

رفعت العقبات الاخيرة من امام بدء المحاكمات في محكمة الخمير الحمر المدعومة من الامم المتحدة في كمبوديا.
وقررت المحكمة ان المتهم الاول وهو "الرفيق دوتش"، المسؤول السابق عن احد اكبر السجون خلال فترة حكم الخمير الحمر والمتهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية، لن يواجه عقوبات اضافية، وان محاكمته ستبدأ وفقا للتهم التي سبق ووجهت اليه.
يذكر ان حركة الخمير الحمر تتهم بالمسؤولية عن هلاك نحو مليوني شخص في ظل فترة حكمها، وذلك عن طريق الإعدام، و التعذيب و الأشغال الشاقة.
وحاول الخمير الحمر الذين استلموا الحكم في كمبوديا عام 1975 تطبيق نوع راديكالي متشدد من الشيوعية التي ارتكزت على سياسة الاصلاح الزراعي القسري حيث يجبر كامل المجتمع على العمل في مجتمعات زراعية او في اعمال شاقة.
وقرر القضاة ان دوتش لن يواجه اتهامات اضافية، بعدما تقدم الادعاء بطلب اضافة تهمة التآمر الى ملفه كونها تسهل محاكمة المسؤولين الآخرين.
ويقول مراسل بي بي سي في كمبوديا غاي ديلوني ان "الحكم الذي اصدره القضاة غير قابل للاستئناف، ما يطيح بأي اجراءات قضائية قد تقف عقبة في وجه بدء المحاكمة".
ولكن من غير المتوقع ان يمثل دوتش امام المحكمة قبل مارس/ آذار المقبل على اقل تقدير.
ويشار الى ان دوتش هو احد المسؤولين الخمير الحمر الخمسة الذين ستوجه لهم الاتهامات بارتكاب جرائم ضد الانسانية.
استياء
وكان من المفترض ان تبدأ المحاكمة منذ فترة لكنها تأخرت بفعل اجراءات الادعاء الذي كان يرى بأنه وعلى الرغم من الاتهامات الموجهة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية الا ان لائحة الاتهام ليست شاملة بما فيه الكفاية.
ولذلك اقترح الادعاء ادخال تهمة التآمر مع قادة آخرين ينتمون الى الخمير الحمر لتشكيل منظومة اجرامية بهدف قتل وتجويع وتعذيب اكثر من مليوني كمبودي نهاية سبعينيات القرن الماضي.
واخرت اجراءات الادعاء هذه عمل المحكمة لمدة ستة اشهر تقريبا ما ادى الى حالة استياء في صفوف الناجين من ممارسات الخمير الحمر كـ فان ناث الذي كان مسجونا في معتقل تيول سلينغ والذي كان دوتش مسؤولا عنه.
وقال فان انه "كان لا يزال سبعة سجناء سابقين نجوا من تيول سلينغ، اما الآن فلم يبق الا ثلاثة، وقد نموت جميعنا قبل ان تبدأ المحاكمة".