الغارديان: تعليق عضوية مسؤول في حزب العمال ناشط في مجال المساواة لمواقفه المعادية للإسلام

2020-03-09 | منذ 12 شهر

قرر حزب العمال تعليق عضوية مسؤول لجنة المساواة وحقوق الإنسان سابقا تريفور فيليبس بسبب معاداته للإسلام، في وقت دافع فيه فيليبس عن مواقفه من أن المسلمين يظلون مختلفين. وقالت صحيفة “الغارديان” إن فيليبس عبر عن شجبه قرار تعليقه من الحزب لآرائه المعادية للإسلام والمسلمين.

وتقول الصحيفة إن فيليبس يعد من الأصوات البارزة في قضايا المساواة والعنصرية ولكنه يواجه تحقيقات داخل الحزب قد تقود لطرده من الحزب. وفي تصريحات لإذاعة بي بي سي 4: “لقد فوجئت من حزب كان دائما مفتوحا وديمقراطيا ولم يعد لأعضائه إجراء حوار صحيح للنقاش ومعالجة الخلافات في القيم والرؤى”. وأضاف: “يقولون إنني أتهم المسلمين بأنهم مختلفون. وفي الحقيقة هذا كلام صحيح. والنقطة هي أن المسلمين هم مختلفون، وبطرق عدة أعتقد أن هذا مثار للإعجاب”.

وعندما تم تحديه حول تصريحاته التي زعم فيها عام 2016 وقال فيها إن المسلمين أصبحوا “دولة داخل دولة” وإن هذا تعميم عن سكان مختلفين يصل عددهم إلى 3 ملايين نسمة. وقد رفض فيليبس هذا الكلام.

وقال: “هناك كل أنواع الخلافات في مجتمعنا ولكن النقطة المركزية فيما نشرته هو أننا لا نستطيع مواصلة القول إن الخلافات ليست مهمة” و”من وجهة نظري فهذا نوع من عدم الاحترام للقول: لا تقلق فخلافات القيم التي يحملونها والمعتقدات التي يؤمنون بها سيتم تجاوزها”.

وعندما سئل عن وصفه المسلمين بالدولة داخل دولة والذي تبناه اليمين المتطرف خاصة تومي روبنسون، أجاب فيليبس أنه لم يسمع بهذا وأضاف: “كما قالت جدتي: “لأن الشيطان يختار أغنية لا يعني أنها أغنية سيئة”. وأضاف أنه من الصواب الحكم على المسلمين بشكل جماعي: “تظل تقول إنني أقوم بهذه التعميمات إلا أن الحقيقة هي أنك لو كنت واحدا من مجموعة، سواء كانت كنيسة أو ناديا رياضيا فأنت تعرف نفسك بقيم معينة وتدافع عنها وبصراحة يتم الحكم عليك بناء عليها”. وكشفت صحيفة “التايمز” عن عملية تعليق عضوية فيليبس في حزب العمال. وقالت إن الإذاعي والسياسي السابق البالغ من العمر 66 عاما هو موضوع تحقيق لتعليقات أصدرها في السابق حول المسلمين الباكستانيين الذي قاموا بانتهاك الأطفال في بلدات شمال إنكلترا. وقالت الصحيفة إن الشكوى شملت على تعليقات فيليبس حول فشل المسلمين “شقائق النعمان” التي ترتدى عادة لإحياء ذكرى قتلى الحرب العالمية، والتعاطف الذي أبداه بعض المسلمين في استطلاعات مع منفذي هجمات تشارلي إيبدو في فرنسا. وقالت الصحيفة إن التعليقات هذه تعود لسنوات إلا أن السكرتيرة العامة لحزب العمال جيني فورمبي قامت بتعليق عضويته كأمر طارئ “لحماية سمعة الحزب”. وكان فيليبس أحد الرافضين لتوسيع مصطلح إسلاموفوبيا الذي اقترحته لجنه من الأحزاب في البرلمان ويستخدمه الآن حزب العمال من بين عدة جهات، قائلا إن المسلمين ينتمون إلى أعراق عدة ويوحدهم الدين ولا يمكن اعتبارهم عرقا. وكان فيليبس الذي ترأس لجنة المساواة وحقوق الإنسان عام 2006 من بين 24 شخصية عامة كتبوا إلى الغارديان وقالوا إنهم لن يصوتوا لحزب العمال بسبب اتهامات معاداة السامية. وقالوا إن الطريق لمجتمع بريطاني أكثر تسامحا يعني “ضم اليهود البريطانيين والتضامن معهم بالمطلق”. وقالوا إن زعيم الحزب جيرمي كوربن استقبل المعادين للسامية وتعامل معهم كرفاق. وتقول لجنة المساواة وحقوق الإنسان بالتحقيق بمزاعم معاداة السامية في حزب العمال. وقام فيليبس بإنتاج فيلمين وثائقيين للقناة الرابعة تتعلق بالتمييز العنصري “أشياء لا نحكيها عن العرق والتي هي صحيحة” و”في ماذا يفكر المسلمون البريطانيون؟” والتي بثت على القناة عام 2015. ويدير إندكس للرقابة وهي منظمة غير ربحية. وقال متحدث باسم حزب العمال: “نتعامل بجدية مطلقة مع الشكاوى المتعلقة بالإسلاموفوبيا ويتم التحقيق فيها بناء على المعايير والقواعد ويتم اتخاذ القرارات الضبطية المناسبة”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي