التدابير البريطانية تفشل في إنقاذ الإسترليني من هبوط تاريخي

2020-03-19 | منذ 5 شهر



فشلت التدابير الكبيرة التي اتخذتها الحكومة البريطانية في دعم الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي، وتأرجحت العملة البريطانية خلال تعاملات الخميس عند مستوى تاريخي هابط.

 

وتراجعت العملة البريطانية خلال تعاملات الأربعاء إلى أدنى مستوى منذ نحو 35 عاما، مع تصاعد المخاوف بشأن تفشي فيروس كورونا في المملكة المتحدة.

 

وانخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 4 بالمئة إلى 1.1583، وهو المستوى الأدنى منذ عام 1985، بينما تراجع حوالي 3 في المئة أمام العملة الأوروبية إلى 94.33 بنس لليورو وهو أدنى مستوى منذ آذار/مارس 2009 .

وقال كبير المحللين في"Markets.com"، نيل ويلسون في تقرير نشرته شبكة "بي بي سي" البريطانية وترجمته "عربي21": "هذه أسوأ فترة من عمليات البيع الإسترليني التي يمكن أن أتذكرها"، معتبرا أن "برنامج التحفيز المالي الكبير الذي أعلنته الحكومة البريطانية يعني بلا شك المزيد من الاقتراض لاقتصاد المملكة المتحدة.. كيف ندفع مقابل كل هذا؟".

 

وأعلنت بريطانيا الثلاثاء أنها ستتيح ضمانات قروض قيمتها 330 مليار جنيه إسترليني (399 مليار دولار)، بما يعادل 15 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي، إلى جانب إجراءات أخرى لمساعدة الشركات المتضررة، في تكثيف لمساعي مكافحة العواقب الاقتصادية لفيروس كورونا.


وقال وزير المالية ريشي سوناك "إنه وقت الجرأة، وقت الشجاعة". وكان يتحدث وبجواره رئيس الوزراء بوريس جونسون.


وقال سوناك إنه مستعد لزيادة حجم ضمانات القروض بما يكفل وصول السيولة إلى جميع الشركات التي تحتاجها في ظل تباطؤ النشاط.

وتشمل الإجراءات الأخرى المعلنة تعليق مدفوعات الرهن العقاري ثلاثة أشهر للأفراد الذين يمرون بعصوبات وتوسيع نطاق تعليق ضريبة الممتلكات على الشركات الصغيرة ليشمل جميع شركات قطاعي الضيافة والترفيه.

وستحصل تلك الشركات أيضا على منحة نقدية وستبحث الحكومة تقديم حزمة دعم لشركات الطيران والمطارات، حسبما ذكر سوناك.

 

وفي المقابل، تلقت الأسهم الأوروبية دعما من برامج التحفيز المالي، وارتفعت من أدنى مستوى في سبع سنوات تقريبا خلال تداولات الخميس.

وبعد تداولات متقلبة للعقود الآجلة للمؤشر يورو ستوكس 50 في وقت سابق من اليوم، ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 بالمئة إلى 0815 بتوقيت غرينتش، مع صعود جميع مؤشرات الدول الرئيسية.

 

وانضم البنك المركزي الأوروبي إلى نظرائه في اليابان وأستراليا والولايات المتحدة في تدشين موجة جديدة من التحفيز الطارئ لمساعدة الشركات المتضررة بفعل شبه توقف في الأنشطة الاقتصادية بسبب وباء فيروس كورونا.

وعلى الرغم من أن أسهم البنوك وشركات النفط والغاز ارتفعت في التعاملات المبكرة، انخفضت أسهم شركات السفر والترفيه ثلاثة بالمئة أخرى بفعل تنامي المخاوف من انهيار كامل للقطاع.

وقالت لوفتهانزا الألمانية اليوم إن القطاع ربما لا يستمر بدون مساعدة حكومية إذا استمر تفشي الفيروس لفترة طويلة.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي