الليرة اللبنانية تتهاوى وارتفاع قياسي في أسعار المواد الاستهلاكية

2020-06-28 | منذ 2 أسبوع

عفيف دياب- بيروت:

لم تعط إجراءات البنك المركزي اللبناني بضخ الدولار في السوق المحلية النتائج المرجوة منها، فالتوجهات الحكومية بوقف تدهور قيمة العملة الوطنية لم يلمس المواطنون إيجابياتها لاسيما مع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي الذي سجل رقما قياسيا إذ بلغ في السوق الموازية أكثر من 7400 ليرة، في حين يبلغ سعر صرفه رسميا 1515 ليرة.

أسعار متعددة لعملة واحدة

التزم مصرف لبنان بضخ ما بين 3 و4 ملايين دولار يوميا في السوق وفق ضوابط قاسية، واتبعه بإطلاق منصة إلكترونية مخصصة لتنظيم تداول الدولار وتسعيره لدى محال الصرافة، حيث بلغ سعر صرفه إلى 3900 ليرة للدولار الواحد.

وقال حاكم المصرف رياض سلامة -في تصريح صحفي له بعد اجتماعه برئيس الحكومة حسان دياب- إن سعر الدولار في هذه المنصة يبلغ 3900 ليرة، في وقت يبقى سعر صرفه في التعاملات المصرفية عند 1515 ليرة لأن ذلك يساعد في ضبط أسعار المحروقات والأدوية والمواد الغذائية.

وأسهم تحديد البنك المركزي تداول صرف الدولار وفق تسعيرتين، في تنشيط السوق الموازية وارتفاع سعر صرف الدولار إلى رقم قياسي، حسب قول خبير مالي فضل عدم الإفصاح عن اسمه.

الخبير قال أيضا "وهذا ما ساهم في تراجع القيمة الشرائية لليرة وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية على مدار الساعة، في ظل خمول حكومي في ضبط الأسعار ووقف عمل السوق الموازية".

وتابع أن الليرة فقدت ما يعادل 80% من قيمتها الشرائية، وهي "عرضة للتدهور أكثر إذا ما استمرت الفوضى الرسمية و(استمر) عمل السوق الموازية في تحديدهما سعر صرف الدولار".

والفوضى الرسمية أو "خمول الحكومة" في ضبط أسعار صرف الدولار مقابل الليرة -حسب وصف الخبير المالي- أسهما في انفلات أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية وتراجع القيمة الشرائية للعملة الوطنية وغياب الرقابة الفعلية.

ارتفاع جنوني

يقول رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو إن الأسعار ترتفع بشكل جنوني مترافقة مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية، وليس حسب السعر الرسمي.

ويضيف أن السلع المدعومة من الدولة حافظت نسبيا على أسعارها مع ارتفاع ملحوظ وغير مقبول أيضا، مشيرا إلى أن بقية السلع ارتفعت بما نسبته 300%.

كما أوضح أن عدم وضع خطة اقتصادية واضحة المعالم سيفاقم الأمور، ولفت إلى أن معدلات الفقر والبطالة ارتفعت وتجاوزت ما نسبته 50%، فضلا عن أن أكثر من 200 ألف مواطن فقدوا وظائفهم مؤخرا.

 

تغير نمط الشراء

من جهته يقول وضاح شحادة مدير العمليات التنفيذية في مؤسسة تجارية إن سعر صرف الدولار ارتفع بشكل قياسي، موضحا أن الأسعار ارتفعت في الأسواق لمواكبة زيادة سعر صرف الدولار، مشيرا إلى أن القرار الحكومي بدعم مواد غذائية محددة أسهم في الحفاظ على أسعارها مقارنة بأسعار المواد غير المدعومة.

ولفت شحادة إلى أن الحكومة قررت ضخ حوالي 700 مليون دولار لدعم مواد استهلاكية أساسية و"هذا الدعم لم يطل كل الشريحة الغذائية للبنانيين".

وتابع أن هذا الدعم لم ينعكس بشكل ملحوظ على الأسعار عند المستهلك، مشيرا إلى أن طريقة شراء المواطن لمواده الاستهلاكية تغيرت بسرعة قياسية مع تراجع قيمة عملته الوطنية.

ويضيف شحادة "لقد بدأ اللبناني يبحث عن المادة الغذائية الأقل سعرا وليست ذات العلامة التجارية أو النوعية الجيدة" وأوضح أن زبائن "العلامات التجارية" للسلع أصبح عددهم محدودا جدا "مع فقدان الليرة لقيمتها الشرائية".



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي