
طرابلس- أعلنت لجنة "4+4" في ليبيا، أنه سوف يتم التوقيع على اتفاق تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والإطار القانوني لتنظيم الانتخابات، يوم الثلاثاء المقبل.
وقال عضو اللجنة، عبد الجليل الشاوش، إن التوقيع النهائي على مخرجات عمل اللجنة بشأن المفوضية والإطار القانوني للانتخابات سيكون يوم الثلاثاء المقبل في تونس، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وكانت البعثة الأممية أعلنت، في أواخر نيسان/ أبريل الماضي، توصل الفريق المصغر، أو ما يسمى بـ"مجموعة 4+4" خلال اجتماعه في روما إلى اتفاق بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وقالت البعثة، في بيان، إن اللجنة أوصت بأن يقوم النائب العام بترشيح أحد رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والحياد لرئاسة المفوضية، على أن يعيّن وفق القواعد السارية.
قال المحلل السياسي، د. إسماعيل روايحة، إن "المشهد الليبي ما زال يطغى عليه الغموض رغم الحراك الأخير المرتبط بمبادرة المبعوث الأمريكي مسعد بولس واجتماعات لجنة "4+4"، مشيرًا إلى أن "بعثة الأمم المتحدة فسحت المجال أمام هذه المبادرة لتأخذ دور الوساطة بين الأطراف السياسية المنقسمة".
وأضاف، أن "الإدارة الأمريكية أبدت اهتماما متزايدا بالملف الليبي، فيما لعب بولس دورا محوريا في تقريب وجهات النظر بين القوى الفاعلة التي تمتلك السلاح والمال".
وأوضح روايحة أن "لجنة "4+4" أعلنت توصلها إلى صيغة نهائية للقوانين الانتخابية، سواء الخاصة بالانتخابات الرئاسية أو البرلمانية، وهو ما يمثّل تقدما كبيرا في وقت قصير"، لكنه شدد على أن "التفاصيل لم تُعرض بعد".
انفراجة دبلوماسية بين الجزائر ومالي وإنهاء قطيعة استمرت 14 شهرا
أعلنت الجزائر ومالي إعادة سفيريهما إلى منصبيهما وفتح مجاليهما الجويين أمام الرحلات بين البلدين، في خطوة تمثل انفراجة دبلوماسية تنهي أزمة حادة استمرت نحو 14 شهرا بين الجارين اللذين يتقاسمان حدودا مشتركة تمتد لأكثر من 1300 كيلومتر.
وقالت الحكومة الانتقالية في مالي، في بيان، إنها قررت إعادة سفيرها لدى الجزائر وفتح المجال الجوي المالي مجددا أمام الرحلات المدنية والعسكرية من وإلى الجزائر.
وقالت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، إن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أمر بعودة السفير إلى باماكو "حرصا على إعادة العلاقات الجزائرية المالية إلى منحاها التاريخي والطبيعي، القائم على الاحترام المتبادل وعلاقات الأخوة والتعاون"، بما يخدم مصالح البلدين ودول منطقة الساحل والقارة الأفريقية.
وكانت الجزائر أعلنت في 7 أبريل 2025، إغلاق مجالها الجوي أمام الملاحة الجوية الآتية من دولة مالي أو المتوجهة إليها، مبررة القرار بما وصفته بـ"الاختراقات المتكررة للمجال الجوي الجزائري" من الجانب المالي.
قال المحلل السياسي الجزائري، حمزة زايت، إن "عودة العلاقات بين الجزائر ومالي تمثل بداية انفراج لأزمة معقدة، بعدما أدركت السلطة العسكرية في باماكو أن طريق الاستقرار يمر عبر التنسيق مع الجزائر، باعتبارها قادرة على توفير هامش من الدعم للوصول إلى وحدة ترابية واستقرار دائم في مالي"، وأوضح أن "هناك حديثا عن وساطة غير معلنة لروسيا، التي تحظى بمكانة خاصة لدى السلطات الجديدة في باماكو، إضافة إلى العلاقات التاريخية التي تربط الجزائر بموسكو".
و شدد زايت، على أن "الأوضاع الأمنية المتدهورة في شمال مالي، خاصة مع تحركات حركة تحرير أزواد وتحالفها مع جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و"داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا وعدة دول)، دفعت حكومة باماكو إلى مراجعة خياراتها والعودة إلى المسار الطبيعي في بناء علاقات مع الجزائر".