مقتل واصابة 4 متظاهرين في اشتباكات بين أنصار الصدر ومحتجين جنوب بغداد

2020-02-03 | منذ 1 سنة

قتل متظاهر وأصيب ثلاثة آخرون، الاثنين 3يناير2020، في مصادمات عنيفة بين محتجين وأنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المعروفين باسم "القبعات الزرقاء" الذين يحاولون فتح الطرق والمدارس والجامعات في عدة مدن جنوب العاصمة بغداد، في حين تواصلت الاحتجاجات الرافضة لتكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة.

وتداول ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر هجوم أصحاب القبعات الزرقاء على متظاهرين في محافظة بابل، بعد رفضهم إخلاء مناطق اعتصامهم ووقوع اشتباكات بالأسلحة البيضاء بين الطرفين، وتحدثت مصادر طبية عن مقتل متظاهر وإصابة ثلاثة آخرين قرب مجسر الثورة وسط مدينة الحلة.

كما أظهرت مقاطع أخرى استخدام القبعات الزرقاء الرصاص الحي لفتح الطرق في محافظة النجف جنوب غرب العاصمة بغداد، التي أغلقها متظاهرون احتجاجا على تكليف محمد علاوي برئاسة الوزراء.

وأفاد شهود عيان في المحافظة بأن أصحاب القبعات الزرقاء أطلقوا النار بكثافة على المحتجين وسط المحافظة، مما تسبب بحالة هلع في الشارع، وأشاروا إلى أن "أصحاب القبعات الزرقاء أبعدوا المتظاهرين بالقوة من أماكن احتجاجاتهم، وأعادوا فتح الطرق".

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون تهديد مجاميع مسلحة بزي مدني المتظاهرين بإطلاق الرصاص الحي إذا ما أصروا على إبقاء الطرق مغلقة.

وفي محافظة ذي قار جنوبي البلاد، أجبر أنصار الصدر المتظاهرين على الابتعاد عن المؤسسات الحكومية والجامعات والأبنية المدرسية بالتنسيق مع قوات الأمن، وأعادوا افتتاح بعض الطرق المغلقة.

وقال المتظاهر منشد السلامي إن "أصحاب القبعات الزرقاء بعضهم يحمل الأسلحة والبعض الآخر يحمل هراوات، ويستهدفون أي تجمع للمتظاهرين".

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا الأحد لإرجاع "الثورة" إلى انضباطها وسلميتها، فيما وجّه مؤيديه من القبعات الزرق المنتمية لسرايا السلام، بالتنسيق مع القوات الأمنية لاستئناف الدوام في المدارس والجامعات وفتح الطرق المغلقة.

يأتي ذلك في وقت تستمر فيه لليوم الثالث على التوالي الاحتجاجات الرافضة لتكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الانتقالية.

ولا يحظى محمد علاوي بدعم المحتجين الذين يطالبون باختيار رئيس وزراء مستقل نزيه لم يتقلد مناصب رفيعة سابقا وبعيد عن التبعية للأحزاب السياسية.

وكان علاوي دعا -في بيان نشره على فيسبوك مساء أمس الاحد- المتظاهرين لسحب فتيل النزاع والخلافات وعدم إتاحة الفرصة للفاسدين لإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء، محذرا من جر البلاد إلى الهاوية.

وقال إنه ترشح للمنصب بعد أن استجاب 170 نائبا لمطالب المتظاهرين الذين رشحوا خمسة أسماء، وفاز هو بغالبية الأصوات، مبينا أن من سماهم بالفاسدين يتحركون "لإشاعة أجواء البلبلة والفوضى وتفريق كلمة المتظاهرين لأنهم يخشون أطروحاته في إنهاء المحاصصة السياسية".

وفي سياق متصل، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية مقتل 556 متظاهرا وإصابة 23,546 آخرين منذ انطلاق الاحتجاجات في أنحاء البلاد في أكتوبرالماضي وحتى نهاية يناير الماضي.

وقال عضو المفوضية علي البياتي في تصريح صحفي إن السلطات اعتقلت 2713 متظاهرا، بقي منهم 328 قيد الاحتجاز، في حين بلغ عدد المخطوفين 72 وأطلق سراح 22 منهم.

كما لفت إلى أن حالات الاغتيال بلغت 49 حالة، توفي منها 22 وأصيب 13، وباءت 14 محاولة بالفشل.

وتشهد العاصمة العراقية بغداد وتسع محافظات وسط وجنوب العراق -منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي- مظاهرات واعتصامات، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإجراء انتخابات مبكرة وتسمية رئيس وزراء مستقل لفترة انتقالية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي