

قال مراسل الجزيرة نت في اليونان إن فتى يونانيا أصيب مساء أمس بعيار ناري غرب أثينا. في الأثناء يستعد طلبة ونقابيون للاحتجاج في أثينا ومدن أخرى داعين لحركات تضامنية من دول أوروبية في اليوم الثالث عشر لحملتهم الاحتجاجية بعد مقتل فتى برصاص الشرطة.
ونقل الفتى الذي أصيب أمس بعيار ناري في يده بينما كان مع مجموعة من أصحابه في منطقة بيريستيري إلى المستشفى حيث لا يزال يخضع للعلاج. وذكر أصحاب الفتى أنهم سمعوا إطلاق نار مرتين في المنطقة.
ونفت الشرطة أن يكون أي من عناصرها موجودا في المنطقة تلك الساعة، كما ذكرت أن المراهق مصاب بطلق من بندقية ضغط.
ولم تجد محاولات الجزيرة نت نفعا لاستقصاء الأمر بعد محاولاتها الاتصال بممثل وزارة الأمن بنايوتيس ستاثيس.
ويخشى مراقبون من اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات في البلاد إذا ثبت تورط رجال أمن في هذه الحادثة.
تضامن أوروبا
وكان المحتجون دعوا في وقت سابق لتوسيع المظاهرات إلى كامل القارة الأوروبية تضامنا مع احتجاجاتهم المقررة اليوم.
وكتب المحتجون على لافتتين كبيرتين علقتا فوق معلم أكروبوليس التاريخي الشهير "مقاومة" باللغات الإنجليزية والإسبانية والألمانية إضافة إلى اليونانية. وكتب أيضا "الخميس 18 ديسمبر مظاهرات في كامل أوروبا".
وانتقدت الحكومة بشدة استعمال المحتجين المعلم التاريخي الأشهر في اليونان. وقال المتحدث باسمها إيفنجيلوس أنطوناروس "ليس هناك أي تبرير لمثل هذا التصرف" مضيفا "هذا أمر غير مقبول. إنه يسيء لصورة بلادنا".
وتأتي هذه الدعوات فيما يستعد المحتجون اليوم للتظاهر في أثينا وثاني أكبر المدن اليونانية سالونيكا تنديدا بمقتل الفتى ألكسندروس غريغوروبولوس ذي الـ15 عاما رميا بالرصاص من قبل شرطي في السادس من الشهر الحالي.
عوامل عديدة
غير أن مراقبين يقولون إن تهاوي شعبية الحكومة المحافظة إضافة إلى التفاوت الاجتماعي والأزمة الاقتصادية عوامل ساهمت في اشتعال أعنف المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ عقود مخلفة خسائر مادية ناهزت مائتي مليون يورو حسب تقديرات رسمية.
يذكر أن هذه الاحتجاجات لاقت مساندة في بلدان أوروبية أخرى منها إسبانيا وفرنسا وألمانيا. وقالت الشرطة الألمانية إن مظاهرة تضامنية ستنظم اليوم في برلين من قبل خمسمائة شخص.
وكان المحتجون وأغلبهم من الشبان دهموا أمس إستوديوهات محطة تلفزيون حكومية وقطعوا بث نشرة أنباء كانت تبث خطابا لرئيس الوزراء كوستاس كرامنليس.
وظهر المحتجون مباشرة على الهواء وراء لافتات سوداء كتب عليها "توقفوا عن المشاهدة. اخرجوا إلى الشوارع" و"أطلقوا سراح كل الموقوفين".