باقون في الشوارع حتى تغيير السلطة.. عشرات الجرحى بمواجهات بين المحتجين والجيش بلبنان

2020-06-12 | منذ 3 شهر

أعلن جهاز الطوارئ والإغاثة اللبناني، الجمعة 12يونيو2020، إصابة أكثر من 36 شخصا خلال مواجهات بين الجيش ومتظاهرين في مدينة طرابلس شمالي البلاد، في وقت تعقد فيه الحكومة جلسة استثنائية لمناقشة تدهور سعر العملة المحلية مقابل الدولار.

وقال جهاز الطوارئ في بيان إن مواجهات وقعت بين الجيش اللبناني ومتظاهرين في محيط ساحتي النور والتل ومصرف لبنان في طرابلس، احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية المتردية، مما أدى إلى إصابة أكثر من 36 شخصا بينهم عسكريان.

وأوضح أن غالبية المصابين عولجوا ميدانيا، في حين نُقل 9 إلى المستشفى.

ونزل مئات اللبنانيين إلى الشوارع الليلة الماضية في طرابلس وعكار شمالا، وصيدا وصور جنوبا، وفي البقاع شرقا وفي بيروت، وأحرقوا إطارات وقطعوا طرقا رئيسية وفرعية، وهتفوا ضد الحكومة برئاسة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وواصل محتجون مظاهراتهم صباح اليوم الجمعة في شوارع العديد من مدن لبنان.

وقالت منال التي كانت تحتج وسط بيروت "لم يعد معنا مال للأكل أو دفع الإيجار أو أي شيء من هذا، سنبقى هنا حتى تنخفض قيمة الدولار ونحقق كافة مطالبنا".

وذكرت وسائل إعلام محلية اليوم الجمعة أن المحتجين أكدوا بقاءهم في الطرقات "ولا تراجع هذه المرة حتى إحداث تغيير في السلطة الحاكمة التي تعمل على إفقار الشعب".

اجتماع طارئ

من جهتها، بدأت الحكومة اللبنانية اجتماعا طارئا دعا إليه رئيسها حسن دياب لمناقشة الأوضاع النقديّة، بحضور حاكم مصرف لبنان المركزي. ويبحث الاجتماع الأوضاع النقدية بعدما أثار هبوط سعر صرف الليرة غير المسبوق موجة احتجاجات جديدة في أنحاء البلاد التي تعيش في دوامة انهيار اقتصادي متسارع.

وأفاد صرافون بملامسة سعر الصرف عتبة 5000 ليرة مقابل الدولار، في حين نقلت وسائل إعلام محلية أن السعر تجاوز 6000.

وجاء ذلك رغم تحديد نقابة الصرافين سعر الصرف اليومي بنحو 4000، في حين يبقى السعر الرسمي مثبتا على 1507 ليرات.

وتأمل الحكومة الحصول من صندوق النقد على أكثر من 20 مليار دولار كدعم خارجي، بينها 11 مليارا أقرّها مؤتمر "سيدر" في باريس عام 2018 مشترطاً إجراء إصلاحات لم تبصر النور.

ومنذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يشهد لبنان احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية، وأجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة يوم 29 من الشهر نفسه، وحلت محلها حكومة حسان دياب يوم 11 فبراير/شباط الماضي.

ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية، التي يحملونها مسؤولة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، والذي يرونه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في البلاد.

وتبدو الحكومة عاجزة عن احتواء الأزمة والحدّ من انعكاساتها الاجتماعية والمعيشية. ويتهمها متظاهرون وناشطون وقوى معارضة بمواصلة اتباع سياسة المحسوبيات في القرارات والتعيينات، بخلاف ما تعهّدت به.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي