سلم رئيس الوزراء الغيني أحمد تيجان سواري وعدد من أعضاء حكومته اليوم الخميس25-12-2008 أنفسهم إلى قادة الانقلاب الذي نفذه مؤخرا النقيب موسى داديس كامارا.
وذكرت مصادر متطابقة أن تيجان ومرافقيه تجمعوا في مقر إقامة رئيس الوزراء بضواحي كوناكري ثم توجهوا في موكب إلى ثكنة ألفا يايا ديالو العسكرية التي حددها الانقلابيون مكانا لتجمعهم.
وكان كامارا قد أمهل تيجان وأعضاء حكومته والقادة العسكريين 24 ساعة لتسليم أنفسهم.
ولم يظهر سواري الذي عين رئيسا للوزراء في مايو/أيار منذ وقوع الانقلاب عقب وفاة الرئيس لانسانا كونتي الثلاثاء الماضي، لكنه قال في وقت سابق إنه ما زال مسيطرا على الوضع في البلاد.
وفي المقابل أعلن كامارا الذي يترأس اللجنة الوطنية للديمقراطية والتنمية التي قادت الانقلاب، عن حل الحكومة وتعليق الدستور ونصب نفسه رئيسا للبلاد ووعد بإجراء انتخابات عامة خلال عامين.
واعتبر كامارا في تصريحات صحفية أن الانقلاب الذي نفذه "عمل حضاري لإنقاذ الشعب من حالة اليأس"، قائلا "أنا لا أطمح للترشح للانتخابات الرئاسية، ولم يكن لدي أبدا أي طموح للسلطة".
ويذكر أن الرئيس السابق كونتي توفي بعد صراع مع المرض بعد أن تولى الحكم بالبلاد لمدة 24 عاما.
 |
|
تيجان خضع لأوامر كامارا بالاستسلام(الفرنسية-أرشيف)
|
إدانة وتحذير
وتوالت الردود الدولية المنددة بالانقلاب والمطالبة بعودة الحكم المدني إلى البلاد.
وهددت الولايات المتحدة بقطع مساعدتها عن غينيا خلال العام الجاري والتي تبلغ قيمتها 15 مليون دولار إذا لم يتخذ زعماء الانقلاب خطوات للعودة إلى الحكم المدني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود "أحد الأمور التي نرغب في رؤيتها فورا هي إعادة إرساء الحكم المدني الديمقراطي".
ومن جهتها أدانت كندا الانقلاب ودعت جميع الأطراف إلى احترام الدستور وسيادة القانون وذلك للحفاظ على مصالح الشعب الغيني الذي عانى الكثير، كما جاء على لسان وزير الخارجية الكندي لورنس كانون في بيان رسمي صدر الأربعاء.
في هذه الأثناء أعربت الدول المجاورة لغينيا عن قلقها البالغ حيال الأوضاع المستجدة هناك، مما دفعها لتعزيز إجراءاتها الأمنية على طول الحدود.
وقال رئيس المجوعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا محمد بن شامباس في تصريح له إن الانقلاب يشكل خطوة سلبية إلى الوراء من شأنها أن تلقي بظلالها على منطقة نهر مانو الذي يضم كلا من غينيا وسيراليون وساحل العاج وليبيريا.
وكان رئيس الجمعية الوطنية في غينيا (البرلمان) أبو بكر سومباري قد ناشد المجتمع الدولي في وقت سابق التدخل للحيلولة دون سيطرة الانقلابيين على السلطة، مشيرا إلى أن الدستور ينص على أن يتولى رئيس البرلمان قيادة البلاد بعد وفاة الرئيس