فنزويلا ونيكاراجوا في المقدمة.. أمريكا اللاتينية تعاني من آفة الفساد

2020-01-23 | منذ 8 شهر

من مظاهرات سابقة ضد الفساد في فنزويلا

كتبت فاطمة شوقي - تعد أمريكا اللاتينية واحدة من المناطق التي تضم أكبر الإمكانيات الاقتصادية بالعالم، ولكن هذه المقومات الاقتصادية والبشرية والبيئية والثقافية، غزتها آفات الفساد وعدم المساواة، فأمريكا اللاتينية ما زالت أكبر منطقة في العالم تعانى من عدم المساواة الاجتماعية، وخطواتها لتصحيح هذه المأساة الحقيقية خلال السنوات الأخيرة شحيحة وبطيئة للغاية، وفى بعض الدول مثل فنزويلا تتراجع بل وتهدم ما أحرزت من تقدم.

وأصدرت منظمة الشفافية الدولية (IT) تقريرا أكدت فيه أن فنزويلا ونيكاراجوا أكثر الدول فسادا في أمريكا اللاتينية، بينما تحتل باراجواي المركز الخامس، حسبما قالت صحيفة "اوى" الإسبانية.

وتتخلف أمريكا اللاتينية عن المناطق الأخرى في مؤشرات مختلفة من القارات الأخرى، فعلى سبيل المثال، في مكافحة الفساد، كانت قضية شركة "اوبرشيت" الكبرى أبرز مظاهر فساد رؤساء القارة اللاتينية في الفترات الأخيرة، كما كانت هناك شكوك حول إساءة المعاملة من قبل بعض القضاة والمدعين العامين، ويرى الخبراء أن الفساد يزداد سوءا في القارة.

وأعربت المنسقة الإقليمية للأمريكتين في مجال تكنولوجيا المعلومات، تيريسيتا تشافيز، عن أسفها في مقابلة مع وكالة "إيفى" الإسبانية بأن أمريكا اللاتينية "عالقة" منذ أربع سنوات، دون تسجيل أي تحسينات، مضيفة "هذا يدل على أن المنطقة تفشل في مكافحة الفساد" ، وربطت هذه الآفة بالاحتجاجات في تشيلي وبنما.

وترى تشافيز أن منطقة أمريكا اللاتينية تواجه تحديات كبيرة للزعماء السياسيين الذين يعملون لمصالحهم الخاصة على حساب المواطنين، ومن بين مظاهر الفساد ،مشاكل تمويل الأحزاب والمشاورات العامة بشأن الإجراءات الحكومية والنزاهة الانتخابية، وهذا الفساد ينتهي بإضعاف الديمقراطية في القارة اللاتينية.

وسلطت تشافيز الضوء على فضيحة أودبريشت، الكبرى التي تعتبر من ابرز مظاهر فساد رؤساء القارة اللاتينية في الفترات الأخيرة، والتي تمتد إلى 10 دول في القارة، حيث دخلت شركة البناء البرازيلية "الرشاوى" إلى الأطراف في الحملة.

وأشار التقرير إلى أن فنزويلا ونيكاراجوا في مقدمة الدول الأكثر فسادا مع 173 نقطة، و161 نقطة، ويأتي بعدهم البرازيل 35 نقطة، والسلفادور 34، وبوليفيا 31، والمكسيك 29 وجمهورية الدومينيكان وباراجواي 28، وجواتيمالا وهندوراس 26.

وأوضح التقرير أن هناك الكثير من العوامل المشتركة التي تبرز الفساد، ومنها الانتهاكات الكبرى لحقوق الإنسان وقمع المعارضة والخدمات العامة الضعيفة والإجراءات الحكومية التي تحدث دون استشارة المواطنين.

ويسلط التقرير الضوء على أن الاحتجاجات في أمريكا اللاتينية ما هي إلا تعبير الشعوب عن إحباطهم من انتشار الفساد في القارة اللاتينية.

واختتم التقرير بأهمية التصدي للفساد، من خلال تعزيز الضوابط بين مختلف سلطات الدولة، وحماية العمليات الانتخابية لضمان الشفافية، والحد من التأثير الاقتصادي في السياسة، وتشجيع المجتمع بأسره على المساهمة في عملية صنع القرار.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي