كورييري الإيطالية: فشل مفاوضات جنيف ينذر باشتداد الحرب في ليبيا

2020-02-27 | منذ 1 سنة

قالت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية إنه وعلى الرغم من أن المدافع لم تتوقف نهائيا الأسابيع الماضية عن إطلاق القذائف بالعاصمة الليبية، فإن القنوات الدبلوماسية ظلت مفتوحة خلال تلك الأسابيع.

وأضافت -في مقال لورينزو كريمونزي المتخصص في متابعة أزمات الشرق الأوسط- لكن الآن وبعد فشل مفاوضات جنيف بات وقف إطلاق النار في ليبيا ضربا من الخيال، وأصبح المراقبون يصوبون أنظارهم مُجددا نحو محاور القتال.

ولاحظ الكاتب أن الإخفاق الجديد في إحراز خطوة واحدة -ولو صغيرة إلى الأمام على طريق الحل السياسي للأزمة- قد دفع طرفي النزاع كالمعتاد إلى تبادل الاتهامات وتحميل كل منهما مسؤولية الفشل للطرف الآخر.

انهيار السقالة

ورأى المقال أن ما حدث الأربعاء بجنيف يدل على انهيار "سقالة" المفاوضات التي صممها المبعوث الخاص لليبيا غسان سلامة بأكملها على الأرض، ومُني مخططه بفشل ذريع لا سيما أن مسألة تطبيق الحظر الدولي على توريد السلاح للأراضي الليبية لا تزال محلّ نقاش بأوروبا ولدى العديد من الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في ليبيا.

وقال الكاتب: يبدو الآن أن الكل يغني على ليلاه لحماية مصالح بلاده الاقتصادية بالدرجة الأولى في ليبيا، ناهيك عن أن الحملة العسكرية -التي أطلقها حفتر في الرابع من أبريل/نيسان العام الماضي للسيطرة على العاصمة والإطاحة بالحكومة الشرعية المعترف بها أمميا- لا تزال قائمة.

كما تطرق إلى إعلان عملية "بركان الغضب" اليوم أن مطار معيتيقة المدني بطرابلس -الذي يقدم خدمات النقل الجوي لنحو ثلاثة ملايين شخص بمنطقة طرابلس الكبرى- تعرض لقصف بصواريخ غراد، متهمة قوات حفتر بشن هذا الهجوم، الأمر الذي دفع السلطات الليبية لتعليق الرحلات فيه. كما أشار إلى القلق من استئناف عمليات القصف العنيفة على طرابلس والتي استهدفت أحياء أبو سليم وصلاح الدين وعين زارة.

غياب أوروبا.. بصيص أمل

ولفت الانتباه إلى غياب الشركاء الأوروبيين في ليبيا، الأمر الذي دفع رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج للعودة مجددا للحديث عن هذه المسألة محذرا من أن "استمرار تغيب المجتمع الدولي على الرغم من انعدام الاستقرار في ليبيا يجب أن يُقلق الأوروبيين لا سيما أن ذلك سيشجع الهجرة غير النظامية".

وقال الكاتب: مما يعقد السيناريو أكثر فأكثر التوترات الجديدة التي انفجرت حول الأزمة السورية بين موسكو وأنقرة وإعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن مقتل اثنين من جنوده في منطقة طرابلس.

واختتم مقاله بالقول إنه ومع ذلك يبدو أن هناك بصيص أمل لا يزال يلوح في الأفق بانتظار نتائج اللقاء الذي سيجمع روسيا وتركيا يوم 5 مارس/آذار المقبل.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي