زيادة في الطلب على القروض العقارية مع عودة المشترين بقوة إلى السوق

2020-03-07 | منذ 1 سنة

حصل نحو 71 ألف طلب على القروض العقارية على الموافقة خلال يناير (كانون الثاني) وحده بحسب آخر الأرقام الرسمية في السوق البريطانية، فيما يعلن وكلاء العقارات عن أفضل الظروف التي عرفتها السوق منذ إجراء الاستفتاء لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتخطت نسب الموافقة على القروض العقارية لشراء المنازل آخر التوقعات بسهولة، فزادت بنسبة 4 في المئة في بداية عام 2020 مقارنة بـ67 ألف موافقة في ديسمبر (كانون الأول) 2019.

وتعتبر هذه الأرقام التي أعلن عنها بنك إنجلترا المركزي في أحدث تقرير له حول النقد والائتمان، الأعلى منذ فبراير (شباط) 2016. كما ارتفعت نسب الموافقة على إعادة رهن العقارات خلال الفترة نفسها بنسبة 3.9 في المئة لتصل إلى 52100 صفقة.

وقال آندرو مونتلايك، المدير الإداري لوسيط الرهن العقاري كوريكو، "أدى مزيج من الجمود المرتبط ببريكست خلال نهاية عام 2019 وفوز بوريس جونسون الساحق في الانتخابات العامة، إلى ارتفاع كبير في نسبة الموافقة على منح القروض العقارية خلال يناير".

"خلال نوفمبر (تشرين الثاني) والنصف الأول من ديسمبر، سعى الكثير من الناس إلى إعادة ترتيب أوضاعهم المالية قبل توجه الشعب إلى صناديق الاقتراع. وبعد صدور نتائج الانتخابات العامة، بدأ عدد أكبر بالتحرك في الاتجاه نفسه".

وأضاف "يخشى مالكو المنازل كما المشترون المحتملون من ارتفاع أسعار المنازل في المستقبل، وهم يسعون لشراء عقارات قبل أن يعاكسهم السوق".

وبالفعل، يشير آخر تقرير لمؤشر أسعار المنازل على مستوى البلاد إلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 2.3 في المئة خلال فبراير - وهي نسبة النمو الأقوى منذ 18 شهراً- ليصبح معدل قيمة العقارات في المملكة المتحدة 216092 جنيهاً استرلينياً.

  مثلت صفقات القروض العقارية بمعدلات فائدة ثابتة الحل المنشود بالنسبة لمالكي المنازل الذين يخشون المخاطرة خلال السنوات الأخيرة المضطربة

وحذر مونتلايك من أن "السؤال الأهم هو مدى استمرار "قفزة بوريس" (لعلاقة الارتفاع بالجو الإيجابي الذي حققه انتخاب بوريس بغالبية)، لأنه على الرغم من وجود بعض التفاؤل حالياً، من الممكن أن يزول هذا الحس بسرعة في حال أخذت المفاوضات التجارية (مع أوروبا) منحىً سيئاً".

"والأمل هو في أن تكون بريكست خلفنا الآن لكن الاحتمال ما زال قائماً بحدوث تقلبات كبيرة مع تقدم العام".

وفي هذه الأثناء، تُظهر بيانات البنك أن اقتراض المستهلكين لا يزال مستقراً. إذ تنمو القروض الاستهلاكية، التي تذهب لشراء السلع والخدمات بدل العقارات بنحو 6 في المئة سنوياً، ووصلت قيمتها إلى 1.2 مليار جنيه استرليني في يناير. أما القروض والسلف، فتشكل نحو مليار جنيه استرليني من الإقراض الجديد، وضمنها 0.2 مليار جنيه لإقراض البطاقات الائتمانية.

قد تبدو الأرقام مقلقة فيما يواصل المستهلكون زيادة معدلات ديونهم، لكن معدل النمو يتراجع باستمرار، إذ هبط من ذروته عند 11 في المئة سنوياً في نهاية عام 2016 مع زيادة الأجور الحقيقية وبدء المستهلكين بالحذر من بلوغ مستويات غير مستدامة من الاستدانة.

وفيما تستمر صفقات البطاقات الائتمانية التي تركز على تحويل الأرصدة وعمليات الشراء الجديدة بالتراجع، تُعتبر معدلات الفائدة على القروض والقروض العقارية، لا سيما في صفقات المعدلات الثابتة، "استثنائية"، فيما يتنافس المقرضون على اجتذاب العملاء الجدد عبر تقليص معدلات الفائدة الضئيلة أصلاً.

ووفقاً لمارك هاريس، الرئيس التنفيذي لوسيط الرهن العقاري "أس بي أف برايفت كلاينتس"، "بالنسبة لمن يريدون الاقتراض، الأخبار الجيدة هي أن كافة المقرضين يريدون أن يمنحوا المزيد من القروض والسوق التنافسية تنذر بالخير لهم. وإن عجز المقرضون عن توفير أقل معدلات الفائدة الممكنة، فسوف يلجأون إلى تعديل معاييرهم وتقديم منتجات خاصة بالمقترضين، الذين قد لا يجدون مبتغاهم دائماً لدى شركات المختصة بالقرض السكني".

مثلت صفقات القروض العقارية بمعدلات فائدة ثابتة الحل المنشود بالنسبة لمالكي المنازل الذين يخشون المخاطرة خلال السنوات الأخيرة المضطربة، فيما حصلوا على معدلات ثابتة بغض النظر عن معدل الفائدة الذي يطلبه المُقرض (مع أن كلفة القروض سترتفع بسرعة لتبلغ سعر الفائدة المتغير الذي حدده المُقرض بين ليلة وضحاها بعد انتهاء فترة المعدل الثابت).

تاريخياً، دفع المقترضون أسعاراً أعلى من المعتاد كي يعلموا علم اليقين كم سيكلفهم مسكنهم شهرياً لكن معدلات الفائدة تراجعت معظم العقد الماضي.

متوسط معدل الفائدة الثابت لمدة سنتين حالياً على القروض العقارية يبلغ حوالى 2.4 في المئة، لكن أفضل العروض المتوافرة وقت نشر هذا المقال كان عند مؤسسة هاليفاكسHalifax  1.17 في المئة فقط، وهذا القرض يغطي ما نسبته 60 في المئة من قيمة العقار، إضافة إلى كلفة رسوم الملف وهي كلفة تقل بعض الشيء عن 1000 جنيه استرليني، بحسب البيانات التي أوردتها مجموعة "موني فاكتس".

وتزيد أفضل العروض الموجودة في السوق في حال تثبيت المعدل لفترة خمس سنوات إلى نسبة 1.41 في المئة فقط التي يقدمها مصرف إتش أس بي سي، أيضاً مقابل 60 في المئة كحدٍ أقصى للقرض مقارنة بالقيمة (للعقار أو غيره) ورسماً يبلغ نحو 1500 جنيه استرليني.

وحتى في حال ضمان قرض عقاري بمعدل ثابت للعقد المقبل لن يتكلف المقترضون الذين ينجحون بالحصول على أفضل الصفقات المعروضة في السوق سوى 2.13 في المئة، يقدمها بنك هاليفاكس أيضاً.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي