أوبزيرفر: استقالة عبد المهدي ضربة لإيران والموجة بدأت تتحول ضد طهران بالمنطقة

2019-12-01 | منذ 5 يوم

نشرت صحيفة “أوبزيرفر” افتتاحية عن إيران التي توسع تأثيرها بالمنطقة ولكنه جلب العنف، وقالت فيها إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي المحاصر قدم استقالته للبرلمان، مما يؤشر إلى أن التيار بدأ يرتد ضد التأثير الإيراني.

ورأت في استقالة عبد المهدي “ضرورية وخطوة يرحب بها لو وجد العراقيون راحة من الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح بلادهم. ولكن رحيله لا يعني نهاية الأزمة التي تمتذ جذورها أبعد من فشل زعيم سياسي واحد”.

فمنذ اندلاع الانتفاضة، بداية تشرين الأول (أكتوبر)، قتل أكثر من 400 شخص معظمهم من الشباب العزل ومعظمهم من شيعة العراق الذين قتلوا على يد قوات الأمن العراقية. وشهدت الأيام الأخيرة سقوط أعداد جديدة وجرح الكثيرون مع زيادة الغضب من الحكومة المرتشية والعاجزة التي يقودها الشيعة التي ترافقت مع القمع وهي تحاول احتواء التظاهرات.

وتعتقد الصحيفة أن قرار عبد المهدي لم يأت ردا على مطالب الشارع ولكن على خطبة متلفزة من المرجعية الشيعية آية الله السيستاني. وجاءت بعد تجاهل تحذيراته، وقال فيها إن على الحكومة التفكير في خياراتها. ولكن السيستاني كما تقول الصحيفة يمثل واحدا من مراكز السلطة في العراق التي تديرها مباشرة أو بطريقة غير مباشرة إيران، وقد ترك هذا أثره على ما يجري في العراق. فالشكوى الرئيسية من المتظاهرين هي تأثير إيران على شؤون بلادهم خاصة بعدما خرج الأمريكيون عام 2011. وتسرب التأثير الإيراني في كل زاوية في البلد: حكومية، عسكرية، دينية، اقتصادية وفي شؤون السياسة الخارجية.

 

استقالة عبد المهدي “ضرورية وخطوة يرحب بها لو وجد العراقيون راحة من الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح بلادهم

ولم يكن مفاجئا تعرض القنصلية الإيرانية في النجف للحرق يوم الأربعاء فيما تعرضت المؤسسات ومقرات الأحزاب المرتبطة بإيران لهجمات مماثلة. وعبد المهدي مدين بمنصبه إلى التسوية التي رعتها إيران العام الماضي بين الكتلتين الرئيستين اللتين فازتا في الانتخابات. وعندما بدأ منصب عبد المهدي بالتزعزع جاء الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، لإنقاذه.
وترى الصحيفة أن وقوف السيستاني مع المتظاهرين هو بمثابة رسالة للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، أن العراقيين هم الحكم النهائي، وليس هو، في شؤونهم الدينية والدنيوية. وتقول إن السيستاني لا يتبع عقيدة ولاية الفقيه التي أعلن عنها آية الله الخميني والتي زعم من خلالها الحق بقيادة 200 مليون شيعي حول العالم. وتقول إن مقتدى الصدر، الزعيم الشيعي، ربما قدم الدعم لموقف السيستاني. فجيش المهدي الذي تزعمه بداية القرن الحالي اشتهر بالعنف. ولكن الصدر تطور إلى زعيم قومي- شعبوي يرفض التدخل الخارجي بالعراق، سواء كان أمريكيا أو إيرانيا أو تنظيم الدولة.

وحصلت كتلته على أكثر المقاعد في البرلمان وطالب وبشكل متكرر باستقالة الحكومة وعقد انتخابات جديدة. وهذا سيجعله صانع ملوك عندما يتم التفكير ببديل عن عادل عبد المهدي، وسيؤدي هذا إلى تخفيف التأثير الإيراني. لكن الأولوية الأولى للقيادة العراقية هي وقف العنف والدعوة للحوار الشامل مع أجيال من الشباب العراقيين لا استعداد لديهم للتسامح مع سياسة المحسوبية والظلم والفساد المستشري. وحتى يتم تحقيق هذا فهناك حاجة لوقف التأثير الإيراني.

وسمعت الصرخة ضد إيران في كل المنطقة، خاصة في لبنان التي استقال رئيس وزرائها الذي كان يعتمد على حلفائه من حزب الله. ولم تعد إيران نفسها محصنة من الاضطرابات بعد عقوبات قاسية ويبدو أن الموجة تتغير ضدها.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي