ليبراسيون: في العراق.. "ربيع في نوفمبر" وسط عجز حكومي

2019-11-19 | منذ 1 سنة

تحت عنوان: “العراق.. ربيع في نوفمبر“، تصدر موضوع  المظاهرات الجارية في العراق ضد النظام الحاكم والفساد والوضع السياسي والاقتصادي في البلاد عدد اليوم الثلاثاء 19نوفمبر2019، لصحيفة “ليبيراسيون” الفرنسية.

وتوقفت الصحيفة في افتتاحيتها عند إصرار المتظاهرين العراقيين على فرض التغيير رغم القمع الذي خلف 330 قتيلا منذ بداية الحراك الشعبي مطلع أكتوبر الماضي، موضحة أنه بالرغم من القمع نزل آلاف العراقيين إلى شوراع بغداد ومدن أخرى يوم الأحد، ونظم المتظاهرون إضرابا عاما للمطالبة بتغيير نظام الحكم.

وتؤكد الصحيفة أنه بعد مضي 16 سنة على سقوط نظام الرئيس صدام حسين، وبعد حربين أهليتين، والكثير من الهجمات الدامية، وانسحاب الجيش الأمريكي من العراق عام 2011، وسيطرة تنظيم “الدولة” على جزء من الأراضي العراقية، وتعاقب عدد من الحكومات الصورية العاجزة والفاسدة- وجد الشعب العراقي نفسه متحدا خلف شعار واحد “نريد بلداً”.

مطلب المتظاهرين يبدو بسيطا لكنه في الوقت ذاته معقد تقول ليبيراسيون؛ بسيط لأنه جمع العراقيين بمختلف أطيافهم وعقائدهم وهزم الخوف من آلة القمع وابتعد بالعراق عن القوتين المؤثرتين في المشهد وهما الولايات المتحدة وإيران، وهو مطلب معقد لأن الطريق طويل ومحفوف بالعقبات أمام إقامة دولة حرة ومستقلة ويمر عبر الأدوار التي تلعبها أو ستلعبها أمريكا وإيران لمناورة ربيع نوفمبر العراقي.

وفي مقال آخر ضمن نفس العدد، قالت “ليبراسيون” إن الحكومة العراقية تبدو عاجزة عن الاستجابة للمطالب الاجتماعية المستعجلة، وإن رئيسها عادل عبد المهدي مثار سخرية بالنسبة للمتظاهرين الذين يسمونه “عبدو العدس”، في إشارة إلى تعهده بزيادة التموين المقدم للأسر الفقيرة بـ500 غرام.

فعبد المهدي “لم يفهم المطالب كما هو الحال مع باقي المسؤولين الفاسدين”، يقول خالد وهو متظاهر يبلغ من العمر 22 سنة وينحدر من مدينة الناصرية جنوب العراق. ويضرب خالد مثالا لتعاطي الحكومة العراقية مع تزايد حالات الانتحار بين الشباب بإقامة سور على طرفي نهر الفرات لمنع الشبان من رمي أنفسهم في النهر.

وأضافت “ليبراسيون” أنه منذ  بداية المظاهرات المطالبة بتغيير النظام السياسي، تماطل الحكومة العراقية في الاستجابة للمطالب؛ حيث تعهدت في البداية بخلق وظائف وزيادة الرواتب والتحقيق في قضايا الفساد وهي وعود لا ترضي المتظاهرين. ولم تُجد سياسة القمع في احتواء الثورة؛ بل زادت أعداد المتظاهرين وواجهها العالم بالإدانة خاصة من طرف الولايات المتحدة التي تمتلك تأثيرا هائلا في العراق منذ 2003.

وأصدر البيت الأبيض بيانا شديد اللهجة دعا فيه الحكومة العراقية إلى التوقف عن استهداف المتظاهرين ورفع الحظر عن الإنترنت وتنظيم انتخابات مبكرة. وعقب البيان اتصل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبييو برئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي في خطوة تحمل تحذيرا إضافيا من واشنطن لبغداد؛ إذ أدان وزير الخارجية الأمريكي العنف وطالب بمحاسبة المسؤولين عنه.

وتواجه الحكومة العراقية منذ أيام ضغوطا إضافية من رئيسة بعثة المساعدة الأممية في العراق “يونامي” جيانين هنيس التي قدمت خطة للخروج من الأزمة تتضمن إصلاحات انتخابية وإجراءات لمحاربة الفساد وتعديلات دستورية وتنفيذ برنامج تنموي، وباشرت حشد التأييد لها من داخل العراق عبر مقابلة آية الله السيستاني المرجع الشيعي في العراق قبل أن تقدم خطتها للحكومة والبرلمان العراقيين.

وعليه، فإن عبد المهدي وفريقه الحكومي يحاولون إبداء حسن النية دون إقناع العراقيين. ففي مقابلة مع بعثة من البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء تعهد رئيس الحكومة بالتحقيق في استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين السلميين. ويرد المتظاهر خالد بتهكم على هذا التعهد بالقول إن عبد المهدي يتحدث وكأن قوات الأمن لا تأتمر بأوامره.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي