التايمز: تركيا المعزولة والمهددة بالعقوبات تبحث عن مخرج سريع

الامة برس
2019-10-16 | منذ 2 سنة

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمراسلتها في إسطنبول حنا لوسيند سميث، قالت فيه إن تركيا المعزولة والتي تواجه عقوبات، تبحث عن مخرج سريع بعد العملية التي شنتها ضد أكراد سوريا والتغير في الموقف الأمريكي.

وقالت إن الرئيس رجب طيب أردوغان الذي اتسمت فترة حكمه بالمغامرات يواجه أخطر حرب في حروبه الثلاثة التي خاضها في سوريا، فهذه الحرب الأخيرة قد تبدو حماقة باعتبارها عدوانا ضد المقاتلين الأكراد الذين نالوا إعجابا بسبب دورهم في محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”(داعش)، وتحركا أدى لأزمة إنسانية في منطقة من سوريا لم تصلها الحرب الأهلية.

وقاد أردوغان بلاده إلى عزلة لم تشهد مثلها منذ عقود، بما فيها حظر تصدير السلاح وعقوبات أمريكية، وهناك مخاطر بدخول تركيا في المستنقع السوري خاصة بعد دخول القوات التابعة للنظام على الخط الآخر من المعركة. وفي الوقت الحالي تعتبر العقوبات الأمريكية محدودة لكنها قد تتوسع حالة رفض أردوغان وقف عمليته العسكرية، مما سيؤدي إلى متاعب اقتصادية على الأتراك الذين يعانون من زيادة نسبة البطالة والتضخم، في وقت يتزايد فيه عدد القتلى من الجنود الأتراك والمدنيين، ويجب أن لا يكون هذا نذير خير لزعيم تتراجع شعبيته، كما حصل في الانتخابات البلدية التي خسر فيها حزبه مدينة إسطنبول وأنقرة للمعارضة.

قد يكون هذا الوجه المخيف للحملة العسكرية التركية إلا أن هناك وجها آخر مرتبطا بأردوغان الذي يعرف كيف يحول الشدائد لانتصارات. فوصول القوات السورية قد يمنحه فرصة للخروج من رمال سوريا المتحركة، خاصة بعد سيطرة قواته على تل أبيض ورأس العين ذات الغالبية العربية واللتين سيكون من السهل على تركيا إدارتهما. وعندها تزعم أن وصول القوات النظامية السورية يعني عدم وجود قوات حماية الشعب على حدودها. وقد يكون هذا السيناريو المرضي لبلد يعيش حالة من الهيجان. ففي داخل تركيا يقوم أردوغان بتسويق العملية على أنها ضد الإرهاب، وهو كلام يقبله السكان الذين عانوا من سنوات الحرب ضد الانفصاليين الأكراد في الجنوب.

وقدم أردوغان رؤية مختلفة بمقال رأي نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الذي أطر الهجوم بأنه محاولة لإنهاء الأزمة الإنسانية ومعالجة العنف وعدم الاستقرار اللذين يعدان أساسا لموجات اللجوء، وهو كلام يمتع آذان الناس في الغرب. ولأنه يسيطر على البلاد بشكل كامل فلن يأتي أحد ليتحداه عندما يقول إن العملية تهدف لتحسين الأمن.

وأدت العملية لدق إسفين بين المعارضة العلمانية والحزب الكردي الرئيسي المتحالف معها. ولو قرر أردوغان الدعوة لانتخابات عاجلة، وهو ما يعتقد البعض أنه سيفعله، فإنه سيستفيد من موجة النصر في سوريا، وهي رقصة نصر فارغة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي