لوموند: حزب الله وحركة أمل الشيعيان ليسا بمنأى عن الثورة في لبنان

الامة برس
2019-10-25 | منذ 2 سنة

تحت عنوان “لبنان.. صحوة الشارع الشيعي”، توقفت صحيفة لوموند الفرنسية عند انتفاضة الشيعة في جنوب لبنان ضد أبرز الحركات الشيعية. وتقول الصحيفة إن حزب الله اللبناني وحركة أمل الشيعيين ليسا بمنأى عن الثورة التي تعيشها لبنان؛ حيث يرفع المتظاهرون للمرة الأولى شعارات ضد الحركتين ويصفوهما بالفساد والتواطؤ مع المفسدين.

وتواصل الصحيفة أنه يومياً يخرج آلاف المتظاهرين في المدن الرئيسية بجنوب لبنان للاحتجاج ضد استشراء الفساد ويطالبون باستقالة الحكومة التي يشارك فيها كل من حزب الله وحركة أمل.

وتستهدف شعارات المتظاهرين رئيس حركة أمل نبيه بري الرئيس الحالي للبرلمان، وزعيم حزب الله حسن نصر الله. وتؤكد لوموند أنه رغم أن حزب الله ظل حتى عهد قريب محصناً ضد الاحتجاجات بسبب سمعته التي اكتسبها من حربه ضد إسرائيل، فإن المتظاهرين كسروا الحاجز للمرة الأولى وبدأوا ينتقدون الحزب علنا في مدن الجنوب المعقل التقليدي لحزب الله، كما يقول أستاذ الحقوق في جامعة بيروت علي مراد.

ورفع متظاهرون شعارات تتهم حزب الله وحركة أمل باستغلال تغلغلهما وتخويف الشارع من الحرب الأهلية ومن اجتياح إسرائيل لتطويع السكان من أجل مصالح خاصة. ويرفع متظاهرون شعارات تنتقد بشدة رئيس حركة أمل نبيه بري وتتهمه وزوجته بالفساد والرشوة والتحكم في مفاصل الدولة والحصول على صفقات بالوساطات.

ويقول حسن وهو أحد حملة الشهادات العاطلين عن العمل إن حزب الله يحمي لبنان لكنه لا يفهم لماذا لا يقوم بأي شيء لمحاربة الفساد في البلاد. بينما يؤكد الشاب حسين أن عدو لبنان الأول هو إسرائيل أما العدو الثاني فهو الطبقة السياسية؛ حيث يتحمل وزراء ونواب حزب الله مسؤولية مباشرة للأزمة التي تعيشها لبنان لأنهم لا يدافعون عن حقوق الشعب حسب تعبيره.

ومن حين لآخر تقع احتكاكات بين متظاهرين وأفراد من ميليشيات حزب الله وحركة أمل رغم أن الحركتين تنفيان المسؤولية عن تلك الاحتكاكات المتكررة.

وتلاحظ الصحيفة أن كلا من رئيس حركة أمل نبيه بري وزعيم حزب الله حسن نصر الله أبدى تعاطفه مع المتظاهرين. واقترح بري اعتماد نظام النسبية وتوحيد الدوائر في الانتخابات المقبلة وهو مطلب شعبي يهدف لاحتواء الطائفية. لكن متظاهرا أربعينيا يدعى سامي لا يثق في تصريحات بري ويعتبر أنها مجرد مناورة. من جهته أعرب حسن نصر الله عن تضامنه مع المحتجين في انتفاضتهم ضد الفساد، لكنه بالمقابل يرفض استقالة الحكومة بذريعة حاجة البلد إلى حكومة متماسكة تحميه من الانزلاق نحو الفوضى في وقت يحتاج الكثير من الإصلاحات الهيكلية.

وتخلص الصحيفة إلى أن الشريكين السياسيين الشيعيين حزب الله وأمل يعملان جاهدين على التماسك أمام العاصفة الحالية ويحتميان بقوتهما المحلية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي