعد الوسلاتي في “حرقة” أثر مراكب الموت التي تحمل على متنها تونسيين وأفارقة في رحلات مجهولة المصير نحو الضفة الأخرى من المتوسط كسعي منهم لضمان غد أفضل ينتشلهم من الحرمان والخصاصة، فينجو بعضهم ويهلك غالبيتهم.

ويؤكّد الوسلاتي أن المسلسل سيتناول قضية الهجرة السرية من منطلقات مغايرة للمضامين السائدة وفق رؤية تسلط الضوء على معاناة المهاجرين غير الشرعيين من تونسيين وأفارقة، من مفقودين في عرض البحر وناجين في مراكز الحجز بعد وصولهم إلى التراب الإيطالي.

كما يعالج “حرقة” الجانب الآخر من المعاناة، تلك التي يتكبّدها الآباء والأمهات في سعيهم المضني لانتشال جثث أبنائهم الذين غرقوا في البحر ومن ثمة دفنها، أو من خلال انتظارهم لمكالمة هاتفية تُطمئن قلوبهم الملتاعة، مكالمة قد تأتي وفي الغالب لا تأتي.

وعن ذلك قال الوسلاتي في كلمة نشرها على صفحته في فيسبوك “المسلسل يحكي عن معاناة من نوع آخر، القارب والبحر والهجرة السرية والطريق إلى المجهول، الأم التي تبكي والأب الذي يبحث من مكان إلى آخر عن أمل صغير بأن يجد ابنه حيا كان أو ميتا”.

وتعني كلمة “حرْقة” باللهجة التونسية الهجرة غير الشرعية، وهو مصطلح يحمل العديد من الدلالات من بينها تجاوز القانون وخطر الموت والانطلاق نحو المجهول، وربّما حُرقة الأولياء بعد فقدهم لأبنائهم.

وفي رصيد المخرج الأسعد الوسلاتي أربعة أعمال درامية كمخرج وهي “المايسترو” و”أنبيلونس” (سيارة إسعاف) وسيتكوم “دار العزاب” و”حرقة”، كما في رصيده مجموعة من التجارب كمساعد مخرج في أفلام عالمية على غرار “النمر والثلج” لروبرتو بينيني و”باريا” لغيوزبي تورنتوري و”الذهب الأسود” لجون جاك أنو.

 

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي