الجيش العراقي يبدأ بفضّ الاعتصامات واعتقال متظاهرين

الامة برس
2019-10-27 | منذ 1 سنة

قال مصدر أمني، الأحد 27أكتوبر2019، إن قوات مكافحة الإرهاب (قوات النخبة) وقوات الجيش بدأت الأحد عمليات تفريق واعتقال لمتظاهرين في مدن وسط وجنوبي البلاد، بأمر من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

ويأتي نشر قوات مكافحة الإرهاب وقوات الجيش بمسعى لإعادة الأوضاع الأمنية إلى ما كانت عليه، بعد أن تمكن المحتجون يومي الجمعة والسبت من إضرام النيران في أكثر من 80 مقرا حزبيا وأخرى تابعة للحشد الشعبي ومؤسسات حكومية مختلفة.

وقال نقيب الشرطة أحمد خلف إن “قوات مكافحة الإرهاب انتشرت في غالبية مناطق بغداد بأمر من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بهدف حماية جميع المؤسسات الحكومية والأهداف الحيوية ومنع أي جهات بالاعتداء عليها”.

وأوضح خلف أن “نشر قوات مكافحة الإرهاب جاء بعد عجز قوات مكافحة الشغب عن السيطرة على الأوضاع في بغداد”.

وفي محافظة ذي قار جنوبي البلاد، قال ناشط في الاحتجاجات، الأحد، إن قوات مشتركة من مكافحة الإرهاب والجيش تنفذ لأول مرة حملة اعتقالات ضد المتظاهرين المتواجدين خارج ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية.

وقال علي السعيدي إن “رئيس الوزراء أعطى أمرا لقوات مكافحة الإرهاب والجيش بقمع الاحتجاجات بالقوة والاعتقالات، وهذا ما حصل خلال الساعات القليلة الماضية في محافظة ذي قار، حيث بدأت ملاحقات واعتقالات للمتظاهرين المتواجدين خارج ساحة الحبوبي وسط الناصرية”.

وأوضح السعيدي أن “رئيس الوزراء يريد من الإجراء تساقط المزيد من القتلى والجرحى، بالإضافة إلى تشويه صورة قوات مكافحة الإرهاب والجيش المعروفين بمهنيتهما”.

وتابع: “يجب أن لا تستخدم قوات مكافحة الإرهاب والجيش لقمع المتظاهرين”، مشيرا إلى أن “معلومات مؤكدة حصلنا عليها تشير إلى أن عبد المهدي كلف القوتين بفض الاعتصامات بالقوة”.

وقتل 63 متظاهرا وأصيب نحو 2500 آخرين بينهم أفراد أمن خلال 48 ساعة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بحسب مفوضية حقوق الإنسان العراقية.

وموجة الاحتجاجات الجديدة التي بدأت الجمعة هي الثانية من نوعها خلال الشهر الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجا وثمانية من أفراد الأمن.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.

ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي