

كينشاسا - عقد الملك زييه جرفيه رئيس مجلس ملوك ساحل العاج الامين العام لملتقى ملوك وسلاطين وشيوخ وامراء وعمد افريقيا مؤتمرا صحفيا في كينشاسا للاعلان عن انطلاق الملتقى الاقليمي لملوك وسلاطين وسط افريقيا الذي يعقد السبت27-12-2008 بالعاصمة الكونغولية تنفيذا لمقررات الملتقى التأسيسي ببنغازي ليبيا وابيدجان العاجية.
وحضر المؤتمر الصحفي الامين العام لمجلس ملوك الكونغو ورئيسة مجلس الاميرات بالكونغو واكثر من ستين صحفيا ومراسلا للاذاعات المحلية والدولية والفضائية ووكالات الانباء المحلية والدولية بالكونغو.
وطلب الملك جرفيه الوقوف دقيقة صمت لضحايا الاحداث المأساوية التي يعانيها ابناء الكونغو بالشرق.
وتحدث الملك جرفيه خلال هذا المؤتمر الصحفي مقدما تعريفا بالملتقى وتأسيسه الذي تم في الثامن والعشرين من شهر اغسطس الماضي بمدينة بنغازي في ليبيا.
واشار الى الغايات التي يعقد من اجلها هذا الملتقى في وسط افريقيا وبمدينة كينشاسا تحديدا مسترجعا ما كان عليه الملوك في الفترة السابقة وما كانوا عليه من ضغط استعماري.
وقال "كما تعرفون ان الملوك والسلاطين التقليديين كانوا مستخدمين خلال القرون الماضية بايدي المستعمر الغربي الذي لعب دورا كبيرا لتفريق ابناء الشعب الافريقي."
واضاف "بعون الله وبمساعدة ملك الملوك السيد القذافي الذي طلب منا ان ننظر الى الماضي ونتساءل اين نحن؟ فحينما دعانا في ليبيا للمشاركة في احتفالات الثورة الليبية سألنا سؤالا ماذا يمكنكم ان تقوموا به من اجل مصير القارة؟"
واشار الى ان ملوك وسلاطين وشيوخ افريقيا التقليديين قرروا ان تكون لهم كلمة واحدة من اجل افريقيا ووحدة افريقيا ارادوا ان يعبروا عن ما يجيش في انفس اتباعهم وابنائهم من المواطنين الافارقة تجاه الوحدة والاتحاد.
ودعا الى ضرورة ان تكون هناك صحوة افريقية من اجل وحدت ترابها.
وقال "نريد ان نذكركم ابنائي انكم قد فقدتم كل شيء حينما جاء الاستعمار كاننا لسنا باحياء ولكن هذا يحتاج بان نقوم بصحوة من اجل ارضنا."
واشار الملك جرفيه ان هذا العمل الذي يتم الان بمختلف مناطق القارة الافريقية هو برعاية من ملك الملوك قائلا "ان هذا الرجل قد الهمه الله بهذه الفكرة من اجل القارة الافريقية ورغم ان هذه القارة كانت موجودة منذ عهد مؤسسي الوحدة الافريقية ولكن لم يتم طرحها بهذا الشكل ولا دعمها بهذا الشكل من قبل رؤساء الحكومات."
واشار الى ان كثيرا من المشاكل والنزاعات في القارة الافريقية لم تجد الحل لعدم مشاركة السلطة التقليدية بل كانت فقط من قبل السلطة السياسية والعسكرية مؤكدا عزم الملوك على العمل من اجل حل هذه المشاكل التي بالتأكيد لها اسباب بسيطة وغير ذات اهمية كبيرة الا ان الاستعمار الذي يريد تفريق هذه القارة وعدم وحدتها جعلها وكانها مشاكل من اجل الحياة.
واضاف "نحن بعون الله سوف نلتقي بكل المتمردين ورؤساء الفوضى ورؤساء الحروب في هذا البلد وغيره لنتفق على انهاء هذه الخلافات والنزاعات واننا لابد ان نعيش بسلام من اجل تنمية قارتنا."
وقال "اعلموا ان افريقيا هي اساس البشرية ولا تحتاج الى اي درس من الغرب من ناحية الديمقراطية فقبل وصول الديمقراطية ووسائل النظام السياسي كانت توجد المملكات التي كانت تحكم بالنظام التقليدي الذي يحترمه الافارقة."
واعتبر ان ما قام به بعض الملوك من تقديم سلطتهم التقليدية الى الساسة والحكام كان بسبب الفقر والجوع الذي يعانيه اتباعهم، ولذلك قدم ملك الملوك العديد من الامكانيات من اجل احياء هذه القوة المفقودة وان تعمل هذه القوة الى ما كانت عليه في السابق.
وردا على سؤال من مراسلة تروبيكانا وهي قناة فضائية مرئية "افكاركم جميلة ولكن من اين تاتي هذه الامكانيات الضخمة التي سيعمل من خلالها الملوك التقليديين؟" اجاب الملك "بعون الله احد ابناء افريقيا الذي اقتنع قناعة تامة بان افريقيا يجب ان تعيش في سعادة ووحدة حتى تصل الى مرحلة متقدمة، هذا الرجل وهو من سميناه في بنغازي ومنحناه لقب ملك ملوك افريقيا القائد معمر القذافي هو الذي وافق بلا حرج ان يقدم الدعم الكامل لتأسيس هذا الملتقى
مشيرا الى ان في كل دولة يقام فيها هذه الملتقيات يتم دعمها من قبل الحكومات من اجل تحقيق وتسهيل اعمال هذا الملتقى."
وتساءلت قناة ار تي جي اي الفضائية "ستتناولون بالنقاش آليات اعادة الامن والسلام في جمهورية الكونغو حيث توجد فيها الحروب المستمرة بشرقها ونعرف ان لحل هذه المشاكل نحتاج الى امرين اما الدبلوماسية او استخدام القوة ولكن نلاحظ ان كل الاساليب قد استخدمت ولكن فشلت بالكامل فما هي القوة التي يستخدمها هؤلاء الملوك لحل المشكل؟" اجاب الملك "ان الملوك والسلاطين والشيوخ كانوا موجودين قبل ان يكون هناك النظام الدبلوماسي في الدول النظام السياسي الذي صنعه الغرب المستعمر ولكن ما امتاز به الافارقة هو اتحادهم في الاعراف والتقاليد منذ القدم والوحدة تأتي بالحوار ولذلك سنستخدم الحوار كسلاح اول وانفع لحل هذه المشاكل وسنحاول ان نتحاور مع اصحاب القرار في جمهورية الكونغو في طرق حل هذه المشاكل التي تقع بين الاخوة."
وسأل مراسل ديجيتال كونغو المرئية "هناك اتحاد افريقي فهل هذا الملتقى يعني تأسيس اتحاد اخر؟" اجاب الملك "نحن نعمل من خلال ابنائنا الافارقة الذين ياملون في تحقيق الوحدة الكاملة، نحن من خلال لقائتنا نريد ان ندعو الى تفعيل مؤسسات الاتحاد الافريقي وانه يجب ان يعمل بكل قوة من خلال حكومة افريقية واحدة وندعو الرؤساء الافارقة ان يكون لهم صوت واحد وهذا ما يجعل الافارقة دوو قوة كبيرة لا يمكن للايدي الخفية الاستعمارية ان تستخدمهم والا يكونوا ضحايا لهذا الاستخدام."
اما مراسل وكالة الانباء الوطنية فسأل "ستلتقون مع المتمرد الشهير الذي اخد شرق الكونغو لوران كوندا؟" اجاب الملك "ان كان هذا شرط لحل المشاكل في افريقيا فنحن مستعدين لهذا ومستعدين للموت والشهادة من اجل افريقيا وان نصنع حياة امنة لافريقيا. لقد كلفنا ملك الملوك لبحث الامن والسلام بالقارة الافريقية نامل من الافارقة ان لا يشتروا من الاجانب وان لا يتم استخدامهم للقتال فيما بينهم."
تجدر الاشارة الى انه خلال ملتقى ملوك وسلاطين وامراء وشيوخ وعمد افريقيا الذي عقد ببنغازي اكد الملوك والسلاطين والامراء والشيوخ على عقد ملتقيات اقليمية لمناطق القارة لاسماع صوتهم وصوت ابناء القارة برغبتهم في انشاء الحكومة الافريقية الواحدة وعدم تضييع الوقت.