
القدس المحتلة- صرح رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الفلسطينية، خليل الحية، الأربعاء، أن "الحركة ستواصل العمل في كل مسار واتجاه من أجل رفع المعاناة عن سكان قطاع غزة"، مؤكدا أن من أولوياتها استعادة الحياة الكريمة لأهالي القطاع، إلى جانب العمل على الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي وتحقيق الوحدة الوطنية.
وأضاف الحية: "سنحمل الراية عالية حتى تستقر فوق الأقصى وفوق ربوع فلسطين الحرة والأبية"، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وتوجه الحية برسالة إلى سكان قطاع غزة، قائلًا: "أقول لأهل غزة أننا سنواصل العمل في كل مسار واتجاه حتى نرفع عنكم الضرر والألم".
وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" أن "الدفاع عن الضفة الغربية مسؤولية وأمانة في أعناقنا". كما وجّه التحية إلى أهالي القدس المحتلة والضفة الغربية، وإلى كل أحرار العالم الذين يناصرون القضية الفلسطينية.
وخاطب أهالي غزة بالقول: "يا أهلي في غزة نعرفكم وتعرفوننا، وعشنا معكم، وندرك ما تمرون به من معاناة قاسية، إن دموعكم وآلامكم غالية عالية".
وأضاف الحية: "نؤكد لكم أننا سنواصل العمل في كل مسار واتجاه حتى رفع الألم عنكم ونعيد لغزة الحياة الكريمة التي تليق بأهلها الأباة الصابرين".
وأوضح الحية أن "أول الأولويات هي الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي"، مضيفا: "ومن أولوياتنا استعادة الحياة الكريمة لأهلنا في غزة باعتبارها حقًا أصيلًا لشعبنا".
وأشار إلى أن الحركة ستواصل التحرك في كل المسارات من أجل غزة والضفة والقدس والأسرى. وفي ختام تصريحاته، شدد الحية على أن "أولويتنا أيضًا هي تحقيق الوحدة الوطنية، ولذلك نمد أيدينا إلى الجميع".
وأعلنت حركة حماس، أمس الاثنين، في بيان لها عن انتخاب خليل الحية، رئيسا لمكتبها السياسي خلفا ليحيى السنوار الذي اغتالته إسرائيل خلال الحرب في غزة، وقالت الحركة في بيان مقتضب: "تعلن حركة حماس عن انتخاب المجاهد خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي للحركة، خلفا للقائد الشهيد يحيى السنوار".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة "حماس" وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت "حماس" وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وفي 13 أكتوبر 2025، أطلقت حركة حماس سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20، وسلمت لاحقا عددا من جثث المحتجزين، فيما أفرجت بالمقابل إسرائيل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني من سجونها، وذلك في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إدخال المساعدات الغذائية بما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا، وإعادة إعمار القطاع، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".