في الانتخابات الرئاسية.. ثلاث منافسات يزعجن ترامب

2020-02-23 | منذ 8 شهر

ماري هارون

تحتدم المنافسة على من يستحق الترشح للرئاسة باسم الحزب الديمقراطي، مما يجعل مهمة هذا الحزب صعبة ودقيقة في اختيار مرشحه المنافس للرئيس الأميركي دونالد ترامب. يتقدم تسعة مرشحين من أجل تلك المنافسة، من بينهم خمس سيدات حاولن المنافسة بقوة، لكن اثنتين منهن انسحبتا في بداية السباق.

السيدات الخمس لسن فقط مرشحات للرئاسة وإنما سياسيات لهن تاريخ طويل في العمل العام، ربما لا تنجح إحداهن في الوصول إلى مواجهة منفردة مع ترامب -مثل هيلاري كلينتون- لكنهن وجوه سياسية تمهد الطريق للنساء للفوز بمنصب الرئيس في السنوات القادمة.

إيمي كلوبوشار

إيمي كلوبوشار

تبلغ كلوبوشار من العمر 58 عاما. عملت محامية، وتقلدت منصب المدعي العام قبل أن تُنتخَب سيناتورة في مجلس الشيوخ ممثلة لولاية منيسوتا، وتعرف بقدرتها الدبلوماسية مع أشرس معارضيها وهو ما أوضحته في مذكراتها، إذ تصف نفسها بأنها خرجت من السياسة دون أن يكرهها أحد.

كشفت كلوبوشار في مذكراتها عن عدة جوانب في حياتها الشخصية والسياسية، بدءا من طلاق والديها، وحتى رحلة تعافيها من إدمان الخمر، وتحدثت عن كيفية تخطيها لكل العوائق الاجتماعية التي واجهتها لتصبح ما هي عليه.

إليزابيث وارين

إليزابيث وارين

ولدت وارين في أوكلاهوما عام 1949، وعاشت في مدينة كامبريدج  ماساتشوستس، وتقلدت منصب أستاذ في القانون بجامعة هارفارد، قبل أن تترك التدريس في مجال تخصصها حول قوانين الإفلاس، وهو ما أهّلها في الأزمة المالية العالمية عام 2008 لتساهم في برامج إغاثة الأصول المتعثرة.

أصبحت سيناتورة ولاية ماساتشوستس عام 2012 وحتى الآن، وعملت مستشارة خاصة لوزير الخزانة الأميركي في مكتب حماية المستهلك في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وهي تنتمي إلى تيار اليسار التقدمي في الحزب الديمقراطي الذي انتقلت إليه في تسعينيات القرن الماضي بعد أن كانت عضوا في الحزب الجمهوري.

إليزابيث وارين ناشطة بارزة في كل من التيار اليساري والنسوي، بدأ اسمها يتردد في الأوساط السياسية كمرشحة محتملة للرئاسة منذ عام 2016، وظهر ذلك جليا منذ إطلاقها حملتها الانتخابية في مؤتمر حضره آلاف المؤيدين رغم الظروف الجوية الصعبة، حيث كانت الحرارة يوم المؤتمر تحت الصفر والرياح شديدة ولم يمنع الطقس مؤيديها من الحضور الكثيف لسماع خطابها.

اتهمت حملة ترامب وارين بإهانة المواطنين الأصليين عندما أجرت تحليلا لحمضها النووي لتثبت أنها من أحفاد قبيلة شيروكي التي يعود إليها سكان أميركا الأصليون، وتعتبرها العديد من الصحف الأميركية والبريطانية من أبرز المرشحين لخوض هذا السباق.

تولسي غابارد

تولسي غابارد

تبلغ غابارد من العمر 37 عاما، ولدت في ساموا الأميركية -وهي جزر في جنوب المحيط الهادي تقع بالقرب من نيوزيلندا- وتمثل مقاطعة هاواي في الكونغرس، وقد خدمت في الجيش الأميركي، وشاركت في حرب العراق.

تثير غابارد -وهي ابنة سياسي محافظ اجتماعيا- غضب الناخبين الديمقراطيين بسبب انتقادها سابقا لمن وصفتهم بـ"غلاة المثليين"، ومعارضتها حقوق الإجهاض والزواج المثلي، وعارضت أيضا الاتفاق النووي مع إيران.

تعرضت للنقد بسبب لقائها مع بشار الأسد في يناير/كانون الثاني 2017، عقب اتهامه مباشرة باستخدام الغاز السام بشكل متكرر ضد المدنيين، وتصنف غابارد كأول هندوسية تدخل الكونغرس الأميركي، ولكن يصعب إدراجها بشكل أيديولوجي وفقا للتيارات السياسية المعروفة بحسب "بي بي سي"، ولكن معظم الآراء التي تطرحها تندرج مع ما يطرحه الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي.

إذا حالف الحظ غابارد بالفوز في السباق الرئاسي فستكون أصغر من تقلد منصب رئيس الولايات المتحدة الأميركية.

وفي حين تمضي النساء الثلاث المذكورات قدما في سباق الرئاسة فإن المرشحتين التاليتين لم تستطيعا الاستمرار لأسباب قد تكون خارجة عن إرادتهما وهما:

كامالا هاريس

كامالا هاريس

تبلغ هاريس من العمر 55 عاما، وتشغل مقعد مجلس الشيوخ منذ ثلاثة أعوام فقط. درست القانون في جامعة كاليفورنيا، وبدأت حياتها المهنية في مكتب المدعي العام، وخلال هذه الفترة فازت بالعديد من القضايا كان من أبرزها فوزها بتسوية قضائية قدرها 25 مليار دولار أميركي لصالح أصحاب المنازل المتضررة من أزمة الرهن العقاري في كاليفورنيا.

دافعت هاريس عن قانون التغير المناخي في كاليفورنيا، وشاركت مع اللجان الوطنية والأمنية ضد عصابات الاتجار بالسلاح والمخدرات والاتجار بالبشر، لكن كل ذلك لم يساعدها في الاستمرار في حملتها الانتخابية للترشح لمقعد الرئاسة، وقالت في خطاب أمام مؤيديها إنها لا تمتلك الموارد المالية التي تساعدها على الاستمرار.

كريستين غيليبراند

كريستين غيليبراند

تبلغ غيليبراند من العمر 53 عاما، درست القانون وخدمت محامية في الدائرة الثانية بالمحكمة عام 1991، وهي متزوجة وأم لولدين، نشأت في نيويورك، وتمثلها الآن سيناتورة في مجلس الشيوخ.

ذاع صيتها خلال انتشار وسم "أنا أيضا" (ME TOO) لتصديها للتحرش الجنسي في الجيش الأميركي، وتتصدر على صفحتها الرسمية حملات تتعلق بدعم الأسرة والطلاب والعاملين. انضمت غيليبراند إلى لجنة الزراعة في مجلس الشيوخ منذ أصبحت سيناتورة، وهي مهتمة بدعم المزارعين وما يتعلق بشؤون البيئة، ولا سيما ما يتعلق بقضايا التغير المناخي.

وبعد عزمها الترشح في مارس/آذار 2019، أعلنت غيليبراند الانسحاب من السباق الرئاسي في أغسطس/آب 2019.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي