إدانة إسلامية لتقويض الحوثيين مؤسسات الدولة اليمنية

الأمة برس
2026-07-22 | منذ 48 دقيقة

من اجتماع سابق للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي (موقع الهيئة)الرياض - أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي عن قلقها البالغ إزاء استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ترتكبها الميليشيات الحوثية، واعتبرت أن هذه الانتهاكات الجسيمة تسبّبت في معاناة إنسانية هائلة، وأضعفت مؤسسات الدولة، وفاقمت الأزمة الإنسانية، وأثرت بشكل حاد على تمتع الشعب اليمني بحقوقه، وحرياته الأساسية، وفقا لـ(واس).

وأكّدت الهيئة التابعة للمنظمة الإسلامية من عضوية 57 دولة أن وزير حقوق الإنسان اليمني مشدل محمد عمر قدّم إحاطة شاملة حول آخر المستجدات المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في البلاد، وقالت إنه عقب استعراض المعلومات والوثائق المقدمة، تدين بشدة الانتهاكات الممنهجة وواسعة النطاق التي ترتكبها ميليشيات الحوثي، والتي تواصل تقويض مؤسسات الدولة الشرعية، وإضعاف سيادة القانون، وعرقلة العمليات الإنسانية، وتُفاقِم الأزمة الإنسانية في اليمن، إلى جانب إدانتها انتهاكات حقوق الإنسان التي تشمل عمليات القتل غير المشروع، وإصابة المدنيين، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، وغيره من أشكال سوء المعاملة، والقيود المفروضة على الحريات الأساسية، والتجنيد، والاستخدام الممنهج للأطفال في النزاعات المسلحة، والهجمات التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني، والمرافق الطبية، والمؤسسات التعليمية، وغيرها من البنى التحتية المدنية، فضلاً عن الزرع والاستخدام الممنهج للألغام الأرضية، ومخلفات الحرب المتفجرة التي لا تزال تهدد حياة المدنيين، وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية، وتعيق جهود التعافي، والتنمية.

وأعادت الهيئة التأكيد على ضرورة امتثال جميع الجهات المعنية لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين، والأعيان المدنية، وتدعو إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المحتاجين، وأبدت قلقها البالغ «إزاء محنة النساء، والأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنازحين داخلياً، وغيرهم من الفئات المستضعفة»، ودعت إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً، والكشف عن مصير وأماكن وجود الأشخاص المختفين قسراً، والاحترام الكامل لضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، والوقف الفوري لتجنيد الأطفال، إلى جانب إعادة تأهيل الأطفال المتضررين، وإعادة دمجهم.

وطالبت الهيئة بضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة، وإنهاء الإفلات من العقاب، ودفع المبادرات المتعلقة بالعدالة الانتقالية، والإصلاح القضائي، والمؤسسي، وتعزيز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وتوثيق الانتهاكات، وذلك بهدف تعزيز السلام المستدام، وحماية حقوق جميع اليمنيين، مثمّنةً «الجهود المتفانية التي تبذلها المنظمات الإنسانية، والمؤسسات الإنسانية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، ولا سيما مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في تقديم المساعدات المنقذة للحياة في ظل ظروف بالغة الصعوبة».

وأكّدت الهيئة على دعمها الراسخ لوحدة اليمن، وسيادته، واستقلاله، وسلامة أراضيه، وشدّدت على أن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة –عبر الحوار السلمي ووفقاً للأطر الدولية ذات الصل – يظل أمراً لا غنى عنه من أجل حماية حقوق الإنسان بشكل مستدام، واستعادة سيادة القانون، وتحقيق السلام، والأمن، والاستقرار الدائم في البلاد، وأضافت أنها ستواصل التعاون مع الحكومة الشرعية في اليمن، ومؤسسات منظمة التعاون الإسلامي المعنية لتقديم المساعدة الفنية، والخدمات الاستشارية، وبرامج بناء القدرات «عند الطلب»، دعماً للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان، ومرونة المؤسسات.

بدورها رحّبت وزارة حقوق الإنسان اليمنية ببيان الهيئة، وأفادت بأنها «تُثمن الدور المهني والحقوقي الذي تؤديه الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بوصفها الآلية الحقوقية المتخصصة لمنظمة التعاون الإسلامي، وجهودها في تعزيز احترام حقوق الإنسان، وترسيخ مبادئ العدالة، وسيادة القانون في العالم الإسلامي»، واعتبرت أن البيان عكس الإدراك العميق لحجم المأساة الإنسانية التي تسببت بها انتهاكات الميليشيات، وما تضمنه من إدانة صريحة لجرائم القتل غير المشروع، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، وتجنيد الأطفال، واستهداف المدنيين، والمنشآت المدنية، وزراعة الألغام، وغيرها من الانتهاكات التي وثقتها الوزارة، والجهات الوطنية المعنية على مدى سنوات الانقلاب.

ووصفت ما خلص إليه البيان بالدعم المهم «للجهود الوطنية الرامية إلى توثيق الانتهاكات، وإنصاف الضحايا، وتعزيز المساءلة، كما يعكس توافقاً متزايداً داخل المنظمات الإقليمية بشأن خطورة الانتهاكات المرتكبة في اليمن، وما تفرضه من مسؤولية جماعية لحماية المدنيين، ودعم مؤسسات الدولة الشرعية في أداء واجباتها»، مطالبةً في الوقت نفسه المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية إلى البناء على ما ورد في بيان الهيئة، واتخاذ خطوات أكثر فاعلية للضغط على ميليشيات الحوثي الإرهابية لوقف انتهاكاتها، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً، والمختطفين، والمخفيين قسراً، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يسهم في ترسيخ العدالة، وحماية حقوق الإنسان، ودعم جهود استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وتحقيق السلام الدائم في اليمن.

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي