مسلسل "النهاية".. كاد أن يصبح الأفضل لولا هذه الأخطاء

2020-05-23 | منذ 5 شهر

محمد موسى

فتح مسلسل "النهاية" الباب أمام أفكار مختلفة تم تقديمها في دراما رمضان 2020، ولكنه لم يكن بالمستوى المطلوب من ناحية التنفيذ، إذ عانى من مشاكل بدرجات متفاوتة على مستويات الإخراج والكتابة والتمثيل.

ومسلسل "النهاية" للمؤلف عمرو سمير عاطف والمخرج ياسر سامي ينتمي إلى فئة الخيال العلمي، ويشكل أول تجربة عربية في هذا المجال.

الإخراج

على مستوى الإخراج، هناك مشكلات عدة، حيث تفاوت مستوى الإخراج في مشاهد مختلفة أو حتى في مشهد واحد، فعلى سبيل المثال مشهد اغتيال الروبوت عزيز للروبوت زين كان فيه تفاوت ما بين مشهد اغتيال زين ومشهد تهريبه العجيب جدا.

وعلى المستوى الأصغر إخراجيا هناك أزمات مشتركة بين الإنتاج والإخراج، كمشكلة الكتابة باللغة الإنجليزية في الأدوات المستخدمة، وهي مشكلة إنتاجية لأن المواد التقنية التي تم اقتناؤها مكتوبة باللغة الإنجليزية ولم يتم تعريبها، وهذا انعكس على الإخراج.

وربما تكمن المشكلة في المخرج ياسر سامي الذي تعد تجربة مثل مسلسل "النهاية" ثقيلة عليه بما أنه مخرج كليبات بالأساس، وهذا المسلسل هو تجربته الثانية بعد "نسر الصعيد" في العام 2018 والذي لم يشهد نجاحا كبيرا هو الآخر.

الكتابة

أبرزت بعض المشاهد سقوطا في فخ الاستسهال كتابيا، كالحلول الساذجة لدخول الصحفي مسكن زميله، أو الأمثلة التي يتم ذكرها طوال الوقت على لسان الشخصيات كأمثلة تطوير الهواتف.

وأثر التباين في مستوى الكتابة على تماسك المسلسل نفسه والموازنة بين خطي الأحداث، فهناك خطوط جذابة وكتابتها أفضل من خطوط أخرى، كالمقارنة بين عالم القدس موقع التكتل العربي والروبوت زين حيث الشخصيات غنية والأحداث أكثر، وعالم الواحة الذي  يوجد فيه المهندس زين، حيث الشخصيات أفقر والأحداث بطيئة ومملة.

التمثيل

تطال الملاحظات على مستوى التمثيل جميع المشاركين تقريبا، افتعال واضح وعدم اكتراث أو حتى فقر إبداعي، فيوسف الشريف -على سبيل المثال- صاحب التحدي الأكبر حيث يجسد شخصيتين مختلفتين على مستوى المشاعر أو التفكير أو القدرات، فلا يمكنك التفريق بين الاثنين لولا وجودهما في مكانين مختلفين.

أما أداء سهر الصايغ فجاء مفتعلا، في الوقت الذي يحاول فيه كل من عمرو عبد الجليل وأحمد وفيق التمثيل وأخذ الموضوع بجدية لكن افتقار المسلسل إلى الأداءات التمثيلية الجيدة جعلت محاولتهما تذهب أدراج الرياح.

أفكار مختلفة

وعلى الرغم من كل العيوب السابقة والواضحة بشدة في المسلسل فإنه يحسب له المحاولة الواضحة لخلق مساحة جديدة في دراما رمضان، فوجود عنصر مختلف مثل الخيال العلمي أو أفكار الجماعات السرية التي تحاول السيطرة على الأرض أو حتى ظهور شخصية تشبه توصيف المسيح الدجال وقدراته هي مساحات وأفكار مختلفة لو استمرت، فالدراما قادرة مستقبلا على علاج أخطائها والنجاة منها.

دراما متنوعة

وخلال شهر رمضان هذا العام لم يكن مسلسل "النهاية" وحده هو المسلسل الذي خلق مساحات جديدة ومختلفة، بل هناك مسلسلات أخرى كانت قادرة على التنوع مثل مسلسل "الفتوة" الذي أعاد ذكريات عالم فتوات نجيب محفوظ رغم أنها قصة مختلفة وخارج إطار حكاياته، ومسلسل "بـ100 وش" الخفيف، والذي قدم كوميديا جديدة ومختلفة عن المعتاد والسائد بقدرات مخرجة مثل كاملة أبو ذكري قادرة على تقديم ما يحترم عقل المشاهد قبل أي شيء.

التنوع والاختلاف مهمان جدا للخروج من دوائر الحكايات المعتادة والتقليدية، ومع الوقت هذه الأفكار ستنضج وسيتم تقديم أعمال أهم وأكثر إبداعا في المستقبل، فالتجارب الجيدة تبنى على مراحل وربما تكون هذه لبنة أولى لدراما أكثر نضجا ووعيا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي