ميدل إيست آي: رصد حلواهم وتجسس على مساجدهم.. إرث عمدة نيويورك الأسبق لمراقبة المسلمين

2020-03-05 | منذ 1 سنة

نشر موقع ميدل إيست آي تقريرا عن المضايقات التي فرضها عمدة مدينة نيويورك الأسبق مايكل بلومبيرغ على المسلمين في المدينة، باستخدام برنامج لمراقبتهم فردا فردا في جميع تحركاتهم، وقال إن ذلك هو إرث هذا الملياردير.

وأوضح الموقع البريطاني أن بلومبيرغ الذي شغل منصب عمدة نيويورك في الفترة من 2002 إلى 2013 ودخل المنافسة لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وفشل في الحصول على ذلك، جند ببرنامجه آلاف المخبرين للتسلل إلى المساجد والمطاعم والجمعيات الخيرية ومحلات الحلاقة والمتنزهات ومواقع الإنترنت وغير ذلك للعثور على مسلحين محتملين، لكن تلك الحملة الكبيرة لم تسفر عن اعتقال أي شخص، ولم تنتج إلا نشر عدم الثقة الذي ظل باقيا حتى اليوم.

تجسس لصيق

وأجرى الموقع مقابلات مع العديد من المسلمين الذين حكوا عن المضايقات التي واجهتهم، فعلى سبيل المثال، قال أسعد دانديا الذي تخرج في جامعة كولومبيا، إنه عندما كان طالبا كان ناشطا في إحدى الجمعيات الخيرية الإسلامية، وكان من المعتاد أن يتصل به الناس لعرض تبرعاتهم للجمعية، فطلب منه آنذاك أحد الأشخاص قبوله صديقا على صفحته في فيسبوك وعرض عليه تقديم نصائح بشأن كيفية تحسين إسلامه.

وافق دانديا على الفور والتقى الرجل في أماكن مختلفة وبلغت علاقتهما أن استضاف دانديا الرجل في منزل والديه، ليكتشف لاحقا أنه أحد مخبري برنامج بلومبيرغ للتجسس على المسلمين.

وتبيّن لاحقا أن هذا المخبر كان يتلقى مبلغ ألف دولار شهريا للتجسس على دانديا، وأنه جزء من شبكة واسعة للتسلل لصالح مكتب بلومبيرغ للتجسس على المسلمين في نيويورك ونيوجيرسي.

تجسس طويل الأثر

ويقول تقرير ميدل إيست آي إن مئات الآلاف من المسلمين من نيويورك ونيوجيرسي ما زالوا يحاولون التعافي من ممارسات بلومبيرغ التمييزية التي خلّفت إرثا من عدم الثقة بين المجتمعات وازدراء الشرطة.

وأورد التقرير أن دخول بلومبيرغ منافسة الترشيح في الحزب الديمقراطي أثار الاضطراب في المسلمين الذين تأثروا بسياساته ضدهم، فأعربوا عن دهشتهم لقبول الحزب الديمقراطي مجرد اعتباره أحد المرشحين المتنافسين لنيل ثقته.

وتتذكر عائشة عرفان -التي تقطن نيويورك ودرست في كلية بروكلين منتصف العقد الماضي- أنها قيل لها عندما كانت في الثامنة عشرة أن تكون حذرة فيما تقول ومن تثق بهم، لأن هناك مخبرين للشرطة في الجامعة.

خوف وعزلة

ونقل الموقع عن عائشة قولها إن الخوف من المراقبة يعني أنه تم إجبار الشباب المسلمين على تجنب التجمع والمشاركة في الحياة الاجتماعية أو المدنية، وبالتأكيد تجنب "بعضنا بعضا".

وتضيف أنه بعد كشف وكالة أسوشيتد برس هذا التجسس وجدوا تفاصيل النشاطات التي يتم التجسس عليها، وكان بعضها مثيرا للضحك، مثل الذهاب إلى محلات الحلويات الشهيرة "دانكن دونتس"، حيث يكتبون أن مجموعة من المسلمين يذهبون إليها بعد صلاة الجمعة.

انتقاء المسلمين

وبالرغم من أن بلومبيرغ اعتذر عن سياسة التوقيف والتفتيش الجسدي التي استهدفت في معظمها الملونين، فإنه شدد عمل برنامج مراقبة المسلمين بحجة أنه بدأ العمل بعد أحداث 11 سبتمبر مباشرة، وكان الجميع يشعرون بالخوف من هجوم "إرهابي" آخر.

ويعتبر عمدة مدينة نيويورك الحالي بيل دي بلاسيو أحد سياسيي المؤسسة القلائل الذين ينتقدون البرنامج، حيث قال إن هذا البرنامج أثبت تماما أنه فاشل، مضيفا أنه بصفته الشخص الذي أنهى العمل به وأنهى المراقبة العنصرية للمسلمين، فإن هذا البرنامج "جعلنا في الواقع أقل أمنا، حيث أثار الاستياء وعدم الثقة في الوقت الذي كنا فيه في أمس الحاجة إلى التعاون بين الشرطة والمجتمع المسلم لدينا".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي