"أطلس" تحطم لكن من الممكن أن نرى مذنبا آخر في مايو

2020-05-01 | منذ 5 شهر

تمكن الفريق البحثي الخاص بالمرصد الفضائي هابل من تأكيد تفتت المذنب "أطلس" (C/2019 Y4 ATLAS)، الذي كان من المفترض أن يمر إلى جوار الأرض في مايو/أيار الجاري، وعول كثيرون على أنه من الممكن رصده بالعين المجردة، لأنه كان ألمع مذنبات السماء لعام 2020.

وبات واضحا، في الصور التي التقطها التلسكوب هابل على مدى يومي 20 و23 أبريل/نيسان الماضي أن المذنب -الذي كان جسمه المكون من الصخور والثلوج والغبار بعرض ملعبي كرة قدم مع ذيل طوله 3.3 ملايين كيلومتر- تفتت إلى أكثر من ثلاثين قطعة، كل منها بحجم منزل صغير.

وحسب بيان أصدرته وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا)، فإن حجم هذا التفتت وطبيعته يشير إلى أن تفتت المذنبات -عندما تقترب من الشمس- هو الأمر المعتاد، ومن النادر أن يحتفظ المذنب بنفسه لما بعد المرور من نقطة الحضيض على مقربة من الشمس.

وأرجع الفريق البحثي الخاص بمرصد هابل تفتت هذا النوع من المذنبات إلى فرضية تقول إن اقترابها من الشمس يرفع حرارة سطحها، فيبدأ الجليد في جسم المذنب الذوبان، وهو ما يصنع نفاثات من الغاز والغبار تظهر في صورة ذيل المذنب الطويل الباهر، لكن تلك النفاثات تكون موزعة بشكل غير متساو على سطحه، مما يشجع على تفتته.

وكان بعض فلكيي العالم، وكثيرون من هواة الفلك كذلك؛ أثاروا انتباه الجمهور العام إلى اقتراب أطلس من الأرض، وإمكانية ظهوره في السماء واضحا كنجم متوسط اللمعان في مايو/أيار الجاري، وذلك في الأفق الشمالي الشرقي بعد غروب الشمس.

زائر جديد

لكن سماء الليل -كما يبدو- لا زالت زاخرة بالعجائب الممتعة، حيث تمكن أحد الفلكيين الهواة -و يدعى مايكل ماتيازو- بعد فحص بيانات صادرة من مرصد الشمس وغلافها (SOHO) من تأكيد اقتراب مذنب جديد من الأرض سمي "سوان" (C/2020 F8 SWAN)، في 11 أبريل/نيسان الماضي.

ويمكن لسكان نصف الكرة الأرضية الجنوبي رؤية هذا المذنب بصورة أفضل الآن، عندما يعبر من خلال كوكبة الدلو، لكنه يبدو خافتا جدا بالنسبة للعين المجردة، ويحتاج لسماء حالكة.

ويحتمل أن يظهر "سوان" واضحا لنا في شمال خط الاستواء، من منتصف إلى نهاية مايو/أيار الجاري، عندما يكون على مسافة نحو ثمانين مليون كيلومتر من الأرض، حيث سيظهر كنجم خافت قليلا (من القدر الثالث)، ويمكن أن نراه قبيل الشروق في اتجاه الشمال الشرقي، وبُعيد الغروب في اتجاه الشمال الغربي.

ولا نعرف إلى الآن الكثير من البيانات حول "سوان"، لكنه يبدو في الصورة التي عرضتها ناسا على منصة الصورة الفلكية اليومية مذنبا متوسطا له ذيل طويل بشكل استثنائي، لكن بيانات مثل شكل وطول المدار ومدته غير معرفة بعد.

وفي كل الأحوال، نأمل أن يعوض "سوان" ما ضيعه "أطلس"، وأن نتمكن في الوطن العربي من تأمل ظاهرة فلكية ممتعة من النادر ظهورها في سمائنا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي