باريس تعود للحياة من جديد بعد أسابيع من الحجر

2020-05-14

باريس - وكأنهم كانوا في سجن لم يرتكبوا ذنبا ليقبعوا فيه، انطلق الباريسيون إلى الشوارع التي حرموا طوال أسابيع من الخروج إليها إلا بتصريح خاص بعد فرض الإغلاق لمواجهة تفشى فايروس كورونا المستجد.

فبعد تخفيف القيود، تدفقت حركة المرور على طول شارع الشانزليزيه في وسط باريس حيث قام العمال بتنظيف واجهات المحال قبل أن تفتح أبوابها للمرة الأولى منذ ثمانية أسابيع.

وكانت منطقة لا ديفونس التجارية في العاصمة مهجورة إلى حد كبير حيث استمر العديد من العاملين في قطاع المال في العمل من المنزل.

وانطلق قاطنو باريس وهم يرتدون الكمامات، وأياديهم معقمة بالجل  واصطف بعضهم كل منهم على بعد مسافة آمنة من الآخر أمام محال التسوق، التي لم تفتح كلها، ربما لاستمرار خوف أصحابها من الإصابة بكورونا.

وسمحت فرنسا منذ الاثنين بإعادة فتح المتاجر التي تبيع المنتجات غير الضرورية وشركات أخرى بعد أن تباطأ معدل الإصابات وانخفض عدد المرضى في وحدات العناية المركزة إلى أقل من نصف الذروة التي كان عليها في أبريل.

ويمكن إعادة فتح المصانع بشرط الالتزام بتطبيق قواعد السلامة وهو ما يعني أن بعض المصانع لن تعمل بكامل طاقتها. ويمكن للناس الخروج دون تصريح حكومي، باستثناء التنقلات التي تزيد عن 100 كيلومتر، والتي لا يُسمح بها إلا لأسباب مهنية أو لتشييع الجنازات أو رعاية المرضى.

وبدأ الفرنسيون يشعرون بالحرية في ممارسة الرياضة في الشوارع، أو التوجه لمصففي الشعر، أو زيارة إحدى المكتبات لتصفح الكتب واختيار ما يروق لهم منها، فالباريسيون، بل معظم الفرنسيين يعشقون القراءة.

وقال مارك موني، مصفف الشعر الذي افتتح صالونه، ”الجميع متوتر قليلا. ياللروعة! لا نعرف إلى أين نتجه ولكننا انطلقنا“. ولا شك أنها حياة جديدة غريبة بالنسبة لهم، وواقع فرضه فايروس كورونا عليهم، فهم بإمكانهم الآن ممارسة بعض مظاهر حياتهم الطبيعية، لكن مع مراعاة ضوابط لا يمكن التغاضي عنها.

وخطط عدد كبير من الفرنسيين لاستخدام الدراجات الهوائية للذهاب إلى العمل بعد رفع الحجر، ولا يفضل معظم الفرنسيين استخدام وسائل النقل العام التي تشهد اكتظاظا خصوصا خلال ساعات الذروة. وما زالت الحانات والمطاعم والمسارح ودور السينما مغلقة، حيث أعلنت الحكومة الفرنسية أنها سوف تظل كذلك حتى شهر يونيو على الأقل.

فبالنسبة لباريس، مثل ما هو الحال بالنسبة لكثير من المدن الأخرى التي تم تخفيف الإغلاق المفروض عليها في أنحاء العالم، هناك مخاوف من احتمال زيادة حالات الإصابة بكورونا، الأمر الذي يستلزم المزيد من الحذر.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي