لوموند: “الناتو” في أزمة مع ترامب وأردوغان.. فأي مستقبل له بعد الهجوم التركي في سوريا؟

الامة برس
2019-10-26 | منذ 1 سنة

قالت صحيفة لوموند إن حلف الشمال الأطلسي “الناتو”، المنقسم والذي أضعفه الانسحاب الأمريكي من سوريا، يجد نفسه أمام أزمة كبيرة في مواجهة الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان.

وفي هذا السياق، أكدت الصحيفة الفرنسية أن اجتماعات وزراء دفاع حلف الناتو الـ29 التي بدأت هذا الخميس في بروكسل، اتسمت بـ“بنقاش عميق وخطير” أثاره انسحاب الولايات المتحدة من الكفاح ضد تنظيم الدولة (داعش) في شمال شرق سوريا والهجوم التركي لتركيا ضد الأكراد هناك. واعتبرت الصحيفة أن الأزمة الناجمة عن هذين التطورين تُعد واحدة من أخطر الأزمات التي مر بها الناتو، الذي اهتزت بالفعل بقوة منذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة.

كما أوضحت لوموند أن الخلافات الحالية داخل حلف الناتو تتجاوز الخلافات المعتادة على حساب التناقضات الديمقراطية الصحية في العالم الغربي. فالولايات المتحدة، في الواقع، وجهت ضربة على أرض الحائط القاعدة التي صاغتها بنفسها لتعبئة التحالفات العسكرية التي تقودها في أفغانستان وكذلك في العراق وسوريا”.

ووسط هذا الواقع الحالي لحلف الناتو الذي فرضته واشنطن وأنقرة، ظهرت ثلاثة معسكرات أو مجموعات بداخله. ففرنسا وهولندا وبدعم من ألمانيا الأكثر تحفظًا، أدانت التدخل التركي في سوريا، مؤكدة أنه يعرض أمنهما للخطر بشكل مباشر. أما المعسكر الثاني، فهو معسكر الدول التي دافعت عن ”الاعتدال” في ضوء أولوياتها الوطنية المتمثلة في تجنب تدفقات الهجرة من جديد، في مقدمتها إيطاليا.

والمعسكر الثالث، وهو مجموعة أوروبا الشرقية ودول البلطيق، المشلولة بسبب التهديد الروسي، والتي عبرت عن رغبتها في الحصول على الموافقة على “خطط الاستجابة المتدرجة” (مشاريع دفاع الناتو للمناطق الجغرافية المختلفة التي تغطيها، بما في ذلك حدودها الشرقية)، وبدت بالتالي مستعدة للاستسلام لضغط أنقرة التي اقترحت الموافقة على جميع الخطط، مقابل تصنيف حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي كمنظمة إرهابية.

وتابعت لوموند التوضيح أنه إلى جانب عدم الإدانة الجماعية للهجوم الذي تم على الحدود السورية، لا يوجد إجماع في حلف الناتو حول كيفية التعامل مع الحليف التركي. لكنه، وعلاوة على الهجوم التركي في سوريا ومحاولة تنظيم الدولة الإرهابي في تلك المنطقة، فإن الفجوة الإستراتيجية عميقة داخل الناتو.

وباتت فرنسا تجد نفسها معزولة بشكل خاص، حيث إن رئيسها ماكرون، الذي يحاول الترويج لـ“الحكم الذاتي الإستراتيجي الأوروبي” و يريد إحياء الحوار مع موسكو ومواصلة الحوار مع طهران، يثير شكوك شركائه حول سعيه إلى التعجيل بنهاية الناتو لصالح الاتحاد الأوروبي، دون تقديم ضمانات.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي