

تايبيه - أمر القضاء التايواني الأربعاء 12-11-2008 بوضع الرئيس التايواني السابق شين شوي بيان الذي غادر منصبه في أيار/مايو الماضي، قيد الإعتقال الموقت في إطار تحقيق يجريه حول قضايا فساد مفترضة. وقال مسؤول قضائي تايواني ان "المحكمة نفذت طلب النيابة العامة بوضع شين قيد الاعتقال". وشين هو اول رئيس سابق في تايوان يوضع قيد الاعتقال.
واعتقل الثلاثاء ونقل النيابة العامة بعد اتهامه بتبييض اموال وتحويل اموال عامة وفساد وتزوير، حسب ما اعلن مسؤول عن التحقيق. ولدى خروجه من مكتب المدعي العام رفع شين يديه المكبلتين وهتف "اضطهاد سياسي". ورأى انه يعاقب من الحكومة الجديدة غير المعادية للصين التي تولت السلطة بعد حكمه الذي دام ثماني سنوات، لانه كان "العقبة الاساسية" في طريق اعادة توحيد الجزيرة مع الصين. وقال شين "انه اضطهاد سياسي وملاحقة سياسية (...) لن اسجن عبثا. تحيا ديموقراطية تايوان ويحيا استقلال تايوان".
وقد تأجلت جلسة المحكمة التي كانت مقررة اصلا مساء الثلاثاء للبت في اعتقاله بسبب نقله الى المستشفى بعدما اكد انه جرح خلال اعتقاله ثم استؤنفت خلال الليل. وعززت الشرطة الاجراءات الامنية حول مركز اعتقاله خارج تايبيه صباح الاربعاء بعدما هدد مؤيديو الرئيس السابق بالاحتجاج. وعمل الرئيس التايواني الحالي ما ينغ جيو على تعزيز العلاقات مع الصين وفتح محادثات معها وخطوط جوية. وقد رفض اتهامات شين. وقال للاذاعة التايوانية "لا اتدخل في اي قضية واحترم النظام القضائي".
وفتح تحقيق في ايار/مايو في قضايا فساد يشتبه بتورط الرئيس التايواني السابق فيها. وجاء التحقيق بعيد تركه منصبه مما افقده الحصانة التي كان يتمتع بها. وكان شين انتخب رئيسا عام 2000 ثم اعيد انتخابه في 2004. وغادر الساحة السياسية وهو ملاحق في فضائح فساد متكررة طالت حتى زوجته. واعتبر القضاء الرئيس السابق مشبوها خلال تحقيق في 2006 حول اختلاس 14,5 مليون دولار تايواني (حوالى 345 الف يورو) من الاموال العامة ولكنه لم يتمكن من محاكمته بسبب الحصانة التي يتمتع بها. واتهمت زوجته ايضا في نفس القضية وتمت ملاحقتها.
واقر الرئيس السابق بانه استعمل وثائق مزورة للحصول على اموال عامة ولكنه اكد ان هذا المال استخدم في "مهمات دبلوماسية سرية" وليس لاثرائه الشخصي. واوضح المحققون التايوانيون ان 21 مليون دولار اميركي حولت عام 2007 الى حساب سويسري يخص زوجة نجل الرئيس السابق. وتم تجميد هذه الاموال.