لوفيغارو: أي مستقبل للحراك الجزائري في ظل كورونا؟

2020-03-25 | منذ 4 يوم

قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إن الأزمة الصحية التي يعيشها العالم، بما في ذلك الجزائر، من جراء تفشي فيروس كورونا، وجهت ضربة مميتة/قاتلة للحراك الشعبي الجزائري الذي لم يفلح في بناء نفسه رغم إحباطه لمشروع العهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وأوضحت الصحيفة نقلاً عّن أحد رموز المعارضة (حسب وصفها)، فضل عدم الكشف عن اسمه، قوله إن حظر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون التجمعات منذ منتصف الأسبوع الفائت يشكل فعلا ضربة قاتلة بالنسبة للحراك، لكنه اعتبر أنه في واقع الأمر فإن الحراك انتهى منذ اليوم الذي استقال فيه عبد العزيز بوتفليقة. بعد ذلك، تحول إلى حركة عدمية حاملة لفكر عقيم رافض لكل شيء بتشجيع من طرف طبقة سياسية تجاوزها الزمن وجدت في الخطاب السياسي المتشنج خطة طريقها الجديدة.

وتابعت لوفيغارو القول بأنه يبدو أن دعوات بعض الأصوات المؤثرة إلى تعليق الحراك والتحلي بالوعي الجماعي في ظل أزمة فيروس كورونا كان لها وقعها؛ فالتوقيف المؤقت للمسيرات الاحتجاجية بسبب المخاطر الصحية يفرض نفسه كواجب وطني وقومي، كما تنقل الصحيفة عن الوزير والسفير السابق عبد العزيز رحابي. بل إن سفيان جيلالي، القيادي في حزب “جيل جديد”، اعتبر أن الذين يدفعون الجزائريين إلى الاستمرار في التظاهر في هذه الفترة الحرجة هم إما غير واعين بالمرة أو مجرمون.

لكن لوفيغارو نقلت عن أصوات في الحراك الشعبي تأكيدهم أن الحراك باق وأن ما يحصل هو استراحة محارب بحكم واقع فرضه القدر، حيث تشدد كاهنة، وهي ناشطة في الحراك، على أنه “لم يتم تعليق الحراك، بل تم فقط تعليق المظاهرات الاحتجاجية. وبالتالي فإنه يجب إيجاد طرق جديدة لإعادة الانتشار”، بحسب ما تقول هذه الناشطة النسوية، مؤكدة على أنهم بصدد العمل على ذلك. وهذا أيضا ما تطالب به عدة أصوات من النخبة، مثل الكاتب الصحافي سعيد جعفر، الذي رأى أن “وضع حد للمسيرات الاحتجاجية ليس هزيمة للحراك في مواجهة السلطة، مطالباً في الوقت نفسه بأن ينتظم الحراك بشكل مختلف، والاعتماد بشكل كبير ومكثف على وسائل التواصل الاجتماعي، من أجل مواصلة التبليغ عن انتهاكات الحريات في البلاد”.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي