

أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء أن بلاده ستعود قريبا إلى القيادة العسكرية لمنظمة حلف شمال الأطلسي، مؤكدا في الوقت ذاته أن قدرة الردع النووي ستظل وطنية حصرا.
وقال ساركوزي لدى تقديمه خلاصات الكتاب الأبيض حول مستقبل الدفاع الفرنسي إنه ليس ثمة تعارض مع مشاركة فرنسا في البنى العسكرية للحلف الأطلسي.
وأضاف أن فرنسا هي حليف مستقل وشريك حر وانه يتبنى المبادئ التي أرساها الجنرال ديغول والتي تقضي بأن تحافظ فرنسا في كافة الظروف على حرية التقدير الكامل بشأن إرسال قواتها في مهمة.
وشدد على أن فرنسا لن تضع أية كتيبة عسكرية تحت قيادة الحلف الأطلسي في زمن السلم وستظل القدرة النووية الفرنسية وطنية حصرا .
وبعد 43 عاما على قرار الجنرال شارل ديغول إخراج فرنسا من القيادة العسكرية للحلف الأطلسي، تشكل هذه العودة خطوة أخيرة رمزية تخطوها فرنسا في وقت تضع فيه باريس نفسها في مقدمة المساهمين الرئيسيين في ميزانية الحلف وعملياته العسكرية.
وأكد ساركوزي أن الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من 2008 ستكون الخطوة الأولى نحو احياء حقيقي للدفاع الأوروبي في السنوات المقبلة.
حلف الأطلسي يرحب بقرار فرنسا العودة إليه
قال جيمس ابايوريا المتحدث باسم الأطلسي حلف إن الجميع في انتظار المزيد من التفاصيل حول موعد استعادة فرنسا مكانها ، وأضاف لـ"راديو سوا" :
"ليس هناك أي عقبة تقف أمام استعادة فرنسا موقعها الكامل في الحلف، وخاصة فيما يتعلق بإعادة اندماجها في التركيبة العسكرية، ونحن في انتظار تحديد الموعد ونرحب بالقرار ".
ورجح المتحدث أن يتم ذلك في القمة المقبلة للحلف الربيع المقبل.
ويقول المحلل السياسي الفرنسي غوثييه بيبنسكي إن فرنسا لم تنسحب يوما من الحلف بل إنها تتمتع بمكانة خاصة فيه،ويوضح ذلك بالقول:
"لم تنسحب فرنسا من الحلف، لكنها انسحبت من القيادة عام 1966 بسبب اندفاع الجنرال ديغول . وما يعنيه الرئيس هو العودة دون فقدان الاستقلال وهي عملية معقدة".
ساركوزي يقول إفريقيا مفتاح التنمية والأمن الدوليين
وقد وجه الرئيس الفرنسي ساركوزي خطابا الثلاثاء عرض فيه سياسة فرنسا الدفاعية الجديدة، وأعرب عن رغبته في تحديث الاتفاقات العسكرية مع أفريقيا من دون التخلي عن تلك القارة.
وأعلن الرئيس الفرنسي خلال عرضه تلك السياسة تمام ثلاثة آلاف عسكري في باريس "سنجدد اتفاقاتنا في إفريقيا ونعيد التوازن لقواعدنا العسكرية".
وأكد ان ذلك لا يعني التخلي عن إفريقيا بل العكس.
وتابع قائلا إن فرنسا تريد التعاون مع كافة الدول الأوروبية والإفريقية التي تتقاسم معها الفكرة القائلة بان إفريقيا هي مفتاح التنمية والأمن الدوليين خلال السنوات القادمة.