"زهرة الجثة" الإندونيسية.. أكبر وأندر زهرة في العالم

2020-01-11 | منذ 2 أسبوع

رافليسيا هي أكبر زهرة تتفتح في العالم، موطنها غابات سومطرة الغربية (ويكيميديا كومنز)ليلى علي

عثر علماء الحفاظ على البيئة في إندونيسيا على أكبر زهرة تتفتح بالعالم، في غابات سومطرة الغربية، وقد بلغ طول قُطْر الزهرة الضخمة المسماة رافليسيا توان-موداي 111 سم (3.6 أقدام)، وهي زهرة نبات طفيلي، ولها رائحة كريهة، وتعد أكبر وأثقل أنواع الزهور التي تنمو على الإطلاق، هذا بالإضافة لكونها زهرة نادرة لصعوبة عملية التلقيح.

رقم قياسي جديد

وكما يؤكد الباحثون فإن أبعاد الزهرة تمثل رقما قياسيا جديدا لأكبر أزهار العالم، وهي زهرة حمراء عملاقة ذات بقع بيضاء على بتلاتها (أوراقها المتجاورة) الضخمة. هذا الرقم الجديد لطول قطر زهرة رافليسيا أكبر من الرقم القياسي الذي تم تسجيله في السابق والبالغ 107 سنتيمترات (3.5 أقدام)، وكان لأزهار وجدت أيضا في أدغال غرب سومطرة قبل عدة سنوات.

يقول آدي بوترا من وكالة أجام للمحافظة على البيئة في سومطرة، "بالنسبة لهذا النوع، فإن القطر كبير جدا"، "هذه أكبر أنواع رافليسيا التي تم توثيقها على الإطلاق" "في عام 2017، عثرنا على زهرة من النوع نفسه ولكن بقطر 107 سم".


ووفقا لآدي، واستنادا إلى السجلات والوثائق العلمية، فإن حجم القطر الذي تم العثور عليه الشهر الماضي، هو الأكبر بالنسبة لـ 31 نوعا من أزهار رافليسيا في العالم. ويضيف أن فترة تفتح الزهرة لن تستمر إلا لمدة أسبوع تقريبا قبل ذوبانها وتعفنها.

زهرة آسيوية

سميت زهرة رافليسيا باسم المستعمر البريطاني السير ستامفورد رافلز الذي اكتشفها في إندونيسيا في أوائل القرن التاسع عشر ووصفها عند اكتشافه لها قائلا "ربما كانت الزهرة الأكبر والأروع في العالم".

براعم الرافليسيا تحتاج إلى أشهر لتكبر، أما الزهرة فتبقى لعدة أيام قبل أن تذوي

وتنمو زهور رافليسيا في العديد من دول جنوب شرق آسيا، بما في ذلك الفلبين التي تم تسجيل نوع منها بطول 100 سم.

وتعد رافليسيا اسما لمجموعة كبيرة من النباتات التي تفوح منها رائحة اللحم المتحلل، وهذا النوع له رائحة خفيفة نسبيا. وهذا سبب إطلاق السكان المحليين اسم "زهرة الجثة" عليها، وهي تشترك في تلك الرائحة الكريهة مع زهرة تيتانوم أندورومفانتوس الإندونيسية أيضا.

سمات نادرة

بالإضافة إلى كونه يحمل أكبر زهرة في العالم فإن نبات رافليسيا ينمو دون أوراق، ودون جذور، ودون جذع، فهو عبارة عن زهرة وعائية طفيلية تقتات على نباتات أخرى، وهو يشبه الفطر ينمو في شكل شرائط خيطية من نسيج منغمس في خلايا العائل وملاصقة له تماما.

وتعد زهرة رافليسيا واحدة من أندر النباتات في العالم وعلى وشك الانقراض، ويصعب إيجادها ورؤيتها مزهرة في الغابات المطيرة حيث تستوطن، فالبراعم تحتاج إلى أشهر لتكبر، أما الزهرة فتبقى لعدة أيام قبل أن تذوي، ويمكن مشاهدة الزهرة فقط عندما تكون جاهزة للتكاثر.

وعندما تصبح الزهرة جاهزة للتكاثر يتشكل برعم صغير على السطح الخارجي للساق أو الجذر ويتطور لمدة عام، ويفتح الرأس المتشكل الذي يشبه الملفوف مكونا الزهرة، التي تفرز روائح كريهة تجذب الذباب والخنافس الجيرية التي تقوم بتلقيح الأزهار.

ولأن الزهرة أحادية الجنس، يجب أن تزور الحشرات كلتا الزهرتين -الذكر والأنثى- لتتم عملية التلقيح. وهنا يشترط أن يكون الذكر قريبا من الأنثى، لذلك تكون عملية التلقيح نادرة الحصول.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي