يحل مشكلة معقدة خلال دقائق

غوغل تحقق قفزة خارقة في الحوسبة

2019-11-06

قفزت شركة التكنولوجيا العملاقة غوغل إلى صدارة بحوث تطوير أقوى جهاز كمبيوتر في العالم، بتأكيدها تحقيق اختراق كبير في الحوسبة الكمية (كوانتم).

وأكدت الشركة الأميركية أن جهاز الكمبيوتر الجديد، الذي صنعته، استطاع خلال 200 ثانية فقط إنجاز عمليات حسابية تحتاج إلى حوالي 10 آلاف سنة مع أجهزة الكمبيوتر فائقة القوة الحالية. وذكرت مجلة “نيتشر” العلمية الأميركية في الأسبوع الماضي أن شركة غوغل طورت في معاملها رقائق الحوسبة الكمية، التي استخدمتها في الكمبيوتر الجديد.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأخبار الاقتصادية عن هارتموت نيفين المدير الهندسي في شركة غوغل قوله إن هذا الإنجاز تحقق نتيجة سنوات من بحث وعمل الكثيرين وأنه يمثل بداية لرحلة جديدة تتمثل في اكتشاف سبل استخدام تكنولوجيا كوانتم.

وأضاف أن غوغل تعمل مع مجتمع الباحثين العالميين وأنها طورت أدوات مفتوحة المصدر من أجل أن تتيح للعلماء الآخرين العمل إلى جانبها في تحديد التطبيقات الجديدة لهذه التكنولوجيا التي أطلقت عليها الشركة الأميركية اسم “التفوق الكمي”.

لكن باحثين في شركة آي.بي.أم الأميركية شككوا في حجم الاختراق العلمي الذي حققته غوغل. وقالوا إن ما ينجزه كمبيوتر غوغل الجديد خلال 200 ثانية يمكن إنجازه خلال 60 ساعة فقط باستخدام الكمبيوتر الكلاسيكي الذي يحتوي على مساحة تخزين كافية وليس في 10 آلاف سنة كما ذكرت غوغل.

وتركز بحوث تكنولوجيا الحوسبة الكمية على محور إدخال تحسين استثنائي على سرعة معالجة البيانات وقوة أجهزة الكمبيوتر من أجل إتاحة قدرات أنظمة الكمبيوتر العملاقة على نطاق واسع ودفع التقدم العلمي في مجالات الفيزياء والكيمياء وغيرهما.

وعلى عكس أجهزة الكمبيوتر الكلاسيكية التي تعتمد على أسلوب “صفر وواحد” في تخزين البيانات الرقمية، فإن الحوسبة الكمية تعتمد على ما يسمى أسلوب “التكديس” الذي يتيح استخدام كل من الصفر والواحد في تشفير البيانات بالتزامن، وهو ما يتيح زيادة هائلة في كمية البيانات الرقمية التي يمكن تخزينها أو معالجتها.

ورجحت بلومبرغ أن يتواصل الجدل بشأن ما إذا كانت هذه التقنية الجديدة تمثل اختراقا حقيقيا في عالم تكنولوجيا المعلومات، مثلما هو الحال مع جميع الاختراقات العلمية التي لا تجد تطبيقا عمليا. ويقول الكثير من الخبراء إن ما حققه كمبيوتر غوغل الجديد وجميع ما توصلت إليه بحوث الحوسبة الكمية، سيبقى يدور في إطار تطبيقات محدودة، لا تستجيب للأغراض العامة الواسعة للحوسبة الحالية.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي