متطوعون تونسيون يعملون لحماية السلاحف البحرية في جزيرة قوريا

2019-11-28 | منذ 1 أسبوع

تعمل مجموعة من المتطوعين التونسيين على حماية السلاحف البحرية في جزيرة قوريا، عبر حملات توعوية هدفها تحقيق التعايش بسلام بين السياح وهذه السلاحف الصغيرة، وتحويل المكان إلى محمية طبيعية.

وتنتشر تحت رمال جزيرة قوريا (شرق تونس) أعشاش تحتضن بيض السلاحف البحرية في انتظار أن تفقس، وتساعدها مجموعة من الشباب المتطوعين لكي تصل إلى ملاذها في البحر على مرأى من السياح الذين يراقبونها في تعايش سلمي معها.

وتشكل جزيرة قوريا قبالة سواحل محافظة المنستير والمصنفة محمية طبيعية للسلاحف والطيور، موقعا ملائما لحفر أعشاشها جنوب المتوسط.

وتنقسم الجزيرة إلى شطرين منفصلين، قسم مخصص لمنطقة عسكرية والآخر ينشط فيه متطوعون من أحباء البيئة عبر حملات توعوية موجهة إلى السياح الوافدين على الموقع.

وتجندت الوكالة التونسية لحماية الشريط الساحلي، وهي هيئة حكومية، ومنظمة أخرى غير حكومية تنشط فيها مجموعة من الشباب في مجال حماية البيئة، لجعل الجزيرة مكانا مهما لحملات التوعوية التي تنظمانها في المناطق التي تتعايش فيها السلاحف مع السياح.

ففي الفترة الممتدة بين شهر يوليو وأكتوبر، يتزامن وصول المصطافين إلى الجزيرة الصغيرة للتمتع بصفاء مياه الشواطئ مع بدء موسم وضع السلاحف لبيضها.

ويجتمع عدد من المتطوعين في المنظمة بالمصطافين داخل أكواخ من الخشب على الرمال ويفسرون لهم أهمية الحفاظ على هذه السلاحف التي يمكن أن تعيش لمئات السنين وتقتات على قناديل البحر، إلى جانب الطيور المهاجرة التي تشاركها بيئة التكاثر.

وتواجه فصيلة السلاحف البحرية “كاوان” واسمها العلمي “كاريتا كاريتا”، تهديدات منذ زمن وهي تحفر أعشاشها على شواطئ البحر المتوسط والمحيطات الهادئ والأطلسي والهندي.

تعود الإناث لوضع البيض وقد بلغت العشرين من العمر في الأماكن التي فقست فيها، وتواصل مهمتها مرة كل سنتين أو ثلاث سنوات في مهمة محفوفة بالخطر لأن واحدة فقط تنجو من ألف لتواصل دورة الحياة.

وتشير تقديرات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إلى وجود ما بين 36 ألف أنثى بيّاضة و67 ألفا في السنة حول العالم من هذا الجنس المهدد الذي يعاني وضعا أكثر دقة في المحيطين الهادئ والهندي.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي