"ذا ريبورتر" : أمريكا ارتكبت "أفعال دنيئة" في مفاوضات سد النهضة

2020-03-11 | منذ 3 شهر

وجهت صحيفة إثيوبية، انتقادات كبيرة إلى ما وصفته بـ"الأفعال الدنيئة" التي ارتكبتها أمريكا في مفاوضات "سد النهضة"، وحذرت العبث بسيادة إثيوبيا وشعبها.

ونشرت صحيفة "ذا ريبورتر" الإثيوبية مقالا، قالت فيه إن الحكومة الأمريكية مارست "ضغوطا كبيرة" على المسؤولين الإثيوبيين لإجبارهم على القبول باتفاق بشأن "سد النهضة".

وتابعت الصحيفة الإثيوبية بقولها "تلك الضغوط الأمريكية، أغضبت بصورة كبيرة المسؤولين الإثيوبيين".

واستمرت "ذا ريبورتر" بقولها "كان هناك دعم أمريكي تجاه مصر خلال المفاوضات، لكن تأثيره يمكن أن يكون ضعيفا، إذا كف الإثيوبيون عن التناحر فيما بينهم وأظهروا الوحدة".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تسمهم، قولهم إن "إثيوبيا أوضحت موقفها بوضوح، فهم لن يتساهلوا إزاء التشويش المستمر على سد النهضة، الذي بنوه بجهدهم وحر مالهم ودون دعم من أحد، ولن يتفاوضوا بشأنه".

وتابع بقوله "الإثيوبيون لم يساوموا قط بشأن سيادة بلدهم في أي مكان أو أي زمان، ورغم وجود قضايا خلافية فيما بينهم فإنهم لم ينفصلوا عن بعضهم بعضا عندما يتعلق الأمر بالسيادة".

من جانبها، عادت الصحيفة في افتتاحيتها قائلة "ينبغي أن يتم إبلاغ أمريكا أن تتوقف عن الأفعال الدنيئة، وأن تظهر لها الحكومة أن لإثيوبيا كرامة ولا تحب التدخل من أحد".

وطالبت الصحيفة الحكومة الإثيوبية بـ"إشراك المجتمع الدولي، تفاديا لحرب حول المياه في أفريقيا، التي تتسبب فيها السياسة الخارجية الأمريكية المعوجة"، وفق قولها.

واستدركت بقولها "سد النهضة مصلحة قومية أساسية للإثيوبيين، ومن ثم لا يمكن تقديمه كبش فداء، لإرضاء القوى الأخرى".

وتسبب سد النهضة الذي يتوقع أن يكون أكبر مصدر للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، بتوتر بين أديس أبابا والقاهرة منذ بدأت إثيوبيا بالعمل على تشييده في 2011.

وتدخلت وزارة الخزانة الأمريكية، العام الماضي، لتسهيل المحادثات بين إثيوبيا ومصر والسودان، الواقع كذلك عند مصب نهر النيل، بعدما دعا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للتدخل.

وكان من المفترض أن تختتم المفاوضات بحلول منتصف يناير/كانون الثاني، لكن مسؤولين أجّلوا الموعد النهائي حتى نهاية فبراير/شباط، ومع ذلك لم تثمر المحادثات عن حل جذري.

ولم تتضح بعد نتائج الوساطة الأمريكية، بينما اختارت إثيوبيا الامتناع عن إرسال وفد إلى جولة المحادثات الأخيرة التي جرت في واشنطن في الأيام الماضية.

وبدلا من ذلك، عقد وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، لقاءات ثنائية مع وزراء من مصر والسودان.

وأصدرت وزارة الخزانة، بيانا قالت فيه إنه تم التوصل إلى اتفاق وصفته بـ"المنصف والمتوازن"، وأشارت إلى أنه "يصب في مصلحة البلدان الثلاثة"، لكن إثيوبيا أكدت في بيانها رفضها للبيان الأمريكي.

وأعلنت مصر أنها ستستخدم "كل السبل الممكنة" للدفاع عن مصالح شعبها"، موضحة أنها "تأسف لغياب إثيوبيا غير المبرر في هذه المرحلة الحرجة من المفاوضات"، ووصفت الاتفاق بأنه "عادل ومتوازن".

وأقرت الجامعة العربية قرارا صاغته مصر بشأن سد النهضة، لكن السودان تحفظ عليه، ما أثار غضب القاهرة التي أصدرت بيانا أعربت فيه عن أسفها لموقف الخرطوم، وهو الموقف الذي أشادت به إثيوبيا معربة عن رفضها للقرار العربي في بيان منفصل وقالت إن الجامعة تقدم دعما أعمى لمصر دون مراعات طبيعة المحادثات.

وبعدها أدانت مصر البيان الإثيوبي واعتبرت أن فيه إهانة غير مقبولة للجامعة العربية.

 

اليونان تنفي تقريرا عن موقع سري لاحتجاز المهاجرين قرب الحدود التركية

نفت الحكومة اليونانية، اليوم الأربعاء، تقريرا نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن أنها تحتجز مهاجرين غير شرعيين يعبرون الحدود من تركيا في "موقع أسود" سري يمنعون فيه من الاتصال بمحامين ولا يمكنهم تقديم طلبات لجوء.

وقال ستيليوس بيتساس المتحدث باسم الحكومة للصحفيين "لا يوجد مركز اعتقال سري في اليونان" وأضاف إذا علمت صحيفة دولية بالموقع فهو ليس سريا"، كما نقلت وكالة "رويترز".

وتابع "كل ما يتعلق بحماية الحدود أو بالأمن يتسم بالشفافية. يتم احترام الدستور... لا يوجد شيء سري".

وأصدرت اليونان مرسوما يوم الثالث من مارس/آذار يعلق طلبات اللجوء لمدة شهر بما يسمح بالترحيل الفوري لأي مهاجرين يقبض عليهم وهم يحاولون عبور الحدود.

ويحاول عشرات الآلاف من المهاجرين دخول اليونان العضو في الاتحاد الأوروبي منذ أن قالت تركيا يوم 28 فبراير شباط إنها لن تبقيهم بعد ذلك على أراضيها بموجب اتفاق أبرمته عام 2016 مع بروكسل في مقابل مساعدات للاجئين من الاتحاد الأوروبي.

واستخدمت اليونان الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لمنع دخول المهاجرين وقالت إنها منعت أكثر من 42 ألف شخص من دخول أراضيها في الأسبوعين الماضيين.

ونقلت الصحيفة في تقريرها عن مهاجرين قولهم إن قوات الأمن اليونانية اعتقلتهم وعرتهم وضربتهم واحتجزتهم في مجمع مبان قرب الحدود.

وحددت الصحيفة موقع المجمع باستخدام صور الأقمار الصناعية وبيانات الهاتف المحمول وقالت إنه يقع قرب قرية بوروس في الشمال الشرقي غير بعيد عن الحدود اليونانية التركية في دلتا نهر إيفروس.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي