تظاهرات شعبية حاشدة في بغداد ضد الصدر ورئيس الحكومة المكلف

2020-02-02 | منذ 12 شهر

توافد عشرات الآلاف من المتظاهرين وطلبة الجامعات، والمعاهد، الأحد 2 فبراير 2020، إلى ساحة التحرير، وسط بغداد، تنديدا بعمليات القمع التي مارسها أتابع رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، منذ مساء أمس، باستخدام العصي، والهروات.

وصدحت أصوات المتظاهرين الذين امتلأت ساحة التحرير، بهم بعدما كانت فارغة حتى وقت مبكر من اليوم الأحد، بعبارات ضد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر بالتزامن مع تغريدته التي دعا فيها القوات الأمنية إلى إنهاء مظاهر الاحتجاج، واصفا قطع الطرق من قبل المحتجين، بالإرهاب.

وأفاد الناشط في مجال حقوق الإنسان، علي المكدام، اليوم، بأن الآلاف من المتظاهرين توافدوا إلى ساحة التحرير، والنفق، وحديقة الأمة، بأعداد كبيرة تصل إلى 80 ألف متظاهر بينهم طلاب، وطالبات الجامعات الذين نظموا مسيرات حاشدة ضد تكليف الرئيس الجديد، محمد توفيق علاوي.

وأكد المكدام، أن عناصر سرايا السلام، وأصحاب القبعات الزرقاء، التابعين إلى زعيم التيار الصدري، انسحبوا جزئيا ً من ساحة التحرير، عدا بقاء عدد منهم يسيطر على مبنى لمطعم التركي، قبال الساحة، والجسر الجمهوري، حتى الآن.

ونوه إلى أن أتباع الصدر، رفعوا جميع خيم، وسرادق الاعتصام، عدا ثلاث خيم للمعتصمين لم يتمكنوا من رفعها ببقاء المتظاهرين فيها دون السماح لهم بهدمها، وفض الاحتجاج تحت استخدام العصي، والهراوات.

وارتفع صوت المتظاهرين، والطلاب بعبارات ضد زعيم التيار الصدري، وأتباعه، منها: "شلع قلع، والكالها وياهم"، و"ذيل لوكي لا تركب الموجة"، و"محد قادها.. ثورة شبابية"، وهاتف أخر "شبابك يا وطن متطلع بتغريدة".

وأفاد شهود عيان من داخل ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، لـ"سبوتنيك"، اليوم الأحد، بتعرض العشرات من المتظاهرين للاعتقال، والتعذيب في داخل الساحة، ومبنى المطعم التركي، والمناطق القريبة، على يد ما يسمون بـ"أصحاب القبعات الزرق" التابعين للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين، مقتدى الصدر.

وتناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورا لأصحاب القبعات الزرقاء، وهم يحملون العصي الكبيرة التي يطلق عليها شعبيا "تواثي"، ومن بينهم من قام بإشهار سلاح أبيض، بعد سيطرتهم التامة على مبنى المطعم التركي الذي أنزلوا منه جميع صور الضحايا المتظاهرين الذين قتلوا إثر عمليات القمع بالرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، طيلة الأشهر الماضية، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحتى الآن.

وسرعان ما أطلق الناشطون، والمتظاهرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملات رفض واستنكار ضد تحول أصحاب القبعات الزرقاء من حامين إلى قامعين بالعصي، والتعذيب، بعد تمرير مرشح التسوية، محمد توفيق علاوي، لرئاسة الحكومة الذي كلف يوم أمس من قبل رئيس الجمهورية، برهم صالح، وسط رفض شعبي واسع في عموم محافظات الوسط، والجنوب، وساحة التحرير حيث خرجت مسيرات احتجاج حاشدة ترفض علاوي.

ورفض المتظاهرون، في بغداد والبصرة والنجف وذي قار القرار القاضي بتكليف، محمد توفيق علاوي بمهام رئاسة الوزراء، حيث ردد البعض عبارة "مرفوض محمد علاوي".

ووجه محمد توفيق علاوي، رئيس الوزراء العراقي المكلف، كلمة نشرها على حسابه على "فيسبوك" أكد فيها على أنه سيعمل على تنفيذ مطالب المتظاهرين، وحمايتهم من القمع.

وقال علاوي الذي عمل وزيرا للاتصالات لدورتين في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، إن رئيس الجمهورية، برهم صالح، كلفه اليوم، السبت، بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأضاف علاوي أنه يخاطب الشعب العراقي مباشرة "بعد ما كلفني فخامة رئيس الجمهورية بتكليف الحكومة الجديدة قبل قليل".

وخاطب علاوي المتظاهرين عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بقوله إنه "لولا شجاعتكم ما كان ليحدث أي تغيير في البلاد"،  مطالبا إياهم بـ"الاستمرار في المظاهرات"، واصفا نفسه بأنه "موظف لديهم"، على حد تعبيره.

وتابع في رسالته المصورة للمتظاهرين: "علي تنفيذ مطالبكم وحمايتكم بدل قمعكم وسلاح الدولة يجب أن يرفع بوجه من يرفع السلاح عليكم".

ويواصل المتظاهرون في العاصمة بغداد، وعموم محافظات وسط، وجنوبي العراق، احتجاجاتهم الشعبية منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحتى الآن، لحين تلبية مطالبهم وعلى رأسها اختيار رئيس مستقل لحكومة مؤقتة تمهد لانتخابات مبكرة تحت إشراف دولي.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي