المتحف الأكثر زيارة في إسبانيا يستعد لعودة مختلفة للزوار

2020-05-11 | منذ 4 شهر

يخيم الهدوء على ممرات متحف «رينا صوفيا» المهجورة في مدريد الذي أغلق أبوابه منذ منتصف مارس (آذار)، وعادة ما كان يعج بعشاق الفن وتلاميذ المدارس الذين يأتون لاكتشاف رواد القرن العشرين مثل بيكاسو أو ماغريت. وقالت ماري كارمن بينيدو وهي موظفة في قسم الأمن: «اختفى الفرح من المتحف». ورغم الإغلاق، استمرت أعمال الترميم.

وكان متحف «رينا صوفيا» يعتبر الأكثر زيارة في إسبانيا، حيث يسهر الخبراء على حماية لوحاته... ومع التخفيف من القيود المفروضة في البلاد لمحاربة تفشي الوباء، تأمل هذه المؤسسة في إعادة فتح أبوابها في غضون شهر.

وكان مانويل بورخا - فييل مدير متحف الملكة صوفيا قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية، إن على المتاحف «أن تعيد فتح أبوابها لكي يدرك الناس أن ليس عليهم الخوف من بعضهم». وأوضح رئيس قسم ترميم الأعمال الفنية في المتحف خورخي غارسيا غوميز تيخيدور فيما كان يتفقد لوحة «غيرنيكا» لبابلو بيكاسو واضعاً قناعاً على وجهه: «يجب أن نكون هنا للتأكد من أن الأعمال محفوظة بشكل جيد». في عام 2019، استقبل هذا المتحف أربعة ملايين شخص نصفهم أجانب، إلا أن إدارته تخشى من انخفاض الإيرادات بنسبة 30 في المائة هذا العام بسبب تدابير الإغلاق. وأشار مانويل إلى أنه مع إعادة فتح المتحف، ستفرض إجراءات عدة لضمان سلامة الزوار.

وتطلب الحكومة خفض عدد الزوار إلى ثلث سعة المتحف العادية وفتح القاعات تدريجياً وتجهيز المكان بأدوات لقياس درجة الحرارة ومعقمات للأيدي، بالإضافة إلى «تنظيم الحركة بطريقة لا يلتقي فيها الناس كثيراً». وقبل كل شيء «لن يكون هناك أي شيء يمكن الناس لمسه»، لا كتيبات ولا بطاقات ولا أبواب ولا أزرار مصعد.

ويمكن للفن أن يسهم في العودة إلى الحياة الاجتماعية، مع أعمال قد تأخذ معنى جديداً، كما أكد مدير المتحف. وبعد أسابيع من العزل، «من المهم أن ننقل فكرة السعادة التي نشعر بها من خلال وجودنا مع الآخرين، فكرة أن الإنسان ليس وحيداً». وقال مانويل إن هناك دروساً يمكن تعلمها من أزمة «تسببت بأمور كان التفكير فيها يبدو غير وارد»، ومنها نهاية جذرية لعالم معولم يتمتع بحركة لا تتوقف. وتوقع حدوث تحوّل في الإنتاج الثقافي، لافتاً إلى أنه سيبتعد عن «نموذج المعارض الكبيرة» السائد حالياً.

 

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي