أفريقياآسياأوروباايرانتركياباكستانإندونيسياماليزيانيجيريابنغلاديشروسيااستراليا الصينعرب أوروبا والعالمافغانستاناسرائيلدول الكاريبيفرنساالمانيابريطانياالهنداليابانالكوريتانالفاتيكاناثيوبياجنوب افريقيا

مارتين اوبري تتعهد باستعادة هيبة الاشتراكيين في مواجهة ساركوزي

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-11-26

باريس – من لور مونديزار

تواجه السكرتيرة الاولى الجديدة للحزب الاشتراكي الفرنسي مارتين اوبري (58 عاما) تحديا كبيرا يتمثل في النجاح في تجديد الحزب المنقسم واعادة المصداقية الى المعارضة في مواجهة الرئيس نيكولا ساركوزي.

منذ الاعلان عن فوزها بالمنصب الاول في الحزب الاشتراكي الثلاثاء25-11-2008 على منافستها سيغولين روايال، انذرت اوبري اليمين بان حزبها سيستعيد سريعا دوره كاول حزب معارض.

وسيكون على اوبري، ابنة رئيس المفوضية الاوروبية السابق جاك دولور ورئيسة بلدية مدينة ليل (شمال) التي وعدت بتجديد الحزب وتثبيته في اليسار، ان تعمل مع فريق متعدد الاتجاهات يضم شخصيات تقليدية ووجوها جديدة.

على صفحتها الاولى الاربعاء، تمنت لها صحيفة "ليبراسيون" اليسارية النجاح "والشجاعة"، مشيرة الى ان اوبري التي انتخبت بـ102 صوتا ترث حزبا "منقسما الى حد بعيد" وعليها ان "تجمع ما يمكن جمعه".

وهي المرأة الاولى التي تتولى قيادة الحزب، وقد خلفت فرانسوا هولاند. وستقع على عاتقها مهمة صعبة تتمثل في تحسين صورة الحزب الذي عانى خلال الاسابيع الاخيرة من خلافاته الداخلية ومن المعركة الشرسة التي شنها قسم منه ضد سيغولين روايال.

ويقول المحلل برونو جانبار، مدير الدراسات السياسية في معهد "اوبينين واي" لاستطلاعات الرأي "يجب ان تجسد مارتين اوبري خلال الاشهر القادمة لا المرأة التي ابتكرت قانون تخفيض دوام العمل الاسبوعي الى 35 ساعة، انما تلك التي تحمل مشروعا جديدا للحزب الاشتراكي، هذا تحد حقيقي بالنسبة اليها".

وكانت اوبري وزيرة للعمل في عهد رئيس الوزراء الاشتراكي السابق ليونيل جوسبان بين 1997 و2000 واجرت تعديلا ما زال حتى يومنا هذا موضع جدل كبير، قضى بتخفيض دوام العمل الى 35 ساعة في الاسبوع. وتعرض جوسبان لهزيمة تاريخية في انتخابات 2002 وسقط في الدورة الاولى.

واعتبر ستيفان روزيس من معهد "سي اس آ" للاستطلاعات ان "الفرنسيين ينتظرون من المعارضة ردودا فورية على المشاكل اليومية، وقبل كل شيء ردا على الازمة القادمة"، في اشارة الى الازمة الاقتصادية العالمية.

واعتبر ان موقف الاشتراكيين الذين امتنعوا عن التصويت في البرلمان على خطة انقاذ المصارف التي اقترحها ساركوزي "غير مفهومة" من الراي العام.

فقد بدا الاشتراكيون المنغمسون في خلافاتهم وكأنهم تخلوا عن دورهم كمعارضين، ولم يسمع صوتهم خلال الاسابيع الاخيرة وكانهم غائبون تماما عن الازمة المالية وكذلك عن المسائل الاجتماعية.

وقال برونو جانبار ان مارتين اوبري "تملك قدرة حقيقية على تنظيم رد على العمل الحكومي لانها منظمة سياسيا وعقائديا بشكل جيد". واضاف "يمكن الرهان بقوة على ان المعارضة معها ستكون موجودة بوضوح اكثر في مواجهة نيكولا ساركوزي".

وستشكل الانتخابات الاوروبية في حزيران/يونيو 2009 اختبارا اول للحزب الاشتراكي. ويبدو التحدي كبيرا لان المطلوب على الاقل تحقيق النتيجة ذاتها التي حققها الحزب خلال الانتخابات الاخيرة في 2004 (29%).

وتدرك مارتين اوبري ان مسيرتها لاعادة بناء الحزب ستصطدم بمنافستها سيغولين روايال التي اعلنت الاربعاء انها لا تزال تنوي الترشح الى الانتخابات الرئاسية في 2012. ولم يفز الاشتراكيون بالرئاسة منذ 1988.

وقالت روايال التي هزمت في مواجهة ساركوزي في 2007 في رسالة عبر الانترنت "انا مستمرة اكثر من اي يوم مضى"، مضيفة "2012 على الابواب".

وقد التقت المرأتان لمدة ساعة الاربعاء ومن المقرر ان تعقدا اجتماعا ثانيا السبت.

وقالت روايال اثر الاجتماع "عملنا بروح ايجابية وبناءة جدا، وقد ذكرت مارتين اوبري ان خمسين في المئة من المحازبين عبروا عن ارادة قوية جدا من اجل حصول تغيير جذري في الحزب".

 

 

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي