التايمز: على أوروبا التعاون مع تركيا لعقد صفقة لمنع موجة مهاجرين جديدة

2020-03-03 | منذ 12 شهر

دعت صحيفة “التايمز” الاتحاد الأوروبي إلى عقد صفقة مع تركيا لوقف حملة جديدة من المهاجرين، وذلك تحت عنوان “خروج خارق للعادة”. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن طفلا عمره 6 أعوام غرق في البحر بعدما غرق القارب الذي كان يحمل المهاجرين على الشاطئ اليوناني البارد.

وتضيف أن الحرب الأهلية التي مضى عليها عقد من الزمان تخللتها صور أطفال يرميهم البحر في أثناء محاولة عائلاتهم البحث عن مأمن لهم. ولم يكن هذا عبارة عن مآس شخصية بل فشلا مزمنا للدبلوماسية والقيادة. واليوم تواجه القارة موجة جديدة من المهاجرين ويرد عليها بنفس النوع من العجز والقلق. وتشير إلى أن المعركة على محافظة إدلب تعتبر نهاية الحرب السورية. وترغب تركيا التأكد من أن حدودها الجنوبية آمنة وتحتاج المساعدة في توفير الملجأ لـ 3.7 ملايين نسمة الذين لجأوا إليها. وتريد من فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي، أن يستخدم نفوذه على نظام بشار الأسد ووقف القصف على إدلب. وفي الوقت نفسه يخشى الأسد الذي رمى بجنوده في إدلب من أن يقوم المقاتلون فيها بتهديد اللاذقية وبالتالي أن يكونوا مصدرا لعدم الاستقرار، وهو يريد استعادة كل شبر لسوريا.

ووجدت مجموعة من الجهاديين المتشددين نفسها وسط نزاع جيوسياسي حيث دفعوا من جبهات القتال الأخرى إلى جبهة شمال-غرب سوريا.

وبحسب أرقام الأمم المتحدة فقد شردت الموجة الجديدة من القتال 800.000 مدني يعيشون في الخيام قريبا من الحدود التركية. وقام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المحبط بفتح الحدود بل ويساعد المهاجرين على الوصول إلى الحدود اليونانية والبلغارية، ويساعد بالضرورة إلى وصولهم إلى الاتحاد الأوروبي. وقررت أثينا تعليق قبول كل طلبات اللجوء السياسي وتعهدت باتخاذ الإجراءات لحماية حدودها. وبناء على صفقة تمت عام 2016 بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وافقت أنقرة على وقف اللجوء مقابل 6 مليارات يورو لتحسين أوضاع اللاجئين في تركيا.

فأي مهاجر استطاع الوصول إلى الجزر اليونانية ولا يملك الأوراق الضرورية يتم إرجاعه. ويشعر أردوغان أنه لم يحصل على أحسن ما في الاتفاق ويريد مالا جديدا لمنع موجات أخرى من اللاجئين بالإضافة لتسهيل حصول الأتراك على تأشيرات دخول إلى دول الاتحاد الأوروبي وتقدم في مجال إنشاء اتحاد جمركي. ولم يتم التعامل مع هذه المطالب بجدية من قادة الاتحاد الأوروبي، وهذا ما يفسر الطريقة الفجة التي يقايض فيها أردوغان أوروبا من خلال فتح المجال أمام المهاجرين إلى دول الاتحاد. وكان قرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المتسرع عام 2015 بفتح الحدود لقوافل المهاجرين سببا في زيادة المشاعر الشعبوية وتغير الفضاء الحزبي. وكان الاتفاق مع تركيا مجالا لشراء الوقت لكن أوروبا لم تستخدمه جيدا. ولا تزال منقسمة حول التعامل مع المهاجرين كما كانت قبل خمسة أعوام. ولا مجال الآن إلا التوافق على وقف إطلاق النار وإعادة التفاوض مع أردوغان على الترتيبات التي تم التوافق عليها عام 2015. ويجب عليها لعب دور فاعل وتقديم الخدمات الإنسانية. ويجب التعامل مع الوضع بطريقة عاجلة. وهذا لا يخص أوروبا بل وبريطانيا التي ستظل سياسات الهجرة فيها متشابكة مع ما يحدث في القارة الأوروبية. وفوق كل هذا فهي ضرورية لمن علقوا في حرب تبدو بدون نهاية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي