أفريقياآسياأوروباايرانتركياباكستانإندونيسياماليزيانيجيريابنغلاديشروسيااستراليا الصينعرب أوروبا والعالمافغانستاناسرائيلدول الكاريبيفرنساالمانيابريطانياالهنداليابانالكوريتانالفاتيكاناثيوبياجنوب افريقيا

أوروبا تستنجد بمواطنيها

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-11-23
زعماء بريطانيا وألمانيا وايطاليا يحثون المشترين على الانفاق لتجنب المزيد من الانكماش عبر سلسلة من الاجراءات الانقاذية المؤملة

لندن – اختار زعماء اوروبيون خيار الاستنجاد بمواطنيهم لتشجيعهم على الشراء تجنبا لمزيد من الانكماش، عبر سلسلة من الاجراءات الحكومية في بريطانيا والمانيا وايطاليا في محاولة للصمود أمام العاصفة المالية.

ففي بريطانيا، دافع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الاحد23-11-2008 عن خطته لضخ مليارات الجنيهات من المال المقترض في الاقتصاد في محاولة لتفادي حدوث ركود عميق قائلا ان عدم القيام بتحرك قد يسبب ضررا دائما.

 

وسيكشف وزير المالية البريطاني اليستير دارلنغ الاثنين عن رزمة من التخفيضات الضريبية وزيادة الانفاق العام من المتوقع ان تصل في مجملها الى 20 مليار جنيه استرليني (29.70 مليار دولار) في محاولة للحفاظ على انفاق البريطانيين والحيلولة دون انهيار الاقتصاد.

 

وقالت عدة صحف الاحد ان الجزء الاساسي من هذه الرزمة سيكون خفضا مؤقتا في ضريبة المبيعات التي تدفع على سلع كثيرة.

 

واضافت ان هذه الضريبة التي تعرف باسم ضريبة القيمة المضافة قد تخفض الى 15 في المئة من 17.5 في المئة لعام او عامين لتعزز القوة الشرائية للمستهلكين قبل عيد الميلاد.

 

وبريطانيا التي اصابتها الازمة المالية العالمية بلطمة على شفا الركود مع تراجع اسعار المنازل وارتفاع البطالة وانكماش الانتاج الصناعي.

 

وسيدفع المال الذي سيضخ من الاقتراض والذي يمكن ان يجعل العجز في الميزانية البريطانية يرتفع الى نحو 120 مليار جنيه استرليني خلال السنة المالية المقبلة.

 

ويقول حزب المحافظين المعارض ان خطة الحكومة محفوفة بالمخاطر ومن غير المحتمل ان تنجح.

 

وقال براون في مقتطفات من كلمة سيلقيها امام مؤتمر للاعمال الاثنين "عدم القيام بشيء ليس خيارا".

 

"نريد عملا في حينه الان لمنع حدوث ضرر دائم".

 

وهذه الرزمة مقامرة بالنسبة لبراون الذي ادى اسلوب معالجته للازمة المالية الى ارتفاع في معدل تهاوي شعبيته. وربما تعتمد اماله بالفوز في الانتخابات العامة المقبلة التي من المقرر ان تجري في منتصف 2010 على ان يكون الركود قصيرا وغير عميق.

 

واذا لم يستطع دارلنغ اقناع المستثمرين بان بريطانيا ستنهي العجز في الميزانية في السنوات المقبلة فان الجنية الاسترليني الذي هبط امام اليورو والدولار في الاشهر الاخيرة قد يهبط بشكل اكبر وقد تزيد تكاليف الاقتراض الحكومية.

 

وفي ألمانيا، قالت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل في مقابلة نشرت السبت انها تتوقع أن تحمل الشهور الاولى من العام القادم مزيدا من الانباء السيئة لاكبر اقتصادات أوروبا.

 

وأبلغت ميركل صحيفة فيلت ام سونتاج أنه يصعب التكهن بالتطورات الاقتصادية في ألمانيا وأوروبا وبقية أنحاء العالم لكنها أضافت "يجب أن نتوقع أن يكون العام القادم (..) في الشهور الاولى على الاقل عاما من الانباء السيئة".

 

وانزلقت ألمانيا الى الركود في الربع الثالث من العام عندما انكمش اقتصادها 0.5 في المئة متجاوزا التوقعات بكثير. وقال مسؤول كبير بوزارة الاقتصاد ان توقعات الاشهر الثلاثة الاخيرة من 2008 أفضل بقليل.

 

وتتوقع حكومة ميركل نمو الناتج المحلي الاجمالي 0.2 في المئة العام القادم.

 

وقالت ميركل "حققنا استقرار أسواق المال عن طريق حزمة اجراءات البنوك لكن لا يزال ينبغي استرداد الثقة وعودة ما تسمى بسوق ما بين البنوك (الانتربنك) الى أداء وظيفتها كاملة" مشيرة الى خطة قيمتها 500 مليار يورو لانقاذ البنوك أطلقتها حكومتها.

 

وقالت ميركل ان حزمة تحفيز اقتصادي اتفقت عليها حكومتها تهدف الى بناء جسر للمواطنين والشركات "بحيث تعاود الاوضاع اتجاهها الصعودي في 2010".

 

وكانت حكومة ميركل وافقت على حزمة اجراءات في وقت سابق هذا الشهر تهدف الى توليد استثمارات وعقود بنحو 50 مليار يورو (62.60 مليار دولار) لمساعدة الاقتصاد على اجتياز تداعيات الازمة المالية العالمية.

 

من جانبه، قال وزير مالية ألمانيا بير شتاينبروك في مقابلة صحفية نشرت السبت ان أكبر اقتصادات أوروبا في ركود ويواجه عاما صعبا في 2009.

 

ونقلت صحيفة تاجسشبيجل اليومية عن شتاينبروك قوله "لا أحد يستطيع أن يقول متى تنتهي المرحلة الأسوأ". وقال في المقابلة التي كشف عنها قبل النشر الاحد "اننا في ركود وعام صعب ينتظرنا".

 

وأضاف شتاينبروك أن المودعين الألمان في بنك كاوبثينج الايسلندي الذي سيطرت عليه الحكومة الايسلندية الشهر الماضي سوف يستردون مدخراتهم كاملة.

 

وقال انه جرى التوصل الى حل مع هولندا وبريطانيا.

 

أما في ايطاليا، فقد أكد رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني السبت على ان الازمة المالية العالمية تؤثر على الاقتصاد الحقيقي في ايطاليا وقد تصبح "عميقة جدا" داعيا الايطاليين لمواصلة الشراء على ما نقلت عنه وكالة الانباء الايطالية (انسا).

 

ونقلت انسا عن برلسكوني قوله خلال قيامة بحملة من أجل انتخابات اقليمية "تشيع أجواء عامة بانعدام الثقة وأيضا بسبب التنبؤات بحدوث كارثة، التي ينشرها اليسار".

 

وأضاف "سيحاول رئيس الوزراء والحكومة بناء الثقة لكن المواطنين وحدهم هم الذين يستطيعون عن طريق عدم تغيير عاداتهم وقف أزمة الاقتصاد الحقيقي التي تظهر للاسف في شكل تراجع تدريجي في عمليات الشراء".

 

وصمدت البنوك الايطالية أمام الازمة المالية بشكل أفضل من نظيراتها الاوروبية في الغالب لكن الاقتصاد الايطالي انكمش بنسبة 0.5 في المئة في الربع الثالث وهو أعمق تراجع ربع سنوي على مدار عقد.

 

ويتوقع المحللون أن يستمر الركود لمدة ثلاثة أرباع أخرى على الاقل ويتوقع أن يتراجع اجمالي الناتج المحلي الايطالي بنسبة حوالي 0.3 في المئة في عام 2008 وأن يتراجع بشكل أكبر في عام 2009.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي