في أول يوم بالفراغ الدستوري.. تظاهرات غاضبة بالعراق ترفض ترشيح السهيل

2019-12-23 | منذ 1 سنة

دخل العراق اعتباراً من صباح الإثنين 23 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في فراغ دستوري، بعد انتهاء المهلة التي حددها الدستور دون إعلان رئيس الجمهورية برهم صالح عن اسم المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، بينما خرجت تظاهرات غاضبة في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية احتجاجا على محاولات تحالف "البناء" المقرب من إيران فرض مرشحه قصي السهيل (أحد قياديي ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي) رئيساً للوزراء.

وهدد متظاهرون عراقيون الاثنين وفقا لوكالات أنباء، بتصعيد الاحتجاجات في حال إصرار القوى والأحزاب والكتل البرلمانية على تمرير المرشح قصي السهيل لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وقال متظاهرون إن الليلة الماضية وساعات الصباح الأولى من يوم الاثنين، شهدت تدفقا كبيرا من المتظاهرين بعد سماع الأنباء حول تسمية المرشح قصي السهيل لمنصب رئيس الوزراء، كما نظموا مسيرات ليلية حتى ساعات الفجر ورددوا شعارات تؤكد رفض ساحات التظاهر تكليف المرشح السهيل لتشكيل الحكومة المقبلة والمطالبة بتسمية مرشح مستقل.

وأكد المتظاهرون أنه تم إغلاق الطرق والجسور وإحراق الإطارات وإعلان حالة العصيان والإضراب العام عن الدوام في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية والخروج إلى الشارع بكثافة لإرغام الأحزاب على سحب مرشحهم وتسمية بديل يحظى بالقبول من قبل الجمهور.

ويرى مراقبون أن ترشيح السهيل من قبل القوى السياسية يعد بمثابة تحد للمحتجين في العراق، الذين يطالبون برئيس حكومة مستقل ولا يشغل منصبا سابقا في الحكومة، من أجل انتشال البلاد من الأوضاع المتردية التي وصلت إليها بفعل الفساد وسوء الإدارة، كما يقولون.

وأعلن المتظاهرون في بيانات صحفية بساحات التظاهر الليلة الماضية عن تطوير أساليب التظاهر ورفع حالة التصعيد، ومنع دخول نواب البرلمان إلى المحافظات التي تشهد مظاهرات احتجاجية .

كما شدد المتظاهرون في البيانات على أن سلطة الأحزاب تصر على الاستخفاف بمطالب المتظاهرين، وأن ترشيح قصي السهيل مرفوض شعبيا وستكون لهم كلمة حاسمة من خلال مسيرات سلمية مليونية تعبيرا عن رفضهم أي مرشح من خارج مطالب المتظاهرين.

 نحو رفع حالة التصعيد

وأعلنت محافظة الناصرية اعتبار الاثنين عطلة رسمية تحسبا لأي تصعيد قد تشهده المحافظة على خلفية التوترات التي ترافق تسمية رئيس جديد للحكومة، فيما قام العشرات من المتظاهرين في بغداد بالإضراب عن الطعام حتى تتحقق مطالبهم بتسمية مرشح مستقل لتشكيل الحكومة وتمرير قانون الانتخابات العراقية الجديد ، فيما أغلق متظاهرو البصرة الطرق المؤدية الى الحقول النفطية بالإطارات.

ومنذ فجر الاثنين دخل العراق عملياً في الفراغ الدستوري بعد انتهاء المهلة الدستورية للرئيس العراقي برهم صالح بتشكيل الحكومة خلال 15يوما من قبول استقالت حكومة عادل عبدالمهدي.

ومن المنتظر أن يعقد البرلمان العراقي جلسة اعتيادية لاستكمال إقرار بنود قانون الانتخابات الجديد، بعد أن صادق في الجلسة الماضية على 14بندا من أصل 50 هي إجمالي بنود القانون الجديد.

ونشرت الحكومة العراقية منذ ساعات الصباح الأولى قوات عسكرية وأمنية واستخبارية في الشوارع والساحات والأزقة، وفي محيط الأبنية الحكومية والمدارس وحول البنوك والمتاجر معززة بالآليات والعجلات العسكرية وهم يحملون الأسلحة.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي