نجم ضخم يخفي ويثير حيرة علماء كانوا يراقبونه.. واحتمالان لسبب زواله المفاجئ

2020-07-01 | منذ 3 شهر

 

سادت حالة من الارتباك بين علماء الفلك بعد اختفاء نجم ضخم كانوا يراقبونه، وباتوا يتساءلون الآن عما إذا كان الجسم البعيد قد انهار، ليشكل ثقباً أسود دون أن ينفجر على هيئة الحدث الفلكي المُسمى بـ"مستعر أعظم (سوبرنوفا)".

والمُسْتَعِرُ الأعظم هو حدث فلكي يحدث خلال المراحل التطورية الأخيرة لحياة نجم ضخم، حيث يحدث انفجار نجمي هائل يقذف فيهِ النجم بغلافهِ في الفضاء عند نهاية عمره، ويؤدي ذلك إلى تكون سحابة كروية حول النجم، وبراقة للغاية (شديدة البريق) من البلازما، وسرعان ما تنتشر طاقة الانفجار في الفضاء وتتحول إلى أجسام غير مرئية في غضون أسابيع أو أشهر.

نجم عملاق

وهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) قالت، الثلاثاء 30 يونيو/حزيران 2020، إنه في حال صحَّ انهيارُ النجم، فسيكون ذلك المثال الأول الذي نعرفه لمثل هذا الجسم النجمي الضخم الذي يقترب من نهاية حياته على هذا النحو.

لكنْ هناك احتمال آخر، بحسب الدراسة المنشورة في تقارير دورية Monthly Notices of the Royal Astronomical Society، فقد يكون سطوع الجسم قد انخفض، لأنه محجوب جزئياً بسبب الغبار.

يقع هذا النجم على بعد حوالي 75 مليون سنة ضوئية في مجرة كينمان القزمة (​​Kinman Dwarf)، في كوكبة الدلو، وينتمي النجم العملاق -أو كان ينتمي- إلى نوع يعرف باسم المتغير الأزرق شديد الضياء؛ وهي نجوم أكثر سطوعاً بنحو 2.5 مليون مرة من الشمس.

تُعد النجوم من هذا النوع غير مستقرة، وتظهر تغيرات دراماتيكية عرضية في أطيافها -كمية الضوء المنبعثة عند أطوال موجية مختلفة- وسطوعها.

انتهاء لحياة النجوم الضخمة

وبين عامَي 2001 و2011، درست فرق مختلفة من علماء الفلك النجم الضخم، وخلصوا إلى أنه كان في مرحلة متأخرة من التطور، وبحسب BBC فإن مجرة كينمان القزمة بعيدة للغاية، بحيث لا يستطيع الفلكيون رؤية نجومها الفردية، ولكن يمكنهم اكتشاف أثر بعضها.

في عام 2019، استهدف فريق بقيادة طالب الدكتوراه أندرو ألان من كلية ترينيتي في دبلن، بأيرلندا، المجرة، بهدف معرفة المزيد حول طريقة انتهاء حياة النجوم الضخمة، ولكن عندما وجهوا المقراب العظيم التابع للمرصد الجنوبي الأوروبي ناحية النجم، لم يعد بإمكانهم العثور على أثره.

وعلق ألان قائلاً: "لقد فوجئنا عندما اكتشفنا اختفاء النجم"، وأضاف: "من غير المألوف إلى حد كبير أن يختفي مثل هذا النجم الضخم دون إحداث انفجار مستعر أعظم".

يبدو أن الملاحظات القديمة تشير إلى أن النجم كان يعاني من ثورات عملاقة، وخلالها يفقد النجم جزءاً من مادته. ويُعتقد أنها توقفت في وقت ما بعد عام 2011.

وتكون النجوم المتغيرة الزرقاء شديدة الضياء مثل هذا النجم، معرضة لمثل هذه الانفجارات على مدار حياتهم، وهي تتسبب في فقدان النجم للكتلة وتؤدي إلى ذروة سطوع مذهلة.

وعلى الرغم من التفسيرات المختلفة لاختفاء النجم، فإنه لا يزال هناك حاجة لدراسات مستقبلية لتأكيد ما حدث للنجم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي