لوفيغارو : عملية ‘‘الشمال’’ الفرنسية أمام تحدٍ استراتيجي جديد

2019-10-31 | منذ 1 سنة

قوات فرنسيةباريس - آدم جابر - بعد خمسة أعوام على إطلاقها في عام 2014، تواجه عملية ‘‘الشمال’’ الفرنسية في العراق وسوريا لاحتواء تنظيم تمدد تنظيم “الدولة” ودعم القوات العراقية، تواجه تحدياً استراتيجياً جديداً، بل إنها وصلت نقطة حرجة، حيث إن عملية ‘‘نبع السلام’’ التركية ضد الأكراد في سوريا وقرار دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من الميدان من دون اخطار شركائه، قلب المعطى الاستراتيجي ووضع الجيش الفرنسي أمام الأمر الواقع، مجبراً ‘‘الشمال’’ التي تعد جزءاً من عملية ‘‘الحل المتأصل’’ ضد داعش، على التفكير في استراتيجيتها.

صحيفة لوفيغارو وصفت الوضع بـ‘‘ببالغ الحساسية’’، موضحة أن عملية ‘‘الشمال’’ ضد تنظيم “الدولة” مستمرة رغم التطورات الميدانية في شمال شرق سوريا، إذ نفذ سلاح الجو الفرنسي في منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري 18 طلعة جوية على ‘‘منطقة عملية الشّمال’’، أي رسمياً في الأراضي العراقية.

فمن الناحية النظرية، من المفترض أن تدعم الطائرات القوات البرية العراقية، إلا أنّ الأهداف المحددة لـ ‘‘الشمال’’ مع التوقيت لم يتم تحديدها، فيما يتمثل الجزء الآخر من العملية في تقديم المشورة وتدريب قوات الأمن العراقية. ويساهم هذا الدعم في مكافحة تنظيم “الدولة” ويساعد في تأمين العراق”. وبالتالي، فإن المسؤولين في باريس يستبعدون تماماً تحجيم عملية ‘‘الشمال’’، وإن كان الجيش الفرنسي قد سحب بالفعل مدافع من طراز ‘‘قيصر’’، بعد اعلان انتصار العسكري للتحالف الذي تقوده واشنطن ويضم باريس على تنظيم “الدولة” في فصل الربيع الماضي.

ومع ذلك، اعتبرت ‘‘لوفيغارو’’ أنه إذا ظلت المُعادلة كما هي، فإن ذلك يقوض العمليات العسكرية ويضع مصيرها على المحك، إذ يهدد الهجوم التركي على الأكراد بتشتتّ مقاتلي تنظيم “الدولة” المتعلقين في المخيمات الكردية والذين قد يغتنمون فرصة الفوضى الخاصة للفرار. فأياً كان الحال، فإن معادلة القتال قد تغيرت والعدو الذي تحييده وجد وسيلة للفرار.

هذا المعطى الجديد، أخذته باريس في عين الاعتبار، لكن تجد نفسها عاجزة بين تجاهلها من قبل واشنطن، حليفتها في التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة” من جهة، والنفوذ الروسي الجديد في المنطقة من جهة أخرى، وفق ‘‘لوفيغارو’’.

ولفتت لوفيغارو، إلى أنه في السابق كان مهمة عملية ‘‘الشمال’’ الفرنسية تتمثل في ضرب أهداف محددة. أما اليوم، فإن الرهان بات في مجال الاستخبارات على الميدان والسيطرة على المناطق المستعادة. وإذا قررت القوات الأمريكية الانسحاب بشكل دائم من النزاع، فيجب على عملية ‘‘الشمال’’ أن تغير طبيعتها تماما. فمع وجود رئيس في البيت الأبيض لا يمكن التنبؤ بقراراته، مثل دونالد ترامب، فإن فرنسا تفقد جزءا من القرار، تخلص صحيفة “لوفيغارو”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي