خدماتها الطبية تصل حتى الفحص داخل السيارة.. قطر الأولى خليجيا في نسبة الشفاء من كورونا

2020-07-01 | منذ 1 شهر

ضمن خطة وطنية شاملة لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19″، أطلقت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في قطر مبادرة لإجراء فحص كورونا داخل المركبات لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، لضمان عدم اختلاط الأشخاص الأكثر عرضة للمرضى مع آخرين خلال إجراء الفحص بالطريقة العادية.

الخطة الوطنية القطرية التي هدفت إلى محاصرة "كوفيد-19" وحجم الجهود التي بذلتها الدولة في هذا الإطار صعدا بدولة قطر إلى اعتلاء قائمة الدول الخليجية الأكبر نسبة في الشفاء من الفيروس، بسبب جهود الكشف المبكر وفحص جميع المخالطين والتوسع في المرافق الصحية.

فقد وضع المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي دولة قطر في المرتبة الأولى في قائمة الدول الأكثر شفاء من كورونا بنسبة 81% من نسبة الحالات المؤكدة، بينما حققت دول الخليج مجتمعة نسبة 72% من إجمالي الحالات المؤكدة، مقارنة بدول العالم التي بلغت نسبة الشفاء في بعضها 50%.

ويعتبر استشاري أول طب الأسرة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية الطبيب محمد العتيبي أن حصول دولة قطر على المركز الأول خليجيا في نسبة الشفاء يعود إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها الدولة في القطاع الصحي والاستمرار الدائم في تطوير هذا القطاع للوصول إلى أعلى المراتب العالمية.

دعوة

ويتم الفحص لكورونا داخل المركبات عبر دعوة الأشخاص استنادا إلى قاعدة البيانات الموجودة في المؤسسة والتي تصنف الأشخاص وفقا لعامل السن أو ما إذا كان الشخص يعاني من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري وضغط الدم.

وتقوم فكرة هذه المبادرة على أن يأتي المستفيد إلى أحد المراكز الصحية الثلاثة التي حددتها المؤسسة وهي (الثمامة، والوعب ولعبيب) بسياراتهم الخاصة في المكان المحدد، بعدها يتوجه الفريق المخصص لهذه العملية بتدقيق بيانات المستفيد والتأكد منها ثم أخذ العينة وهو لا يزال في سيارته وتحويلها إلى المعمل، والإبلاغ بنتيجة الفحص خلال أقل من 24 ساعة.

وتقوم آلية عمل مسح المركبات على خطوات رئيسية، أهمها تلقي المستفيد مكالمة هاتفية لحجز موعد، ووصول المستفيد للمركز الصحي في مركبته الخاصة، وقيام الموظف المختص بالتأكد من الموعد وأسئلة التحقق الخاصة بالمستفيد، ثم أخذ مسحة من الأنف والحلق وإبلاغ نتيجة الفحص عبر الهاتف مع تقديم النصائح للمستفيد بشأن ما يلزم من إجراءات المتابعة.

ويرى الدكتور العتيبي أن هذه المبادرة التي بدأت منذ شهر تقريبا تستهدف تقديم خدمة طبية عالية الجودة للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بكورونا من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة عن طريق إجراء الفحص داخل سيارة المستفيد لتجنيبه أي مخاطر من الاختلاط بآخرين.

سرعة وسهولة

ويضيف العتيبي أن الفحص يتم وفقا لمواعيد محددة لكل حالة منعا لأي انتظار، فالمستفيد يتلقى الخدمة في دقائق معدودة لا تتعدى العشر دقائق، موضحا أن المؤسسة حددت ثلاثة مراكز صحية حيث يتم توجيه الشخص المستفيد إلى أقرب مركز طبي لمنزله للتخفيف عنه عبء الوصول إلى المركز.

ويشير إلى أن الفريق يبدأ عمله في السابعة صباحا حتى العاشرة مساء طوال أيام الأسبوع من أجل تقديم خدمة سهلة ويسيرة للمستفيد عن طريق فريق مدرب على التعامل السريع مع الفحوصات، لافتا إلى أن الإقبال الكبير على هذه الخدمة دليل على نجاحها وقدرتها على تيسير الأمور لهذه الفئة التي تستحق الرعاية الكاملة.

أما الاختصاصي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية الطبيب حسين نايل الهرش فعرض للجزيرة نت الخطوات التي يقوم بها الفريق فور وصول المستفيد إلى موقع الفحص، موضحا أن الطبيب يتوجه مباشرة فور وصول المستفيد ويدقق بياناته وموعده المحدد، ثم يتم تدقيق هذه البيانات إلكترونيا عبر برنامج معين خصصته المؤسسة لهذا الفحص، بعدها يتم إجراء الفحص مباشرة.

ويضيف الهرش أنه عقب ظهور نتائج الفحوصات يتم تحويل من ثبتت أن حالته إيجابية إلى الجهات المختصة لتلقي العلاج اللازم، مؤكدا أن الفريق يستخدم أقصى درجات الإجراءات الوقائية حرصا على سلامة الأشخاص القادمين لإجراء هذه الفحوصات.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي