أكد الحزب الديمقراطي التايلندي المعارض أنه حصل على دعم خمسة أحزاب في الائتلاف الحاكم ويقترب من كسب تأييد بعض النواب في الحزب الرئيسي في إطار محاولته تشكيل حكومة جديدة في البلاد. وتزامن ذلك مع وصول زوجة رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا إلى بانكوك، مما يهدد بتعميق الأزمة السياسية في البلاد.
وقال المتحدث باسم الحزب بوراناج سموثاراكس إن الديمقراطيين منفتحون لانضمام مزيد من الأشخاص إليهم ويعارضون محاولة بعض الأحزاب المنحلة تشكيل أحزاب وهمية.
وبحسب مسؤولين برلمانيين فإن الديمقراطيين يملكون 165 مقعداً، وفي حال انضمام الأحزاب الخمسة الصغيرة إليهم فقد يصبح لديهم 229 مقعداً، الأمر الذي يمنحهم أغلبية في البرلمان على حزب قوة الشعب الذي يملك 219 مقعداً، أو بديله حزب "بيويا تاي".
وبموازاة ذلك استبعد أعضاء في حزب قوة الشعب الذي يتزعمه رئيس الوزراء المستقيل سومشاي وانغساوات الانضمام إلى حزب "بيويا تاي" الذي ينتظر أن يختار زعيماً جديداً له غداً الأحد، وقالوا إنهم قد ينضمون إلى الديمقراطيين.
وكانت المحكمة الدستورية حلت الثلاثاء الماضي ثلاثة أحزاب، بينها حزب قوة الشعب الحاكم، متهمة إياه بالتواطؤ مع حزبين حليفين بتزوير الانتخابات قبل عام, ومنعت عشرات من سياسيي التحالف المنتخبين بينهم وانغساوات من ممارسة العمل السياسي خمسة أعوام.
واضطر الوزراء المنتمون للحزب إلى تقديم استقالاتهم، بينما لجأ النواب في الأحزاب المنحلة إلى الانضمام إلى أحزاب "وهمية" كي يبقى الائتلاف الحاكم نظرياً في مكانه وإن كان ذلك من خلال أحزاب بأسماء مختلفة، أبرزها حزب "بيويا تاي" الذي شكله أنصار تاكسين بعد حل حزب قوة الشعب.
وجاء قرار المحكمة الثلاثاء الماضي ليدفع أنصار حزب "تحالف الشعب من أجل الديمقراطية" إلى إنهاء احتلالهم لمطار بانكوك الدولي في إطار حملتهم للإطاحة بالحكومة والذي استمر أكثر من أسبوع متسبباً بإعاقة سفر مئات الآلاف من السياح وتكبيد شركة الطيران خسائر بمئات الملايين من الدولارات.
إلا أن المحتجين -الذين يتهمون حزب قوة الشعب الحاكم بأنه واجهة لشيناواترا الذي أطيح به وبحكومته في انقلاب قبل عامين- شددوا بأنهم سيستأنفون حملتهم إذا لم تعجبهم الحكومة الجديدة.
 |
|
شيناواترا وزوجته السابقة متهمان بالتهرب الضريبي والكسب غير المشروع
(الأوروبية-أرشيف)
|
زوجة شيناواترا
من ناحية أخرى يهدد وصول بوتغامان شيناواترا الزوجة السابقة لتاكسين شيناواترا إلى البلاد مساء أمس بعد أربعة شهور من هربها إلى المنفى بتعميق الأزمة السياسية في البلاد، وسط تكهنات بأنها جاءت لتسوية مشاكل داخل حزب "بيويا تاي".
إلا أن بونغتيب تيبكانتشانا المتحدث الشخصي باسم شيناواترا قال إن بوتغامان -التي طلقها زوجها الشهر الماضي بعد زواج دام 32 عاماً- عادت إلى تايلند لزيارة والدتها المريضة التي ستخضع لعملية، وإنها لا تخطط لممارسة العمل السياسي.
ويذكر أن عدة مذكرات اعتقال صدرت بحق بوتغامان إلا أنها لم تعتقل لأن طلب الاستئناف الذي قدمته ضد حكم بسجنها ثلاث سنوات بتهمة التهرب الضريبي ما زال ينظر أمام القضاء