فايننشال تايمز: حكومة السودان الجديدة بحاجة إلى دعم الغرب

2019-12-05 | منذ 1 سنة

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" مقالا ورد فيه أن حكومة السودان الوليدة التي يقودها عبد الله حمدوك تواجه معضلات اقتصادية لا تقوى على حلها بدون دعم غربي، خاصة من الولايات المتحدة.

وركز الكاتب ديفد بيلينغ في مقاله على زيارة حمدوك الحالية لواشنطن، قائلا إن الأخير مصمم على شيء واحد هو إقناع أميركا بإزالة السودان من قائمتها للدول الراعية "للإرهاب".

وتوقع الكاتب أن يعود حمدوك إلى بلاده خالي الوفاض، قائلا إن تجربة تعامل الغرب مع زيمبابوي عقب الإطاحة برئيسها السابق روبرت موغابي لا تبشر السودان بخير، فقد تباطأ الغرب في التقارب خليفة موغابي، الأمر الذي دفع زيمبابوي للانزلاق أكثر في عنف الدولة والانهيار الاقتصادي بأسوأ مما كانت.

تجربة زيمبابوي

ومع ذلك، قال بيلينغ إن تباطؤ الغرب في حالة زيمبابوي له ما يبرره، وهو أن الرئيس الجديد إيمرسون منانغاغوا كان اليد اليمنى والتابع الأمين لموغابي على مدى عقود، غير أنه في حالة السودان يترأس الحكومة حاليا شخص لم تكن لديه أي ارتباطات بالنظام السابق.

واستمر يقول إن حمدوك قد لا يتمتع بسلطة حقيقية حاليا، إذ ربما لا يزال الجيش يدير المشهد، لكن لكي تكون هناك أي فرصة لسيطرة المدنيين وإعادة الجنود إلى الثكنات، تحتاج حكومة حمدوك إلى بعض النجاحات، وبدون دعم الغرب فإن الفشل مصيرها.

ورغم توقعاته المتشائمة، أشار بيلينغ إلى تطورات وصفها بأنها لم تكن متوقعة تحققت لحكومة حمدوك مؤخرا، مثل إلغاء قانون الآداب العامة وحل حزب المؤتمر الوطني السوداني "رغم شراكتها مع طرف إشكالي"، وفقا لعبارته.

تحديات مصيرية

وعن الوضع الاقتصادي الذي تجد الحكومة السودانية الجديدة نفسها فيه، قال الكاتب إن حمدوك ذكر له قبل أن يصبح رئيسا للوزراء أن السودان مفلس، إذ لا توجد أي احتياطيات للعملة الصعبة في بنكه المركزي، وأن الحكومة عاجزة عن دفع التزاماتها المالية، وكانت تضطر إلى عملية طبع العملة ذات النتائج المعروفة، وأن التضخم بلغ نسبة مدمرة (60%)، وأن الحكومة الحالية بحاجة إلى رفع الدعم المكلف على القمح والنفط، وهو السبب الذي دفع ملايين السودانيين للاحتجاج في الشوارع والإطاحة بنظام عمر البشير.

وأضاف بيلينغ أنه بدون دعم من الدول الغربية سيستمر الاقتصاد السوداني في تدهوره، الأمر الذي سيحتم إما عودة الجيش إلى الحكم أو أن يصبح السودان معتمدا على واحدة أو أكثر من دول الخليج.

وأوضح أن رفع العقوبات الأميركية عن السودان يعني فتح الباب له للحصول على دعم مالي من صندوق النقد والبنك الدوليين، وتوفير فرصة لإعادة التفاوض حول ديونه البالغة 60 مليار دولار، وقدوم الاستثمارات الأجنبية إلى بلد واسع يقطنه 40 مليون نسمة ويمثل نقطة التلاقي بين العالم العربي وأفريقيا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي