كيف يضاعف تغريد الطيور مع المساحات الخضراء تأثيرهما المهدئ على العقل؟

الأمة برس
2026-07-26 | منذ 1 ساعة
كيف يضاعف تغريد الطيور مع المساحات الخضراء تأثيرهما المهدئ على العقل؟ (أونسبلاش)أظهرت دراسة حديثة أن أقوى الفوائد العاطفية ظهرت عندما اقترنت المناظر الطبيعية بتغريد الطيور؛ إذ ارتفعت المشاعر الإيجابية، وانخفض التوتر، وشعر المشاركون بقدر أكبر من الراحة والارتياح. ومع ذلك، اعتمدت التجربة على استجابات فورية مُبلَّغ عنها ذاتيًا، ولم تقِس بشكل مباشر الآثار طويلة الأمد على الصحة النفسية أو مؤشرات بيولوجية كهرمون التوتر، بحسب سبوتنيك.
تجمع البيئات الطبيعية بين العديد من العناصر المهدئة، من الأشجار والمساحات المفتوحة إلى الطيور والرياح والمياه الجارية، مما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كانت فوائدها تأتي بشكل أساسي من المناظر الطبيعية، أو الأصوات، أو مزيج منهما.
لفصل هذه التأثيرات، طلب الباحثون من المشاركين الجلوس إما بجانب ممر طبيعي مُرمم بعيدًا عن المباني أو في منطقة حضرية مزدحمة، وارتدى كل شخص سماعات رأس عازلة للضوضاء تُشغل إما تغريد الطيور أو ضجيج المرور، مع تغيير مزيج الموقع والموسيقى التصويرية ليتسنى فحص تأثيرات الرؤية والصوت بشكل منفصل.
بعد كل تجربة، أفاد المشاركون بكيفية تغير مستويات التوتر والمشاعر لديهم، ومدى شعورهم بالراحة أو الانتعاش الذهني - وهو ما يصفه الباحثون بـ التأثير المُجدد.
الطبيعة تُحقق أفضل النتائج
كتجربة متكاملة ظهر التحسن الأوضح عندما كان الناس محاطين بالخضرة ويستمعون إلى تغريد الطيور، في هذه الحالة، تعززت المشاعر الإيجابية، وضعفت المشاعر السلبية، وانخفض التوتر، وازداد الشعور بالانتعاش أكثر من أي مزيج آخر.
وظهر نمط معاكس عندما جلس المشاركون في بيئة حضرية رمادية واستمعوا إلى ضجيج المركبات، بينما أنتجت التوليفات المختلطة - مثل تغريد الطيور في المدينة أو أصوات المرور بجانب الممر الطبيعي - استجابات أقل اتساقًا.
يشير هذا إلى أن المناظر والأصوات الطبيعية قد تُعزز بعضها بعضًا، في حين أن عدم التوافق بين ما يراه الناس ويسمعونه قد يُضعف التجربة الكلية.
ما قد يعنيه هذا للمدن
لا تُشير النتائج إلى أن تغريد الطيور وحده يُمكن أن يُعالج القلق أو الاكتئاب أو غيرها من حالات الصحة النفسية، بل تُظهر أن التصميم الحسي للأماكن اليومية يُمكن أن يُؤثر على شعور الناس بالتوتر أو الانتعاش في اللحظة الراهنة.
بالنسبة لمخططي المدن، يقدم هذا درسًا عمليًا، إن إضافة الأشجار والنباتات والموائل التي تجذب الطيور قد تُحسّن أكثر من مجرد مظهر المنطقة الحضرية، فالأصوات الطبيعية قادرة على تخفيف الأثر النفسي للأماكن الكئيبة والمُرهقة، لا سيما عندما تكون مدعومة بمساحات خضراء حقيقية بدلًا من إضافتها بمعزل عن غيرها.
ركزت الدراسة على تغريد الطيور، مع أن الباحثين لاحظوا أن أصواتًا طبيعية أخرى ارتبطت أيضًا بتجارب مُريحة. قد يكون المشي في الطبيعة مُنعشًا ليس بسبب عنصر واحد فقط، بل لأن الدماغ يتلقى مزيجًا متناغمًا من المناظر والأصوات الهادئة.










كاريكاتير

إستطلاعات الرأي