فايننشال تايمز: العالم سيتحمل تداعيات صمته على ضم إسرائيل للضفة الغربية

2020-06-12 | منذ 1 سنة

لماذا علينا ألا نسكت على خطط الضم الإسرائيلية؟ تجيب صحيفة “فايننشال تايمز” في افتتاحيتها لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دمر أي أمل لحل الدولتين.

وأضافت قائلة: “قبل تسعة أعوام حذر رئيس الوزراء إيهود باراك من أن الدولة اليهودية ستواجه “تسونامي دبلوماسي” إن لم تتقدم بمبادرة تحرك فيها العملية السلمية العربية- الإسرائيلية إلى الأمام”. وما حدث طوال حكم نتنياهو هو العكس. فكرئيس للوزراء تحرك بالسياسة الإسرائيلية نحو اليمين المتطرف ودافع عن الاستيطان في الضفة الغربية وشيطن الفلسطينيين ونجح بدفن مفهوم الأرض مقابل السلام، والذي ظل ولعقود الصيغة الدولية المقبولة لتحقيق السلام الدائم. وهي استراتيجية دمرت آمال الفلسطينيين بحل الدولتين. وتباهى نتنياهو أن علاقات إسرائيل الخارجية لم تكن قوية كما هي الوضع الحالي. وكان تباهيه عاملا في جذب الناخب الإسرائيلي بعدما أصبح أطول رئيس وزراء يحكم إسرائيل منذ نشوئها. وترى الصحيفة أن التفاخر من نتنياهو هو بمثابة اتهام صارخ للرد الأمريكي والأوروبي الضعيف على موقفه المتشدد واحتقاره للأعراف الدولية. ويشعر الآن بالجرأة بوجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فهو يخطط لضم وادي الأردن الذي يشكل 30% من أراضي الضفة الغربية بالإضافة لمستوطنات يعيش فيها نصف مستوطن يهودي في الأراضي المحتلة. ويقول نتنياهو إن عمليات الضم القانونية ستبدأ في الأول من تموز/يوليو. ويأتي القرار بعد إعلان ترامب عن خطة السلام التي تطلب من الفلسطينيين- الذين لم يخدمهم قادتهم- التخلي عن مواقف رئيسية التزموا بها طوال عقود.

ولو قرر نتنياهو المضي في قرار الضم فإنه سيجلب الفلسطينيين والإسرائيليين إلى حل الدولة الواحدة يعيش الفلسطينيون بداخلها ضمن جيوب صغيرة وبحقوق قليلة. ومع وجود ترامب في البيت الأبيض فإنه سيعطي الضوء الأخضر لعملية الضم. فقد تخلى ترامب عن الموقف الأمريكي الذي التزمت به لعدة عقود واعترف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل إليها السفارة الامريكية من تل أبيب. واعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان.

وفي الوقت الذي تتبنى فيه إدارة ترامب سياسة خارجية متهورة فيجب على أوروبا التعبير عن موقف واضح. وتعتبر إسرائيل من أهم شركاء أوروبا التجاريين وتعتبر معظم الدول الاوروبية الاستيطان غير قانوني وتدعم حل الدولتين. وفي الوقت الذي اتسم فيه رد أوروبا على ضم روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014 بالسرعة حيث تم فرض عقوبات على روسيا كان ردها على الاستعمار الإسرائيلي الزاحف هو الاستسلام. ومن أجل الفلسطينيين ومصداقية الإتحاد الأوروبي وما تبقى من عملية سلمية على أوروبا التوضيح لنتنياهو أن أي عملية ضم ستواجه بتداعيات.

ومن الإجراءات المباشرة للضم هو منع تداول المنتجات القادمة من المستوطنات التي لن يتم التعامل معها كأجزاء من اسرائيل. ويجب ردع نتنياهو قبل تنفيذه الضم. وتقول الصحيفة إن إسرائيل ربما أرادت من الضم تحقيق النصر إلا أن تدمير آمال الفلسطينيين بتسوية عادلة سيؤدي إلى مشاكل في المستقبل. وسيجد الشباب الفلسطيني الذي يعاني من ضغط الاحتلال في كلام المتطرفين جاذبية. ولو سمح العالم الخارجي لنتنياهو المضي في خطط الضم فسيتحمل نوعا من المسؤولية للتداعيات الناجمة عن القرار، وحان الوقت لشن “تسونامي دبلوماسي”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي